اورو مغرب
بناءً على مقتضيات الفصل التاسع من القانون الأساسي للنقابة الوطنية للنساخ القضائيين بالمغرب، المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، وفي ظل منعرج تاريخي حاسم يهدد المستقبل المهني والاجتماعي لمئات الأسر، انعقد بمقر الاتحاد بالرباط بتاريخ 09 شوال 1447 (الموافق لـ 28 مارس 2026) المجلس الوطني السابع للنقابة، تحت شعار مركزي:
“مشروع القانون 16.22: إدماج النساخ القضائيين في مهنة العدول.. أي ضمانات للحقوق المكتسبة؟”
يأتي هذا الاجتماع في ظرفية استثنائية وقلقة تكتنف مستقبل مهنة “النساخة”، التي باتت تعيش فصولها الأخيرة في أفق الإلغاء والدمج القسري بمهنة العدول، وسط ضبابية قانونية وافتقار تام للضمانات الكفيلة بتحقيق انتقال سلس، إننا في المجلس الوطني، ونحن نستشعر الهواجس النفسية العصيبة التي يعيشها السيدات والسادة النساخ نتيجة التهديد بفقدان مورد رزقهم الوحيد، نؤكد أن محاولة الإدماج في وسط مهني يعيش أصلاً حالة من التوتر والاحتقان —عقب رفض الهيئة الوطنية للعدول لمقتضيات المشروع 16.22— لا يمكن إلا أن يؤدي إلى “صدمة مهنية” وضياع للحقوق المكتسبة.
وعبر السادة أعضاء المجلس الوطني عن قلقهم البالغ من استمرار نهج الصم الذي تتبعه وزارة العدل تجاه المقترحات التعديلية التي تقدمت بها النقابة، إن المقاربة الحالية للوزارة تهدد بإحالة 392 أسرة من النساخ القضائيين إلى حالة من “البطالة المقنعة” لمدة قد تتجاوز 24 شهراً، في انتظار تكوين قاعدة زبناء مجهولة المعالم، مما ينذر بهشاشة اجتماعية وتفكك أسري محقق نتيجة إنهاء مهنة عريقة دون توفير بديل آمن.
نص البيان :
بناء على مقتضيات الفصل التاسع من القانون الأساسي للنقابة انعقد المجلس الوطني السابع للنقابة الوطنية للنساخ القضائيين بالمغرب المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل بمقره بالرباط بتاريخ 09 شوال 1447 موافق 28 مارس 2026 تحت شعار مشروع القانون 16.22 إدماج النساخ القضائيين في مهنة العدول … أي ضمانات للحقوق المكتسبة
وقد جاء هذا الاجتماع في ظروف خاصة تكتنف مستقبل مهنة النساخة التي يبدو أنها تعيش آخر مراحلها قبل إلغائها وإدماج السيدات والسادة النساخ بمهنة العدول دون ضمانات كافية لتحقيق انتقال سلس سيفرز لا محالة صعوبات عديدة جعلت جميع النساخ القضائيين يعيشون منذ مدة ليست بالقصيرة هموما نفسية عصيبة تحمل هواجس فقدانهم للمصدر الوحيد لمدخولهم المالي نتيجة للإدماج بمهنة العدول، بالإضافة إلى إكراهات التأقلم مع هذا الوسط المهني الجديد في ظل التوتر الذي تعرفه مهنة العدول منذ مصادقة الحكومة على مشروع القانون 16.22 الذي ترفضه الهيئة الوطنية للعدول وعبرت عن ذلك ببيانات واحتجاجات متتالية.
وقد عبر السادة أعضاء المجلس الوطني عن قلقهم البالغ من عدم تجاوب وزارة العدل مع المقترحات التعديلية التي تقدمت بها النقابة لتجويد المقتضيات القانونية التي تهم السيدات والسادة النساخ رغبة منها في تجاوز الإشكالات الاجتماعية العميقة التي سيخلفها إلغاء مهنة النساخة بالكيفية التي جاء بها المشروع المذكور والتي ستحيل كل السيدات والسادة النساخ القضائيين إلى بطالة مقنعة لمدة 24 شهرا على الأقل قبل تكوين قاعدة من الزبناء، مما سيتسبب لا محالة في هشاشة اجتماعية واضحة، قد تساهم في التفكك الأسري للسادة النساخ القضائيين، في ظل إنهاء المهنة التي يعيشون منها وتعويضها ببديل مهني يعيش حالة من الاحتقان.
