اورو مغرب إعداد: محمد الحدوشي
وضعت نشرة إنذارية صادرة عن وزارة التجهيز والماء إقليم الناظور ضمن المناطق المشمولة بمستوى يقظة برتقالي، بسبب توقع زخات رعدية محلياً قوية، مصحوبة بتساقط البَرَد وهبات رياح، اليوم الأربعاء 19 غشت 2026.
وحسب النشرة الإنذارية رقم 157/2026، يرتقب أن تتراوح كمية التساقطات المطرية ما بين 20 و25 ملم، وذلك خلال الفترة الممتدة من الساعة الثالثة بعد الزوال إلى غاية الحادية عشرة ليلاً.
وتشمل هذه الاضطرابات الجوية، إلى جانب إقليم الناظور، أقاليم بركان وتاوريرت وجرسيف، غير أن وضع الناظور يكتسي أهمية خاصة بالنظر إلى طبيعة الحركة التي تعرفها المدينة والإقليم خلال هذه الفترة من فصل الصيف، فضلاً عن تزامن النشرة الإنذارية مع ساعات تشهد عادة كثافة في حركة السير والتنقل.
ولا تكمن أهمية هذه النشرة في كمية الأمطار المتوقعة فقط، بل أيضاً في طبيعتها الرعدية واحتمال نزولها خلال فترات زمنية قصيرة، إذ إن التساقطات المركزة قد تؤدي إلى تجمع سريع للمياه في بعض الشوارع والنقط المنخفضة، وتضع شبكات وقنوات تصريف مياه الأمطار أمام اختبار حقيقي لقدرتها على استيعاب الكميات المتدفقة.
ومن المنتظر أن تكون الساعات الممتدة من الثالثة بعد الزوال إلى الحادية عشرة ليلاً فترة تستدعي مزيداً من الحيطة والحذر، خصوصاً بالنسبة إلى مستعملي الطرق والسائقين، في ظل احتمال انخفاض مستوى الرؤية أثناء الزخات القوية، وتشكل تجمعات مائية مفاجئة، فضلاً عن المخاطر المرتبطة بهبات الرياح وتساقط البَرَد.
كما تكتسي النشرة أهمية إضافية بالنسبة إلى المحاور الطرقية الرابطة بين مدينة الناظور ومحيطها، خاصة في اتجاه سلوان وأزغنغان وبني أنصار والمناطق الساحلية، حيث يمكن لأي تساقطات قوية ومركزة أن تؤثر مؤقتاً في انسيابية حركة السير ببعض النقط الحساسة.
وتشكل هذه النشرة الإنذارية أيضاً اختباراً عملياً لمدى جاهزية البنية التحتية بالمدينة، ولا سيما شبكات تصريف مياه الأمطار والبالوعات والممرات الموجودة بالمناطق المنخفضة، خاصة أن التجارب السابقة تجعل المواطن يتابع مثل هذه النشرات ليس فقط من زاوية كمية الأمطار المنتظرة، وإنما أيضاً من زاوية قدرة المدينة على التعامل معها.
ويبقى مستوى اليقظة البرتقالي تنبيهاً جدياً يستوجب أخذ الاحتياطات اللازمة دون تهويل، إذ لا يعني أن جميع مناطق إقليم الناظور ستعرف الكميات نفسها أو الشدة ذاتها، فالزخات الرعدية غالباً ما تكون محلية ومتفاوتة، وقد تعرف منطقة تساقطات قوية خلال مدة قصيرة، بينما تسجل مناطق قريبة منها أمطاراً أقل حدة.
وعليه، فإن الأنظار ستتجه خلال الساعات المقبلة إلى سماء الناظور من جهة، وإلى شوارع المدينة وشبكات تصريف مياهها من جهة أخرى، في انتظار معرفة مدى قوة الاضطراب الجوي وقدرة البنية التحتية على اجتياز ثماني ساعات من اليقظة البرتقالية دون تسجيل اختلالات كبيرة.
وتبقى الدعوة موجهة إلى المواطنين ومستعملي الطريق لتوخي الحذر، وتجنب المجازفة بعبور الأماكن التي تعرف تجمعاً للمياه، مع متابعة النشرات الرسمية والتحديثات الصادرة عن الجهات المختصة إلى حين انتهاء فترة اليقظة في حدود الساعة الحادية عشرة ليلاً.













عذراً التعليقات مغلقة