اورو مغرب
تنفيذاً لتوجيهات صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيده، انخرطت الحكومة في ورش إصلاحي عميق للمنظومة الصحية، تجسد في إطلاق مشروع تعميم الحماية الاجتماعية وإصدار ترسانة قانونية مؤطرة، أبرزها القانون الإطار رقم 09.21 المتعلق بالحماية الاجتماعية والقانون الإطار رقم 06.22 المتعلق بالمنظومة الصحية الوطنية، وقد وضع هذا القانون الأخير الأسس لأربع دعائم رئيسية للإصلاح، من ضمنها تحديث آليات الحكامة والتدبير في القطاع.
في صلب هذه الآليات الجديدة للحكامة يبرز إحداث “المجموعات الصحية الترابية” بموجب القانون رقم 08.22 الذي تم اعتماده في يوليوز 2023، والتي تهدف إلى بناء منظومة صحية متكاملة وفعالة وعادلة، وقادرة على توفير رعاية صحية جيدة لجميع المواطنين في كافة أنحاء التراب الوطني.
ويعتمد هذا الإصلاح على ركيزتين رئيسيتين، الأولى تتجلى فيما هو استراتيجي والثانية في الشروط الإطارية، ويهدف بشكل عام إلى إحداث تحول جذري في المنظومة الصحية لجعلها أكثر تنسيقاً، ومسؤولية، وكفاءة.
وتشمل المحاور الاستراتيجية: إعادة هيكلة البنية المؤسسية للمنظومة الصحية وتحسين كفاءة إدارة الأدوية والأجهزة الطبية، بالإضافة إلى تنظيم الاستثمار الخاص في القطاع الصحي مع حوافز مُلائمة، فضلا عن حكامة استباقية للطلب على الخدمات الصحية.
وبالنسبة للشروط الإطارية: يبرز إنشاء هيئات حوكمة جديدة: مثل الهيئة العليا للصحة، والوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية (AMMPS)، الوكالة المغربية للدم ومشتقاته (AMSD)، والمجموعات الصحية الترابية (GST).
بالإضافة إلى تفعيل الملف الطبي المشترك لتبسيط وتتبع مسارات الرعاية الصحية، فضلا عن تحديث التكوين الأساسي والمستمر في قطاع الصحة، وتوحيد أنظمة التغطية الصحية تدريجياً نحو تطبيق نموذج شامل وإلزامي.
تشكل إحداث المجموعات الصحية الترابية (GST) تحولاً تاريخياً في قطاع الصحة بالمغرب، سيمكن من:
تحسين الولوج إلى الرعاية الصحية.
تقليص الفوارق المجالية.
تعزيز الحكامة والنجاعة في التدبير.
ملاءمة العرض الصحي مع الحاجيات الحقيقية للسكان.
ويجسد المغرب من خلال هذه الخطوة إرادته الراسخة لضمان حق جميع المواطنين في رعاية صحية ذات جودة، وفقاً للمعايير الدولية.
المجموعات الصحية الترابية نحو نموذج جديد في التسيير
وتهدف إلى الانتقال من مجموعة مؤسسات صحية منفصلة إلى شبكة متكاملة وجهوية ومنسقة، تُنظم مساراً صحياً سلساً يربط بين الرعاية الأولية والمتخصصة، وتناط بها مهام جوهرية ومتكاملة، تشمل هذه المهام تدبير عرض العلاجات على المستوى الجهوي، بما في ذلك وضع خريطة صحية جهوية دقيقة وتنظيم مسالك العلاج لضمان المساواة في الوصول إلى الرعاية، فضلاً عن النهوض بالصحة العامة، أنشطة الوقاية واليقظة الصحية، تنظيم رصد الأوبئة، ضمان التكوين التطبيقي لمهنيي الصحة، والمساهمة في البحث والابتكار الطبي، إلى جانب المهام الإدارية وتنسيق عمل المؤسسات التابعة لها.
وتتأسس على تعزيز الاستقلالية الإدارية فكل تجمع صحي ترابي يصبح مؤسسة عمومية كاملة الصلاحيات، فضلا عن تحسين استخدام الموارد البشرية واللوجستية، وذلك عبر تشارك المؤسسات التابعة للتجمع الترابي في الكوادر والمعدات.
أما في مجال الصحة العامة، فتقوم المجموعات الصحية الترابية بمجموعة من الأعمال الهادفة إلى النهوض بالصحة وتعزيزها والوقاية من الأمراض، وذلك في إطار البرامج الوطنية للصحة العامة. وتشمل هذه الأعمال الاشراف على حماية الصحة العامة، وضمان اليقظة الصحية، وتنظيم رصد الأوبئة المستجدة والموسمية. كما تولي المجموعات الصحية الترابية أهمية قصوى للتربية الصحية للمواطنين وتشجيع التربية العلاجية للمرضى، بالإضافة إلى ذلك، تضطلع بدور محوري في التنظيم والضبط الطبي للمستعجلات الاستشفائية، وتشارك في تنظيم المستعجلات ما قبل الاستشفائية لضمان التدخل السريع والفعال في الحالات الطارئة.
