تجار الجهة الشرقية يرفعون توصياتهم إلى المناظرة الوطنية للتجارة

اورو مغرب27 فبراير 2026آخر تحديث :
تجار الجهة الشرقية يرفعون توصياتهم إلى المناظرة الوطنية للتجارة

اورو مغرب منير حموتي

نظمت غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة الشرق، بشراكة مع مندوبية وزارة الصناعة والتجارة، صباح يوم الجمعة 27 نونبر الجاري، لقاءً تشاوريا تحضيريا للمناظرة الوطنية للتجارة، في إطار الاستعداد للموعد الوطني المرتقب أواخر شهر مارس المقبل تحت شعار “” تجارة المغرب 2030 “”. وجاء تنظيم هذا اللقاء المخصص لموضوع تنمية قطاع التجارة والتوزيع في سياق مناقشة وإعداد مضامين الاستراتيجية الوطنية للتجارة “”رؤية 2030 “”، بهدف بلورة تصور تشاركي يواكب التحولات الاقتصادية ويستجيب لتحديات القطاع.
وشهد اللقاء حضور أعضاء ونواب رئيس غرفة التجارة والصناعة والخدمات جهة الشرق، إلى جانب توفيق المدير الجهوي للغرفة وممثلي الجمعيات التجارية والمهنية ورؤساء المصالح الخارجية، حيث تم التداول بشأن سبل تقديم توصيات عملية تروم عصرنة قطاع التجارة. وتناول المشاركون عددا من المحاور الرئيسية، منها رقمنة مسالك التوزيع، والإدماج المالي للتجار، وتنمية البنيات التحتية، والتخطيط العمراني التجاري المندمج، إضافة إلى النهوض بالتجارة القروية وتعزيز العدالة المجالية.
أكد عبد الرحيم لزعر، نائب رئيس غرفة التجارة والصناعة والخدمات للشرق، أن اللقاء التشاوري التحضيري شكل محطة مهمة للاستماع المباشر لانشغالات تجار جهة الشرق، وأن النقاش تميز بالصراحة والمسؤولية، وأسفر عن جملة من التوصيات التي شددت على ضرورة اعتماد مقاربة خاصة بالجهة تأخذ بعين الاعتبار خصوصية المدن الحدودية، وعلى رأسها وجدة، مع إعداد برامج واقعية تستجيب لانتظارات الفاعلين في القطاع. وأوضح أن الغرفة ستعمل على نقل هذه المخرجات بكل مصداقية إلى أشغال المناظرة الوطنية، مجددا التزامها بالدفاع عن مصالح التجار بما يضمن تحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع.
من جانبه، أشار بشير بدغية، رئيس اللجنة الاقتصادية والمالية بالمجلس الجهوي لفعاليات المجتمع المدني جهة الشرق، إلى أن اللقاء خصص لمناقشة التحضيرات الخاصة بالمناظرة الجهوية للتجارة للفترة 2026-2030، وعرض أبرز الإكراهات التي يواجهها القطاع التجاري بالجهة مع تقديم مقترحات عملية لرفعها إلى المستوى المركزي لدراستها وإدماجها ضمن المبادرات الوطنية المرتقبة. وأضاف أن من أهم القضايا المطروحة إشكالية الرقمنة، حيث تم تسجيل ضعف في البنية التحتية للشبكات الإلكترونية والخدمات الرقمية المرتبطة بالمعاملات البنكية، داعيا إلى تحسين جودة الشبكات وتطوير منظومة الرقمنة لتمكين التجار من الانخراط في التجارة الرقمية بشكل فعّال. كما شدد على تعزيز دعم المقاولات الصغيرة جدا ( TPE ) عبر التمويل البنكي، وتمكينها من مواكبة التحول الرقمي، إضافة إلى تنمية المجال القروي لتحقيق التوازن المجالي، من خلال اقتراح برنامج ( تنمية قريتي) لدعم التعاونيات والأنشطة الاقتصادية المحلية، بما يشمل إحداث فضاءات وأسواق أسبوعية وتطوير السياحة القروية والجبلية.
وأكد عبد المجيد بلقاسمي، المدير الجهوي للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بجهة الشرق، أن مشاركة الصندوق تهدف إلى مواكبة التجار وتعريفهم بمستجدات التغطية الصحية، مشيرا إلى استعداد الصندوق لإطلاق ورقة العلاج المرقمنة التي ستمكّن المرضى من الاستفادة من العلاج وصرف الأدوية عبر رمز QR دون الوثائق الورقية، مع استرجاع المصاريف بشكل مباشر وشدد على انفتاح المؤسسة للاستماع لانشغالات التجار وتقريب خدماتها من المواطنين، مؤكدا أن التغطية الاجتماعية تشمل الأجراء والعمال غير الأجراء والمستفيدين من نظام ( أمو تضامن).
من جهته، اعتبر عزيزي إبراهيم، عضو غرفة التجارة وممثل التجار، أن المناظرة الجهوية شكلت فرصة لرصد إكراهات القطاع التجاري بالجهة. وأوضح أن اللقاء جمع رؤساء المصالح الخارجية والجمعيات المهنية، ونتج عنه مجموعة من التوصيات والاقتراحات التي سيتم رفعها إلى الوزارة الوصية بهدف جذب الاستثمارات وتحريك العجلة الاقتصادية في المنطقة التي تواجه تحديات مستمرة، معرباً عن أمله في ترجمة هذه التوصيات إلى إجراءات عملية لتحسين وضع القطاع التجاري.
وفي ختام اللقاء، شدد المشاركون على الأهمية الاستراتيجية لهذا الورش الوطني باعتباره رافعة لتنشيط القطاع التجاري وتعزيز مساهمته في التنمية المحلية وخلق فرص الشغل، مؤكدين ضرورة اعتماد مقاربة تشاركية تمكّن مختلف الفاعلين من الإسهام في بلورة تصور متكامل يستحضر خصوصيات الجهة وإكراهاتها التنموية.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)
    Translate »