اورو مغرب محمد الحدوشي
شهد المركب الثقافي بمدينة الناظور، مساء الأربعاء 20 غشت 2025، تنظيم النسخة الأولى من مهرجان أورار للتراث الثقافي، الذي نظمته جمعية شباب المستقبل للأعمال الاجتماعية والثقافية والرياضية، وذلك احتفاءً بذكرى ثورة الملك والشعب وعيد الشباب المجيد وبعودة مغاربة العالم.
الحفل الافتتاحي عرف حضوراً لافتاً لمجموعة من الفعاليات الأدبية والثقافية والسياسية والإعلامية، إضافة إلى جمهور غفير ملأ القاعة وتفاعل بحرارة مع مختلف الفقرات الفنية والتراثية التي تخللت السهرة.
وفي تصريح خصّ به وسائل الإعلام، أكد رئيس جمعية شباب المستقبل بالناظور، مراد هربال، أن المهرجان شكل فرصة للتلاقي والتفاعل بين مختلف الفاعلين ومغاربة العالم، وإبراز وتثمين التراث والثقافة الأمازيغية المحلية، وتعزيز الهوية الوطنية المغربية في إطار من الاحتفال الفني الملتزم
وتعاقبت على منصة المهرجان فرق موسيقية أمازيغية متميزة، من بينها بويا فيسيون ونوح ثومات و حسن أكراو، التي أبدعت في تقديم مقطوعات وأغانٍ ملتزمة، جسّدت الارتباط العميق بالأرض والإنسان، وعبرت عن الهوية الثقافية والروح الوطنية. وقد تفاعل الجمهور بشكل كبير مع هذه العروض الفنية التي عكست غنى وتنوع التراث الموسيقي الأمازيغي.
كما عرف الحفل لحظة مميزة تمثلت في تكريم الباحث اليزيد الدريوش، أحد أبرز الوجوه العلمية المهتمة بتاريخ الريف والمغرب، والذي كرس سنوات طويلة من حياته للنبش في الذاكرة التاريخية، وإبراز الحقائق المرتبطة بالمقاومة والهوية، فضلاً عن دعمه الكبير للطلبة والباحثين الذين استفادوا من خبرته وعلمه. هذا التكريم جاء اعترافاً بما قدمه من خدمات جليلة للذاكرة الجماعية وللرصيد التاريخي والثقافي للمنطقة.
ومن بين الفقرات التي نالت إعجاب الجمهور، تلك التي أعادت إحياء طقوس وتقاليد العرس الريفي الأصيل، حيث جرى اختيار المحتفى به، اليزيد الدريوش، ليلعب دور العريس في محاكاة رمزية أعادت للأذهان صور الماضي الأصيل، وسط أجواء من الفرح والبهجة.
وقد أدار فقرات الأمسية باقتدار الفنان مراد ميموني، الذي أضفى على الحفل حيوية وحساً فنياً زاد من تفاعل الجمهور.
الأجواء العامة التي مرّ فيها المهرجان اتسمت بالاحتفال والفرح، وسط تنويه واسع بهذه المبادرة الثقافية التي شكلت محطة بارزة في المشهد الفني والتراثي بالناظور. وقد أجمع الحضور على أن النسخة الأولى من مهرجان أورار كانت ناجحة بامتياز، ما يجعلها خطوة أولى نحو ترسيخ هذا الموعد الثقافي كإشعاع سنوي يعزز مكانة الناظور كعاصمة للثقافة الأمازيغية والذاكرة التاريخية للريف.






























































عذراً التعليقات مغلقة