اورو مغرب
أعرب المجلس الأعلى للمسلمين في ألمانيا عن بالغ حزنه وإدانته الشديدة للهجوم الإرهابي الذي وقع يوم 18 مايو 2026 واستهدف المركز الإسلامي في سان دييغو بالولايات المتحدة، والذي يضم مسجدًا ومدرسة إسلامية، وأسفر عن سقوط عدد من الضحايا والمصابين الأبرياء.
وأكد سمير بوعيسى، نائب رئيس المجلس الأعلى للمسلمين في ألمانيا، أن هذا الاعتداء يعيد إلى الأذهان جريمة كرايست تشيرش الإرهابية عام 2019، حين استُهدف المصلون داخل بيوت الله بدافع الكراهية والتطرف اليميني، مشددًا على أن الاعتداء على دور العبادة لا يستهدف المسلمين وحدهم، بل يمسّ قيم الحرية الدينية والتعايش الإنساني والسلم المجتمعي بأسره.
وأشار بوعيسى إلى أن تصاعد خطاب الكراهية والتحريض ضد المسلمين، ومحاولات ربط الإسلام بالتطرف، أسهمت في خلق مناخ يغذي العداء للمسلمين ويشجع على العنف ضدهم، محذرًا من خطورة التقليل من شأن الإسلاموفوبيا أو تجاهل آثارها المتزايدة في المجتمعات الغربية.
كما ثمّن المجلس بشدة بطولة حارس الأمن الشهيد أمين عبد الله، الذي حال تدخله الشجاع دون وقوع مجزرة أكبر، بعدما ضحّى بحياته دفاعًا عن المصلين وعن الأطفال والشباب في المدرسة الإسلامية، مؤكدًا أن موقفه سيظل شاهدًا على معاني الشجاعة والتضحية والوفاء.
ودعا المجلس السلطات والمجتمعات، في الولايات المتحدة وأوروبا، إلى التعامل الجاد مع تنامي العنصرية المعادية للمسلمين، وتعزيز حماية المساجد والمؤسسات الإسلامية، والعمل على ترسيخ قيم الاحترام المتبادل والتعايش السلمي، باعتبارها مسؤولية جماعية لحماية أمن المجتمعات ووحدتها.
ومن جانبه، عبّر علاء الدين الشلاح، الأمين العام للمجلس الأعلى للمسلمين في ألمانيا، عن استغرابه من محدودية التفاعل السياسي والإعلامي مع الحادثة مقارنة بحوادث مشابهة، معتبرًا أن الصمت تجاه مثل هذه الجرائم يبعث برسائل مقلقة ويعمّق الشعور بازدواجية المعايير.













عذراً التعليقات مغلقة