وفي مجال العلاجات بشكل مباشر، تلتزم المؤسسات الصحية التابعة للجهة بتقديم خدمات تشخيص وعلاج شاملة، بما في ذلك صحة الفم والأسنان، والتكفل بالمرضى والجرحى والحوامل مع المتابعة الدقيقة لحالاتهم، واتخاذ كافة التدابير اللازمة لضمان سلامة المرضى وجودة الخدمات المقدمة.
تدبير الموارد البشرية: تجديد دون المساس بوضعية الموظفين
في إطار تنزيل الإصلاح المرتقب للمنظومة الصحية الوطنية، ستحرص المجموعات الصحية الترابية على ضمان استمرارية الوضع القانوني لكافة مهنيي الصحة. فسيحتفظ الأطباء، والممرضون، والتقنيون، والإداريون المنتمون لهذه المجموعات بصفة “الموظف العمومي” الخاضع للنظام الأساسي للوظيفة العمومية، مع الاستفادة من نظام أجري حديث سيتكون من جزء قار وآخر متغير مرتبط بالأداء، بالإضافة إلى توفير الحماية الإدارية خلال مزاولة مهامهم.
وستضع المجموعات الصحية الترابية ضمن أولوياتها تطوير الكفاءات البشرية، من خلال ضمان التكوين التطبيقي الأساسي لطلبة التخصصات الطبية وشبه الطبية، سواء في القطاع العام أو الخاص عند الاقتضاء. كما ستعمل على تعزيز التكوين المستمر لفائدة مهنيي الصحة، بشراكة مع الهيئات المعنية، سعياً إلى رفع كفاءاتهم ومواكبة المستجدات العلمية والتقنية.
أما في مجال البحث العلمي والابتكار، فستسعى هذه المجموعات إلى دعم البحث في مجالات الصحة العامة والاقتصاد الصحي وتدبير المؤسسات الصحية، عبر شراكات مع مؤسسات أكاديمية وطنية ودولية. وستضطلع بمهام إنجاز الخبرات الطبية الشرعية والبيوطبية والتقنية، وستساهم في تقييم التكنولوجيا الطبية. كما ستعمل على إحداث أقطاب للتميز ومراكز مرجعية داخل مؤسساتها، وستشجع الابتكار واستغلال براءات الاختراع الصحية وفقاً للقوانين الجاري بها العم
بنية تنظيمية جديدة لتعزيز الحكامة
يشكل الهيكل التنظيمي للمجموعة الصحية الترابية أحد الأعمدة الرئيسية لإرساء الحكامة الجيدة في القطاع الصحي والنهوض به، إذ لأول مرة سيتم ضم جميع المؤسسات الصحية في الجهة (مؤسسات الرعاية الصحية الأولية، المستشفيات الاقليمية والجهوية، المراكز الاستشفائية الجامعية) في مؤسسة واحدة تتمتع بالاستقلال المالي والإداري، وتشتغل في إطار حكامة موحدة، وذلك من خلال ربط مختلف المستويات وفق هيكلة واضحة، مما يسهم في حسن التنسيق وتدبير الموارد البشرية واللوجيستية والخدماتية.
كما أحدث الهيكل التنظيمي مديرية عامة للمجموعة الصحية الترابية تتولى التنسيق الشامل على المستوى الجهوي وتشرف على التوجيه الاستراتيجي وتنسيق كافة الأقسام، وقطب صحي يشرف على المنظومة العلاجية والرعاية الصحية، فضلا عن قطب إداري يعنى بتدبير الموارد البشرية والمالية واللوجيستيكية.
متكاملة ترتكز الهيكلة على ثلاث شعب رئيسية: شعبة القيادة الاستراتيجية، الشعبة الصحية، والشعبة الإدارية. يشرف مجلس إدارة المجموعة الصحية الترابية على المنظومة برمتها، تحت قيادة المدير العام. ويُخطط التنظيم الهيكلي المستهدف لإحداث مديريات متخصصة في الاستراتيجية والصحة العمومية، والتدقيق والجودة ومراقبة التدبير، بالإضافة إلى نظم المعلومات. وتُنسق كل شعبة مهامها عبر مديريات وأقسام ومصالح ووحدات متخصصة، مع تحديد واضح للروابط الهرمية والوظيفية، بما يضمن سلاسة مسار العلاج وتنسيق الخدمات بين مختلف المؤسسات الصحية. ويهدف هذا النموذج إلى إرساء حكامة ترابية موحدة، وتعزيز الاستقلالية الإدارية، وتحقيق فعالية تشغيلية أفضل، تماشياً مع المبادئ المنصوص عليها في القانون رقم 08-22 الصادر في يوليوز 2023.
