اورو مغرب منير حموتي
استهل الاتحاد الرياضي الإسلامي الوجدي مشواره في بطولة القسم الاحترافي الثاني لكرة القدم للموسم الرياضي 2026/2027 بانتصار ثمين على غريمه التقليدي المولودية الوجدية بهدفين مقابل هدف واحد في ديربي الشرق الذي احتضنه الملعب البلدي بوجدة، يوم الأحد 27 شتنبر، لحساب الجولة الافتتاحية من منافسات البطولة.
وجاءت المواجهة بطابع خاص بعدما جمعت قطبي كرة القدم الوجدية في مباراة اتسمت بالندية والحماس والتنافس القوي قبل أن يحسمها الاتحاد الإسلامي لفائدته مستفيداً من انطلاقته القوية ونجاعته الهجومية خلال الدقائق الأولى.
ومنذ إعلان الحكم عبد المنعم باسلام عن انطلاق المباراة، دخل لاعبو الاتحاد الإسلامي المواجهة باندفاع هجومي واضح، فارضين إيقاعهم على مجريات اللعب وهو ما أثمر هدف التقدم في الدقيقة التاسعة بواسطة عميد الفريق إبراهيم العوماري، الذي استغل ارتباك دفاع المولودية وحارس مرماه محمد صابر.
ولم تمض سوى دقيقة واحدة حتى عاد العوماري ليوقع هدفه الثاني مضاعفا تقدم فريقه ومربكا حسابات المولودية الوجدية التي وجدت نفسها متأخرة بهدفين في وقت مبكر من عمر الديربي.
وكان بإمكان عميد الاتحاد توسيع الفارق في الدقيقة 13، غير أن كرته مرت محاذية للمرمى في فرصة عكست التفوق الواضح لأصحاب الأرض خلال الدقائق الأولى.
وبعد البداية القوية للاتحاد، بدأت المولودية الوجدية تستعيد توازنها تدريجيا وتمكنت من أخذ زمام المبادرة وشن حملات هجومية متتالية بحثا عن تقليص الفارق والعودة إلى أجواء المباراة.
وأثمر الضغط هدفا للمهاجم سليم أكعبا أعاد به الأمل إلى جماهير سندباد الشرق وفتح الباب أمام مواجهة أكثر إثارة وتنافسية.
وواصلت المولودية محاولاتها خلال ما تبقى من الشوط الأول وكاد كريم الولادي أن يدرك التعادل في الدقيقة 35، بعدما ارتقى لكرة رأسية مرت محاذية للمرمى قبل أن تتواصل المحاولات أبرزها تسديدة قوية ليوسف حاجي في الدقيقة 43 اصطدمت بأحد مدافعي الاتحاد وتحولت إلى ركنية.
ومع انطلاق الشوط الثاني كثفت المولودية الوجدية ضغطها الهجومي واضعة كامل ثقلها في اتجاه مرمى الاتحاد بحثا عن التعادل وهو ما خلق مساحات في وسط الميدان استغلها أشبال المدرب السعيدي للبحث عن فرص مضادة.
وشهدت هذه المرحلة مجموعة من المحاولات الخطيرة للفريق الضيف أبرزها تسديدة أيمن فوتات في الدقيقة 55، التي علت المرمى، تلتها محاولة يوسف حاجي في الدقيقة 56، بتسديدة جانبية كادت أن تخادع حارس الاتحاد.
وخلال النصف ساعة الأخيرة، واصلت المولودية ضغطها معتمدة على تنويع عملياتها الهجومية، غير أن التسرع في بعض المحاولات، إلى جانب الصلابة الدفاعية لأصحاب الأرض حالا دون تغيير النتيجة.
وكانت أخطر فرص المولودية في الدقائق الأخيرة من نصيب اللاعب البديل محمد عبد الله، الذي كاد أن يعيد المباراة إلى نقطة البداية، لولا غياب اللمسة الأخيرة، في وقت نجح فيه الاتحاد في الحفاظ على تقدمه حتى صافرة النهاية، محققاً فوزاً ثميناً في مستهل الموسم الكروي الجديد.
