اورو مغرب
في مبادرة تُعدّ الأولى من نوعها، نظّمت حكومة ولاية هيسن مساء الثلاثاء العاشر من مارس 2026 إفطارًا رمضانيًا رسميًا في مقر وزارة الاقتصاد في ولاية هيسن، في خطوة رمزية تعكس تقدير التنوع الديني والثقافي في المجتمع وتعزز قيم الحوار والتعايش.
وقد استضاف اللقاء نائب رئيس حكومة الولاية ووزير الاقتصاد كاوه منصوري، إلى جانب وزيرة الشؤون الاجتماعية والاندماج هايكه هوفمان، بحضور عدد من الشخصيات الدينية وممثلي المجتمع المدني وقطاع الاقتصاد ومسؤولين محليين.
وشكّل الإفطار مناسبة للتلاقي وتبادل الآراء بين مختلف مكونات المجتمع، في أجواء اتسمت بروح الاحترام المتبادل والتقارب، حيث أكّد المنظمون أن شهر رمضان يمثل فرصة لتعزيز قيم التضامن والتفاهم بين الناس.
وخلال الأمسية، ألقى عبدالصمد اليزيدي، رئيس المجلس الأعلى للمسلمين في ألمانيا، الكلمة الرئيسية للضيوف، لتكون المداخلة المركزية في البرنامج إلى جانب كلمتي الوزيرين المضيفين. وتناول اليزيدي في كلمته المعاني الروحية والاجتماعية لشهر رمضان، مؤكدًا أن الصيام لا يقتصر على البعد التعبدي، بل يعزز قيم التضامن والتكافل والمسؤولية تجاه المجتمع.
كما اعتبر أن تنظيم حكومة ولاية هيسن لهذا الإفطار الرمضاني يمثل رسالة تقدير واحترام للمواطنين المسلمين، وخطوة مهمة نحو ترسيخ ثقافة الاعتراف المتبادل وتعزيز الثقة بين مؤسسات الدولة ومكونات المجتمع الديني.
وفي كلمته الترحيبية، أكد الوزير كاوه منصوري أن هذا اللقاء يهدف إلى فتح فضاء للحوار والتعارف، مشددًا على أن التنوع الديني والثقافي في الولاية يمثل مصدر قوة وغنى للمجتمع.
من جهتها، شددت الوزيرة هايكه هوفمان على أن شهر رمضان يحمل رسائل إنسانية عميقة ترتبط بالتضامن والرحمة، مؤكدة أن التعايش والاحترام المتبادل بين الأديان يشكلان أساسًا لمجتمع ديمقراطي متماسك.
وتزامن هذا اللقاء مع دخول العشر الأواخر من شهر رمضان، وهي فترة ذات مكانة روحية خاصة لدى المسلمين، حيث تتضاعف فيها مظاهر العبادة والتأمل.
وقد اختُتمت الأمسية بأجواء ودية وحوارات مفتوحة بين الحاضرين، الذين اعتبروا أن هذا الإفطار الرمضاني الأول الذي تنظمه حكومة ولاية هيسن يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز ثقافة التعايش وترسيخ قيم الاحترام المتبادل في المجتمع.














عذراً التعليقات مغلقة