حين يتحول الشباب إلى قوة تغيير… أزغنغان تحتفي بصناع المواطنة ورواد التطوع

اورو مغربمنذ 19 دقيقةآخر تحديث :
حين يتحول الشباب إلى قوة تغيير… أزغنغان تحتفي بصناع المواطنة ورواد التطوع

اورو مغرب كمال بلاودن

في مشهد شبابي مفعم بالحماس وروح المسؤولية، احتضنت دار الشباب بأزغنغان، مساء الجمعة 22 ماي 2026، فعاليات الحفل الختامي لمشروع “مقهى الشباب للمواطنة والتطوع”، الذي نظمته جمعية الحي العمالي للتنمية والبيئة بشراكة مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الشباب، والمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالناظور، وجماعة أزغنغان، تحت شعار دال ومعبر: “شباب فاعل… مجتمع متماسك”.

وشكل هذا الموعد التربوي والتنظيمي محطة نوعية للاحتفاء بالمشاركات والمشاركين والمتطوعين والمتطوعات الذين بصموا على حضور فعال وانخراط مسؤول طيلة مختلف مراحل المشروع، في رسالة قوية تؤكد أن الاستثمار في طاقات الشباب يظل مدخلا أساسيا لبناء مجتمع متماسك ومتوازن.

ومنذ الساعات الأولى لانطلاق النشاط، بدت ملامح التنظيم المحكم واضحة من خلال حسن الاستقبال والترحيب بالضيوف والفاعلين الجمعويين والتربويين والشباب المستفيدين، في أجواء سادتها الحفاوة والانضباط، ما عكس حجم الجهد المبذول لإنجاح هذا العرس التربوي والمواطني.

واستهل الحفل بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، أعقبتها لحظة أداء النشيد الوطني في أجواء غلب عليها الاعتزاز بالوطن وروح الانتماء، قبل أن تتعالى أصوات المشاركين بأناشيد هادفة حملت رسائل نبيلة حول قيم المواطنة، والتعاون، والعمل الجماعي، إلى جانب نشيد ترحيبي أضفى على المناسبة أجواء احتفالية متميزة.

ولم يكن الحفل مجرد لحظة احتفاء، بل تحول إلى مناسبة لتقييم واستحضار حصيلة مشروع شبابي واعد، من خلال عرض شريط فيديو توثيقي استعرض أبرز محطات “مقهى الشباب للمواطنة والتطوع”، وما تضمنه من ورشات وأنشطة ومبادرات هادفة أسهمت في صقل مهارات الشباب وتعزيز حسهم المدني والتطوعي، بما يجعلهم فاعلين إيجابيين في محيطهم الاجتماعي.

وفي كلمة مؤثرة بالمناسبة، أكد الأستاذ محمد أحبيطي، رئيس الجمعية، على أهمية المشاريع المواطنة في ترسيخ ثقافة التطوع وتعزيز قيم الانخراط الإيجابي لدى الناشئة والشباب، مشيدا بالمجهودات الكبيرة التي بذلها المتطوعون والمتطوعات وكافة الشركاء والمتدخلين لإنجاح هذا الورش الشبابي الطموح وتحقيق أهدافه التربوية والاجتماعية.

كما تخلل البرنامج عرض محاضرة توعوية سلطت الضوء على مفاهيم المواطنة والتطوع والمسؤولية الاجتماعية، مع التأكيد على أهمية ترسيخ قيم التضامن والتآزر والانخراط الواعي في خدمة الصالح العام، إلى جانب تقديم توجيهات عملية لتحفيز الشباب على المبادرة والمشاركة المجتمعية.

ولإضفاء بعد فني وتربوي على النشاط، تم تقديم مسرحية هادفة حول المواطنة، عالجت بأسلوب إبداعي مجموعة من الظواهر والسلوكات المجتمعية، بين الإيجابي منها والسلبي، في محاولة لغرس قيم الاحترام والانضباط وروح المسؤولية لدى الشباب.

كما أبدع المشاركون في أداء نشيد حول التطوع، جسد برسائل معبرة أهمية ثقافة العطاء والعمل الجماعي في بناء مجتمع متضامن ومتماسك، وسط تفاعل كبير من الحاضرين.

واختتم الحفل في أجواء احتفالية مؤثرة، بتنظيم حفل تتويج وتكريم لفائدة المشاركات والمشاركين والمتطوعين والمتطوعات، حيث جرى توزيع شواهد تقديرية وتكريمات رمزية اعترافا بمجهوداتهم القيمة والتزامهم طيلة فترة المشروع، قبل أن تختتم الفعاليات بحفل شاي جمع الحضور في أجواء أخوية وإنسانية راقية.

ولم يخف عدد من المتابعين إعجابهم الكبير بمستوى التنظيم المحكم والاحترافية العالية التي طبعت مختلف فقرات النشاط، في تنويه مستحق بفريق العمل التابع لجمعية الحي العمالي للتنمية والبيئة، تحت القيادة المتميزة واللمسة التنظيمية للمايسترو الأستاذ محمد أحبيطي، الذي استطاع بمعية فريقه المتفاني أن يحول هذا الموعد إلى نموذج ناجح للعمل الجمعوي الجاد، القائم على الإبداع، والانضباط، والإيمان الحقيقي بدور الشباب في صناعة التغيير الإيجابي.

ويؤكد نجاح هذا النشاط الختامي أن الرهان على الشباب ليس مجرد شعار، بل مسؤولية جماعية واستثمار حقيقي في مستقبل مجتمع أكثر وعيا وتماسكا، عنوانه: المواطنة الفاعلة وروح التطوع.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)
    Translate »