حزب الاستقلال يقدم مرشحيه بزايو ويؤكد القرب من المواطنين ومحاربة «شراء الأصوات»

حزب الاستقلال يقدم مرشحيه بزايو ويؤكد القرب من المواطنين ومحاربة «شراء الأصوات»
اورو مغربمنذ 8 دقائقآخر تحديث : منذ 8 دقائق

اورو مغرب إعداد: محمد الحدوشي

نظم حزب الاستقلال، مساء الثلاثاء 8 شتنبر 2026 بمدينة زايو، لقاءً تواصلياً بمقر الحزب، بحضور عدد من قياداته ومنتخبيه ومرشحيه للاستحقاقات التشريعية المقبلة، إلى جانب عدد من مناضلي الحزب وفعاليات محلية، وذلك في محطة خصصت لتقديم مرشحي الحزب وفتح النقاش حول عدد من القضايا والملفات التي تشغل المواطنين على المستويين المحلي والإقليمي.
وافتتح اللقاء بآيات بينات من الذكر الحكيم، تلاها النشيد الوطني، قبل أن يلقي عصام السوداني، المفتش الإقليمي لحزب الاستقلال بإقليم الناظور، كلمة ترحيبية بالحاضرين، أكد خلالها أهمية هذه المحطة التواصلية في تعزيز سياسة القرب وفتح قنوات التواصل المباشر مع المواطنين.
ولم تخرج كلمة السوداني عن السياق العام الذي طبع اللقاء، إذ شدد على أن حزب الاستقلال يحرص على جعل التواصل مع الساكنة ممارسة مستمرة على مدار السنة، وليس نشاطاً موسمياً مرتبطاً فقط بالمواعيد الانتخابية، مبرزاً أن لقاء زايو يندرج ضمن سلسلة من اللقاءات التي ينظمها الحزب للتفاعل مع انتظارات المواطنين والإنصات إلى قضاياهم وانشغالاتهم.
كما أكد المفتش الإقليمي للحزب أن المرحلة المقبلة تقتضي مزيداً من التعبئة والعمل الميداني، إلى جانب تقديم مرشحي الحزب وبرنامجه بشكل واضح للمواطنين، بما يتيح لهم تكوين قناعاتهم واختيار من يرونه الأقدر على تمثيلهم والدفاع عن مصالح الإقليم.
وشهد اللقاء حضور محمد الطيبي، النائب البرلماني وأحد أبرز الوجوه الاستقلالية بالمنطقة، إلى جانب محمادي توحتوح، وكيل اللائحة المحلية، وأحمد برعين، وصيف وكيل اللائحة، ولطيفة الطيبي، وكيلة اللائحة الجهوية، حيث شكلت المناسبة فرصة للتواصل المباشر مع المواطنين وعرض جانب من تصورات الحزب للمرحلة المقبلة.
وأكد المتدخلون أن هذا اللقاء لا يشكل نشاطاً معزولاً أو انطلاقة مبكرة للحملة الانتخابية، وإنما يندرج ضمن سلسلة اللقاءات التواصلية التي دأب حزب الاستقلال على تنظيمها طيلة السنة، معتبرين أن محطة زايو اكتست أهمية خاصة لكونها شكلت مناسبة لتقديم مرشحي الحزب على مستوى اللائحتين المحلية والجهوية، قبل الانطلاق الرسمي للحملة الانتخابية.
وتوقف اللقاء عند مجموعة من الملفات التي تهم ساكنة زايو وإقليم الناظور، وفي مقدمتها قطاعا الصحة والتعليم، إلى جانب قضايا اجتماعية واقتصادية وخدماتية أخرى، مع التأكيد على ضرورة تحسين جودة الخدمات العمومية وتقريبها من المواطنين، والترافع عن الإكراهات التي تعاني منها المنطقة لدى المؤسسات والجهات المعنية.
وفي كلمة له خلال اللقاء، شدد محمادي توحتوح على أن ساكنة زايو وإقليم الناظور تمتلك من الوعي ما يؤهلها لاختيار من يمثلها بناء على القناعة والكفاءة، بعيداً عن منطق استغلال الحاجة أو تحويل الاستحقاقات الانتخابية إلى مناسبة لـ«شراء الأصوات».
ودعا توحتوح الناخبين إلى الاحتكام إلى العقل وتقييم المرشحين انطلاقاً من قدرتهم على خدمة المنطقة والدفاع عن مصالحها، مؤكداً رفضه تحويل العملية الانتخابية إلى «سوق للأصوات»، ومعتبراً أن صوت المواطن يجب أن يذهب لمن يستحق ثقته وقادر على حمل قضاياه إلى المؤسسات المنتخبة.
كما استحضر توحتوح علاقته بحزب الاستقلال، مؤكداً أن التحاقه به لا يشكل بداية جديدة منفصلة عن مساره السابق، وقال في هذا السياق إنه «ابن حزب الاستقلال»، بالنظر إلى أن بدايات مساره السياسي انطلقت من «القلعة الاستقلالية»، معتبراً أن التجربة داخل الحزب شكلت محطة أساسية في تكوينه السياسي.
من جانبها، أكدت لطيفة الطيبي أن العمل السياسي ينبغي أن يقوم أساساً على القرب من المواطنين والإنصات إلى انشغالاتهم، مشيرة إلى أن خدمة الساكنة لا ينبغي أن تكون مرتبطة بالمناسبات الانتخابية، بل ممارسة مستمرة تقوم على التواصل والتفاعل مع المشاكل اليومية للمواطنين.
واستحضرت في هذا السياق المسار الذي راكمه محمد الطيبي في العمل السياسي والبرلماني، معتبرة أن من أبرز ما ميز تجربته الحرص على البقاء قريباً من الساكنة وجعل همومها وانشغالاتها في صلب الممارسة السياسية.
بدوره، توقف محمد الطيبي عند تجربته الطويلة في العمل السياسي والبرلماني، مؤكداً أن المسؤولية بالنسبة إليه لم تكن مجرد منصب، وإنما التزاماً بخدمة المواطنين والإنصات إليهم والدفاع عن قضاياهم، ولاسيما ساكنة مدينة زايو التي قال إنه ظل مرتبطاً بانشغالاتها ومشاكلها طيلة سنوات اشتغاله السياسي.
وأكد الطيبي أن حزب الاستقلال ظل حاضراً في الميدان من خلال لقاءاته التواصلية المنتظمة، مشدداً على أن لقاء زايو لا يرتبط حصراً بقرب الاستحقاقات، بل يأتي امتداداً لنهج يعتمد التواصل المستمر مع المواطنين، والاستماع إلى مطالبهم والترافع بشأنها.
كما شكل اللقاء مناسبة للتأكيد على أن الحملة الانتخابية الرسمية ستنطلق وفق الآجال المحددة، وستتخللها لقاءات مباشرة مع المواطنين وتواصل مع مختلف المنابر الإعلامية، بهدف تقديم البرنامج الانتخابي للحزب وشرح مقترحاته وتصوراته للمرحلة المقبلة.
وعرف اللقاء تفاعلاً من الحاضرين، في وقت بدأت فيه مختلف الأحزاب السياسية بإقليم الناظور تكثف من تحركاتها الميدانية استعداداً للاستحقاقات التشريعية، وسط تنافس متزايد على استمالة أصوات الناخبين وتقديم البرامج والمرشحين، بما يجعل الأسابيع المقبلة محطة سياسية مفتوحة على نقاش واسع حول البرامج والحصيلة والقدرة على تمثيل قضايا ساكنة الإقليم داخل المؤسسة التشريعية.

رابط مختصر
التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

Translate »