وعرفت الدقائق الأخيرة من الديربي توتراً داخل أرضية الملعب تُوّج بإشهار البطاقة الحمراء في وجه عميد المولودية الوجدية زهير شاوش، إلى جانب احتجاجات متكررة من لاعبي الفريق الضيف على بعض القرارات التحكيمية.
وتركزت أبرز الاحتجاجات حول لقطة اعتبر خلالها لاعبو المولودية أن حارس الاتحاد إسماعيل لمنور العلوي لمس الكرة بيده خارج مربع العمليات، وهي الحالة التي رأوا أنها كانت تستوجب إشهار البطاقة الحمراء في حقه.
ورغم هذه الأجواء، انتهت المواجهة في أجواء رياضية، ليظفر الاتحاد الإسلامي الوجدي بنقاط الديربي الثلاث وسط فرحة جماهيره بانطلاقة موفقة في منافسات القسم الاحترافي الثاني.
وفي تصريح لموقع أورو مغرب (Euromagreb)، أكد عادل الدغلي رئيس الاتحاد الإسلامي الوجدي، أن مواجهة المولودية تظل مباراة ديربي تختزل في 90 دقيقة وثلاث نقاط، باعتبارها أول اختبار للفريق خلال الموسم الرياضي الحالي.
وأضاف الدغلي أن الاتحاد بدأ الموسم بالطريقة التي كان يطمح إليها معتبرا النقاط الثلاث مهمة ومفيدة في مستهل المشوار، ومتمنياً في المقابل التوفيق للفريق المنافس في مبارياته المقبلة.
وأشار أن الانتصار يعكس العمل والاستعدادات التي سبقت المباراة مشيرا إلى أن الفريق يتطلع إلى مواصلة العمل وتحقيق نتائج إيجابية مباراة بعد أخرى.
وختم تصريحه بالتأكيد على أن التنافس داخل الملعب لا يلغي روابط الأخوة بين مكونات كرة القدم الوجدية، قائلاً: “” انتهت 90 دقيقة من التنافس، وتبقى وجدة هي التي تجمعنا، والأخوة والروح الرياضية هما الأساس”” .
وعقب نهاية المباراة عبّر مدرب المولودية الوجدية عبد الرحيم السعيدي عن عدم رضاه عن النتيجة، رغم إقراره بالإكراهات المرتبطة بضيق فترة الاستعدادات، مؤكداً أن الانسجام بين اللاعبين كان حاضراً، وأن الفريق قدم أداءً جيداً على مستوى الانضباط التكتيكي والانتشار داخل رقعة الملعب.
كما قدم السعيدي اعتذاره لجماهير المولودية عن الهزيمة، داعياً إياها إلى مواصلة مساندة الفريق والحضور بكثافة في المباراة المقبلة، التي يراهن عليها من أجل استعادة التوازن وتصحيح المسار.
و أكد المدرب المساعد للاتحاد الإسلامي الوجدي منير بوخيار، الذي أدلى بالتصريح في غياب المدرب شكيب الجيار، أن استعدادات الفريق للديربي جرت في ظروف عادية مشيراً إلى أن اللاعبين نجحوا في فرض الضغط على المنافس منذ الدقائق الأولى، وترجموا ذلك بتسجيل هدفين مبكرين مع إمكانية إضافة هدف ثالث.
وأضاف بوخيار أن الجولة الثانية اتسمت بالتكافؤ وتبادل المحاولات بين الطرفين، معرباً عن اعتزازه بالفوز المحقق، الذي اعتبره دفعة معنوية مهمة للفريق في بقية مشوار البطولة.
وبهذا الانتصار يفتتح الاتحاد الرياضي الإسلامي الوجدي موسمه بثلاث نقاط ثمينة مستفيدا من بدايته القوية ونجاعته الهجومية في حسم ديربي الشرق، فيما أظهرت المولودية الوجدية مؤشرات إيجابية على مستوى التنظيم والانضباط التكتيكي في انتظار ترجمتها إلى نتائج إيجابية خلال الجولات المقبلة.





























