تنفيذ الإصلاح: تقدم ملموس في التنفيذ
على المستوى الوطني:
إعداد البرامج الطبية الجهوية عبر تحليل العرض والطلب حسب الأقطاب الطبية والتخصصات.
تشخيص وضع البنيات التحتية والموارد البشرية والمعدات.
بناء خطط عمل جهوية لتقدير المداخيل والنفقات، وتحليل فرص التحسين على مدى 5 سنوات.
على المستوى الجهوي:
تم اختيار جهة طنجة-تطوان-الحسيمة كمنطقة تجريبية لإطلاق المجموعات الصحية الترابية، قصد اختبار الآليات، وتقييم الأداء، تمهيداً لتعميم التجربة على باقي جهات المملكة، وفق مقاربة تدريجية قائمة على التتبع والتقييم المستمر.
Les Groupements Sanitaires Territoriaux : Vers un système de santé plus intégré, équitable et de qualité
Dossier presse
En application des Hautes Orientations de Sa Majesté le Roi Mohammed VI, que Dieu L’assiste, le gouvernement s’est engagé dans un vaste chantier de réforme du système de santé, matérialisé par le lancement du projet de généralisation de la protection sociale et par l’adoption d’un arsenal législatif structurant, en particulier la loi-cadre n° 09.21 relative à la protection sociale et la loi-cadre n° 06.22 relative au système national de santé. Cette dernière a établi les fondements de quatre piliers majeurs de la réforme, parmi lesquels figure la modernisation des mécanismes de gouvernance et de gestion du secteur.
Au cœur de ces nouveaux dispositifs de gouvernance figure la création des Groupements Sanitaires Territoriaux (GST), institués par la loi n° 08.22 adoptée en juillet 2023, avec pour objectif de bâtir un système de santé intégré, efficient, équitable et capable d’assurer des soins de qualité pour tous les citoyens à travers l’ensemble du territoire national.
Cette réforme repose sur deux piliers principaux : stratégique et structurel.
Elle vise une transformation profonde du système de santé pour le rendre plus coordonné, plus responsable et plus performant.
Les orientations stratégiques englobent :
La restructuration de l’organisation institutionnelle du système de santé,
L’amélioration de l’efficacité de la gestion des médicaments et dispositifs médicaux,
L’organisation de l’investissement privé dans le secteur de la santé avec des incitations adaptées,
Et l’instauration d’une gouvernance anticipative de la demande de soins.
Concernant les piliers structurels, ils comprennent :
La création de nouvelles instances de gouvernance : la Haute Autorité de Santé, l’Agence Marocaine du Médicament et des Produits de Santé (AMMPS), l’Agence Marocaine du Sang et de ses Dérivés (AMSD) et les Groupements Sanitaires Territoriaux (GST),
La mise en place du dossier médical partagé pour simplifier et suivre les parcours de soins,
La modernisation de la formation de base et continue des professionnels de santé,
Et l’unification progressive des régimes de couverture médicale vers un modèle intégré et obligatoire.
La création des Groupements Sanitaires Territoriaux constitue une avancée historique dans le secteur de la santé au Maroc, permettant de :
Améliorer l’accès aux soins,
Réduire les disparités territoriales,
Renforcer la gouvernance et l’efficacité de la gestion,
Adapter l’offre de soins aux besoins réels de la population.
À travers cette réforme, le Maroc affirme sa volonté ferme de garantir à tous les citoyens leur droit à des soins de qualité, en conformité avec les standards internationaux.
Les Groupements Sanitaires Territoriaux : vers un nouveau modèle de gestion
Les Groupements Sanitaires Territoriaux visent à passer d’un ensemble d’établissements de santé isolés à un réseau régional intégré et coordonné, assurant un parcours de soins fluide entre soins primaires et soins spécialisés.
Ils sont chargés de missions essentielles et complémentaires, notamment :
La gestion de l’offre de soins à l’échelle régionale à travers l’élaboration d’une carte sanitaire régionale précise,
L’organisation des filières de soins pour garantir l’égalité d’accès,
Le développement de la santé publique, des activités de prévention et de veille sanitaire,
L’organisation de la surveillance épidémiologique,
L’assurance de la formation pratique des professionnels de santé,
La contribution à la recherche médicale et à l’innovation,
Ainsi que la gestion administrative et la coordination des établissements relevant du groupement.