وعليه فإن المجلس الوطني للنقابة الوطنية للنساخ القضائيين يدعو الوزارة الوصية إلى:
1- التجاوب الكامل مع مقترحات النقابة ومطالبها العادلة والمشروعة.
2- الحفاظ على الاستقرار الاجتماعي والمادي والنفسي للسيدات والسادة النساخ القضائيين وأسرهم وعدم المجازفة بمستقبل 392 أسرة وتعريضها للهشاشة و التفكك.
4- تقديم تعويض عن سنوات العمل داخل المحاكم ودعم مادي لجميع النساخ القضائيين يفي بحاجيات مكتب لائق يستجيب لبنود مشروع القانون 16.22.
5- حفظ كرامة النساخ القضائيين بعد قضائهم لعقود عديدة في أقسام التوثيق بمحاكم المملكة ومراعاة الدور الأساسي الذي كانوا يقومون به في سبيل الحفاظ على الأمن التعاقدي للمغاربة من خلال أرشفة جميع العقود والشهادات العدلية بأمق عيونهم لسنوات عديدة.
6- ضرورة الاستفادة من خبرة السادة النساخ القضائيين في رقمنة أرشيف الرسوم والشهادات العدلية الذي قد يصبح عرضة للضياع في حالة إنهاء مهنة النساخة قبل رقمنته وتعذر وجود الكفاءات المهنية التي يمكن أن تحل محل السادة النساخ القضائيين للمساعدة على حفظ هذا الارشيف.
3- إدراك حجم التخوف العميق الذي ينتاب جميع النساخ القضائيين في ظل هذا التحول المهني الجذري دون ضمان بدائل حقيقية- ولو مؤقتة- لتخفيف المعاناة التي تنتظرهم.
7- مراعاة الفراغ القانوني الذي سيخلفه إدماج السادة النساخ القضائيين في مهنة العدول قبل رقمنة الارشيف على مستوى البحث عن الرسوم الضائعة من أصحابها واستحالة استخراج الحجج والأدلة القانونية التي تتبث الحقوق المتنازع عليها، وبالتالي إغراق القضاء بملفات لا نهاية ولاحل لها.
8- التخوف من تعميق الإصلاح المرتقب لأزمة مرفق التوثيق الذي يسهر من خلاله السادة النساخ القضائيين على تلبية حاجيات المواطنين في إنجاز الحجج والشواهد المطلوبة في وقت معقول رغم ضعف الإمكانيات المتاحة، حيث إن مغادرة النساخ لهذا المرفق قبل رقمنة أرشيفه سيخلف حالة من الاحتقان لدى المواطنين الراغبين في استخراج نسخ لوثائقهم الضائعة.
إننا في النقابة الوطنية للنساخ القضائيين بالمغرب نحمل وزارة العدل ومعها الحكومة المغربية كل التبعات والاختلالات التي ستعرفها مرافق التوثيق بمحاكم المملكة في حالة عدم التجاوب الفعلي مع مقترحات النقابة لتجاوز هذه الإشكالات الخطيرة المرتقبة، كما نحملها التداعيات الاجتماعية المأساوية التي سيتعرض لها جميع السيدات والسادة النساخ القضائيين مع أسرهم في حال تم تجاهل التعديلات المقترحة على مشروع القانون 16.22 التي لا تلبي سوى الحد الأدنى من الحفاظ على الكرامة والحقوق المكتسبة لهذه الفئة .
عاشت النقابة الوطنية للنساخ القضائيين بالمغرب حرة أبية
عاش الاتحاد المغربي للشغل













عذراً التعليقات مغلقة