اورو مغرب إبراهيم بن مدان
أكدت الدكتورة غيثة يحياوي، المؤسسة والرئيسة التنفيذية لمجموعة ACPF، وعضو الفريق المؤسس لمنتدى صناع القرار الأفارقة، أن هذه المبادرة تمثل محطة مهمة في مسار بناء فضاء إفريقي يجمع الكفاءات والخبرات وصناع القرار، بهدف دعم التنمية المستدامة وتعزيز التكامل الاقتصادي بين دول القارة.
وجاءت تصريحات الدكتورة يحياوي، على هامش أشغال المنتدى الذي احتضنه قصر المؤتمرات بمدينة مراكش يوم 4 يوليوز 2026، ونظمه Global Institute (GMI) بمبادرة من البروفيسور أمين بالمبو، حيث اعتبرت أن المنتدى يشكل منصة استراتيجية للحوار وتبادل الرؤى وصياغة حلول عملية للتحديات التي تواجه إفريقيا.
وشهد المنتدى مشاركة نحو 200 مؤسس من مسؤولين ودبلوماسيين وباحثين وأكاديميين وخبراء ورواد أعمال، إلى جانب شخصيات سياسية من عدة دول إفريقية، من بينها نيجيريا والسنغال وتشاد ورواندا، في إطار رؤية تروم تحويل الأفكار إلى مشاريع وشراكات تخدم مستقبل القارة.
وأوضحت الدكتورة يحياوي أن مساهمتها في تأسيس المنتدى تنبع من إيمانها الراسخ بأن إفريقيا تمتلك مؤهلات بشرية وعلمية واقتصادية كبيرة، غير أن تحقيق نهضتها يظل رهينًا ببناء مؤسسات وشبكات تعاون قادرة على توحيد هذه الطاقات وتحويلها إلى مبادرات عملية ذات أثر مستدام.
وأكدت أن نجاح المنتدى ينبغي أن يقاس بقدرته على إحداث أثر ملموس في مسار التنمية الإفريقية، مشددة على أن خدمة القارة مسؤولية جماعية تتجاوز الاعتبارات الشخصية والمناصب.
كما دعت إلى أن تتحول المنتديات الإفريقية من مجرد فضاءات للنقاش إلى منصات لإطلاق المبادرات العملية، عبر ربط الجامعات بمراكز البحث، وتعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص، وتشجيع الاستثمار في الابتكار، بما ينعكس إيجابًا على التنمية الاقتصادية والاجتماعية في مختلف بلدان القارة.
وأضافت أن إفريقيا اليوم بحاجة إلى بناء جسور الثقة والتعاون بين كفاءاتها، وتحويل المعرفة إلى سياسات، والأفكار إلى مشاريع، والطاقات البشرية إلى قوة إنتاج وابتكار، بما يعزز مكانة القارة في الاقتصاد العالمي.
وأشارت الدكتورة يحياوي إلى أن هذه الرؤية تنسجم مع التوجه الاستراتيجي الذي يقوده صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، والقائم على تعزيز التعاون جنوب–جنوب والانفتاح على العمق الإفريقي، من خلال شراكات قائمة على التضامن وتقاسم الخبرات وتحقيق التنمية المشتركة.
وفي ختام تصريحها، أعربت الدكتورة غيثة يحياوي عن اعتزازها بالمساهمة في تأسيس منتدى صناع القرار الأفارقة، مؤكدة أن استمراريته ونجاحه يعتمدان على قدرته على ترسيخ مكانته كمنصة إفريقية مستقلة تجمع الكفاءات، وتواكب صناع القرار، وتسهم في بلورة مبادرات عملية تخدم مستقبل القارة الإفريقية.













عذراً التعليقات مغلقة