Chaque Groupement Sanitaire Territoriale sera doté de pleins pouvoirs en tant qu’établissement public, avec autonomie administrative et financière, favorisant une meilleure mutualisation des ressources humaines et logistiques, grâce au partage des compétences et des équipements entre les institutions relevant du même groupement.
En matière de santé publique, les Groupements :
Superviseront la protection de la santé publique,
Assureront la veille sanitaire et la surveillance épidémiologique,
Promouvront l’éducation sanitaire de la population et l’éducation thérapeutique des patients,
Organiseront et réguleront les urgences hospitalières et préhospitalières pour garantir des interventions rapides et efficaces.
Concernant les soins, les établissements du groupement assureront :
Des prestations de diagnostic et de traitement globales,
La prise en charge des patients, y compris en santé bucco-dentaire,
Le suivi rigoureux des patients blessés, malades et des femmes enceintes,
L’application de toutes les mesures nécessaires pour garantir la sécurité des patients et la qualité des services.
Gestion des ressources humaines : rénovation sans altérer le statut des fonctionnaires
Dans le cadre de la mise en œuvre de la réforme, les Groupements Sanitaires Territoriaux garantiront la continuité du statut juridique de tous les professionnels de santé :
Les médecins, infirmiers, techniciens et administratifs conserveront leur statut de fonctionnaires régis par le statut général de la fonction publique, tout en bénéficiant d’un nouveau régime de rémunération comprenant :
Une part fixe,
Et une part variable liée à la performance.
Une protection administrative renforcée sera également assurée durant l’exercice de leurs missions.
Le développement des compétences humaines sera une priorité :
Formation pratique de base pour les étudiants des filières médicales et paramédicales du secteur public et, au besoin, privé,
Renforcement de la formation continue en partenariat avec les instances concernées pour améliorer les compétences et suivre les évolutions scientifiques et techniques.
Recherche scientifique et innovation
Les Groupements encourageront :
La recherche en santé publique, économie de la santé et gestion hospitalière,
La réalisation d’expertises médico-légales, biomédicales et techniques,
L’évaluation des technologies médicales,
La création de pôles d’excellence et de centres de référence dans leurs établissements,
Le soutien à l’innovation et l’exploitation des brevets de santé conformément aux lois en vigueur.
Nouvelle structure organisationnelle pour renforcer la gouvernance
La structure organisationnelle des Groupements Sanitaires Territoriaux constitue un pilier fondamental pour instaurer une bonne gouvernance du secteur :
Pour la première fois, tous les établissements de santé de la région (centres de soins de santé primaires, hôpitaux provinciaux, hôpitaux régionaux, CHU) seront intégrés au sein d’une seule institution publique dotée de l’autonomie administrative et financière,
Travaillant sous une gouvernance unifiée, avec une structure claire reliant les différents niveaux de soins pour améliorer la coordination, la gestion des ressources humaines, logistiques et des services.
La structure comprend :
Une Direction Générale assurant la coordination globale à l’échelle régionale,
Un Pôle de Santé responsable du système de soins et de la prise en charge sanitaire,
Un Pôle Administratif chargé de la gestion des ressources humaines, financières et logistiques.
La structure est organisée autour de trois grandes branches :
La Branche de la Gouvernance Stratégique,
La Branche Sanitaire,
La Branche Administrative.
Le Conseil d’Administration supervise l’ensemble du groupement sous la conduite du Directeur Général.
Des directions spécialisées seront créées en stratégie, santé publique, audit, qualité, contrôle de gestion et systèmes d’information, avec une définition claire des liaisons hiérarchiques et fonctionnelles pour fluidifier les parcours de soins et la coordination entre les établissements.
Ce modèle vise à :
Instaurer une gouvernance territoriale unifiée,
Accroître l’autonomie administrative,
Et atteindre une meilleure performance opérationnelle, conformément aux principes de la loi n° 08-22 de juillet 2023.
Mise en œuvre de la réforme : des avancées concrètes
À l’échelle nationale :
Élaboration des programmes médicaux régionaux en analysant l’offre et la demande selon les pôles et spécialités,
Diagnostic des infrastructures, ressources humaines et équipements,
Construction de plans d’action régionaux incluant estimation des revenus et des dépenses, et analyse des axes d’amélioration sur cinq ans.
À l’échelle régionale :
La région de Tanger-Tétouan-Al Hoceïma a été choisie comme région pilote pour le lancement expérimental des Groupements Sanitaires Territoriaux, afin de tester les mécanismes, évaluer les performances, et préparer une généralisation progressive à l’ensemble du Royaume selon une approche basée sur le suivi et l’évaluation continue.













عذراً التعليقات مغلقة