اورو مغرب فاطمة الزهراء حجامي
شهدت غابة “كوروكو” الإستراتيجية والمطلة على إقليم الناظور، منذ الساعات الأولى من يومه الاثنين ، اندلاع حريق مهول أتى على مساحات مهمة من الغطاء الغابوي الكثيف الذي تتميز به المنطقة، مما تسبب في حالة استنفار قصوى ومستمرة بين مختلف الأجهزة الأمنية والسلطات المحلية والإقليمية.
وفور إشعارها بالحادث، انتقلت إلى عين المكان تشكيلات مختلفة من السلطات لضمان تنسيق ميداني رفيع المستوى في سباق محموم مع الزمن لتطويق النيران ومنع توسع رقعتها، حيث تجندت كل من:
الوقاية المدنية: التي دفعت بشاحنات إطفاء ضخمة وآليات متطورة لمحاصرة ألسنة اللهب.
القوات المسلحة الملكية والقوات المساعدة: اللتان تقدمتا بإسناد بشري ولوجستي كبير للمساعدة في عمليات الإخماد الميداني والوصول إلى المسالك الوعرة.
الدرك الملكي: الذي أمن محيط المنطقة، وسهل مأمورية وصول شاحنات الإطفاء، وفتح تحقيقاً للكشف عن أسباب اندلاع الحريق.
مصالح المياه والغابات ومحاربة التصحر: التي سخرت خبرتها الميدانية لتوجيه فرق الإطفاء والتعامل مع التضاريس الصعبة التي تتميز بها جبال كوروكو.
وأفادت مصادر محلية أن جهود الإطفاء واجهت تحديات بالغة التعقيد، أبرزها هبوب الرياح الجافة التي ساهمت في سرعة انتشار النيران وسط أشجار الصنوبر والأعشاب الثانوية سريعة الاشتعال، فضلاً عن وعورة التضاريس الجبلية التي تعيق وصول آليات الإطفاء الأرضية إلى بؤر النيران الرئيسية.
ولا تزال العمليات مستمرة حتى حدود الساعة بتنسيق وثيق بين كافة المتدخلين، حيث تبذل الفرق المرابطة في عين المكان جهوداً مضنية للسيطرة الكاملة على الحريق وتفادي انتقاله إلى المناطق المأهولة بالسكان القريبة من الغابة.
بالموازاة مع عمليات الإخماد، باشرت السلطات المختصة تحت إشراف النيابة العامة أبحاثها وتحرياتها لتحديد الأسباب الحقيقية وراء اندلاع هذا الحريق، وما إذا كان مرتباً بظروف مناخية طبيعية (موجة الحر) أم ناتجاً عن عامل بشري غير مسؤول.




























































عذراً التعليقات مغلقة