بعد 4 جلسات سادها التوتر.. “جماعة العروي” تختتم دورة أكتوبر بتقديم الصرف الصحي على “التزفيت” وانسحاب للمعارضة

اورو مغربمنذ 8 دقائقآخر تحديث :
بعد 4 جلسات سادها التوتر.. “جماعة العروي” تختتم دورة أكتوبر بتقديم الصرف الصحي على “التزفيت” وانسحاب للمعارضة

اورو مغرب محمد الزبتي

اختتم المجلس الجماعي لمدينة العروي، مساء الجمعة 9 أكتوبر 2026، أشغال دورته العادية لشهر أكتوبر، ببصم الجلسة الرابعة والأخيرة على نهاية أسبوعين من النقاشات الحادة والسخونة السياسية التي حبست أنفاس المتابعين للشأن المحلي بالمدينة.

وشهدت الجلسة الختامية، التي ترأسها رئيس المجلس الجماعي بحضور قائد الملحقة الإدارية الأولى وأعضاء المجلس، حسمًا لإحدى أكثر النقط جدلاً في جدول الأعمال، والمتعلقة بتحديد أوجه صرف اعتماد مالي يناهز 340 مليون سنتيم.

وبعد تقديم ثلاثة مقترحات متباينة حول أولويات الصرف، انحصر التنافس الفعلي بين خيارين رئيسيين:

توجيه الاعتماد لمشروع الصرف الصحي (الواد الحار): بهدف الاستجابة لاحتياجات أحياء تعاني من نقص البنية التحتية الأساسية.

تخصيص المبلغ لتعبيد الطرقات (التزفيت): للارتقاء بالمظهر الحضري للمدينة.

وأسفرت عملية التصويت عن رجحان كفة مشروع الصرف الصحي بـ 9 أصوات، مقابل 8 أصوات لصالح التزفيت، فيما اختار 3 أعضاء الامتناع عن التصويت، ليرسخ المجلس بذلك خيار الاستثمار في البنيات التحتية غير المرئية لكنها حيوية بالنسبة لساكنة الأحياء الناقصة التجهيز.

ولم تخلُ الجلسة من التجاذبات السياسية التي طبعت محطات الدورة ككل، حيث أقدم أعضاء من المعارضة على الانسحاب من قاعة الاجتماعات، احتجاجًا على منهجية تدبير النقاشات وطريقة توزيع الاعتمادات المالية وتحديد أولويات التدخل بين الأحياء السكنية.

ورغم هذا الانسحاب، واصل المجلس نصابه القانوني وأشغاله بشكل عادي، حيث تم الانتقال إلى مناقشة اتفاقية الشراكة المعروضة مع جمعية الفتح، والتي حظيت بمصادقة جميع الأعضاء المتبقين داخل القاعة بالإجماع.

واختُتمت أشغال الجلسة الرابعة برفع برقية ولاء وإخلاص إلى السدة العالية بالله، صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، ليُسدل الستار رسميًا على أطول دورات المجلس وأكثرها تجاذبًا هذا العام.

ومع نهاية هذه المحطة السياسية المشحونة، تتجه أنظار الرأي العام المحلي وساكنة مدينة العروي نحو المرحلة القادمة، حيث يتطلع المواطنون إلى أن تترجم هذه المقررات والاعتمادات المصادق عليها إلى مشاريع واقعية ملموسة على أرض الواقع، تنقذ الأحياء المتضررة بعيدًا عن الحسابات والتجاذبات السياسية الضيقة.

Translate »