المجلس الأعلى للمسلمين في ألمانيا يشارك في مائدة مستديرة دولية بباريس حول الذكاء الاصطناعي والقيم الأخلاقية

اورو مغربمنذ 23 دقيقةآخر تحديث :
المجلس الأعلى للمسلمين في ألمانيا يشارك في مائدة مستديرة دولية بباريس حول الذكاء الاصطناعي والقيم الأخلاقية

اورو مغرب

شارك عبدالصمد اليزيدي، رئيس المجلس الأعلى للمسلمين في ألمانيا، عن بُعد يوم الجمعة 26 يونيو 2026، في أعمال مائدة مستديرة دولية رفيعة المستوى نظّمها التحالف الدولي من أجل مجتمعات أكثر أمانًا (Interfaith Alliance for Safer Communities) بالعاصمة الفرنسية باريس، بمشاركة قيادات دينية وممثلين عن مؤسسات دولية وخبراء في مجالات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي من مختلف أنحاء العالم.

وجاء هذا اللقاء ضمن سلسلة من المشاورات الدولية التي أطلقها التحالف بهدف تعزيز الحوار بين القيادات الدينية وصنّاع القرار والخبراء التقنيين حول التحديات والفرص التي يفرضها التطور المتسارع لتقنيات الذكاء الاصطناعي، واستشراف السبل الكفيلة بتوجيه هذه التحولات بما يخدم الإنسان ويحافظ على منظومة القيم الأخلاقية والإنسانية.

وشهدت المائدة المستديرة نقاشات معمقة حول عدد من القضايا المحورية المرتبطة بمستقبل الذكاء الاصطناعي، من بينها حماية الأطفال والشباب في الفضاء الرقمي، وصون الخصوصية، ومكافحة التضليل المعلوماتي وخطابات الكراهية، إضافة إلى بحث الأبعاد الأخلاقية والثقافية للتقنيات الحديثة ودور الفاعلين الدينيين في مواكبة هذه التحولات.

وأكد اليزيدي أن الذكاء الاصطناعي يمثل إحدى أبرز القضايا التي ستؤثر في مستقبل المجتمعات الإنسانية خلال العقود المقبلة، الأمر الذي يستوجب إشراك مختلف المكونات المجتمعية، وفي مقدمتها المؤسسات الدينية، في النقاشات المتعلقة بوضع الأطر الأخلاقية الناظمة لتطوير هذه التقنيات واستخدامها.

وشدد على أن التقدم التكنولوجي ينبغي أن يظل مرتبطًا بمبادئ الكرامة الإنسانية والعدالة والمسؤولية الاجتماعية، محذرًا من مخاطر توظيف التكنولوجيا بصورة تؤدي إلى تعميق التمييز أو المساس بالحقوق والحريات الأساسية أو الإضرار بالتماسك المجتمعي.

كما أبرز الدور الذي يمكن أن تضطلع به المؤسسات الدينية في الإسهام في صياغة رؤية إنسانية متوازنة للذكاء الاصطناعي، تستند إلى القيم المشتركة وتراعي البعد الأخلاقي في مختلف مراحل تطوير التكنولوجيا وتطبيقاتها.

ويأتي هذا اللقاء في سياق الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز التعاون بين الفاعلين الدينيين والمؤسسات الأكاديمية وشركات التكنولوجيا وصناع السياسات، بهدف بلورة مقاربات مشتركة تجعل من الذكاء الاصطناعي أداة لخدمة الإنسان وتعزيز الأمن المجتمعي وترسيخ قيم التعايش والاحترام المتبادل.

وتعكس مشاركة المجلس الأعلى للمسلمين في ألمانيا في هذا المحفل الدولي، حرصه على الانخراط الفاعل في النقاشات العالمية حول القضايا المستجدة التي تمس حاضر المجتمعات ومستقبلها، والمساهمة في بناء رؤى مشتركة تضمن توظيف التكنولوجيا الحديثة بما يخدم الإنسان ويحفظ كرامته ويعزز السلم والتفاهم بين الشعوب.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)
    Translate »