بقلم هفتي ضرار عدنان
إن الوضع في بلادنا تحديدا ومن خلال انتماء المغرب للأسرة الدولية، ومصادقته على العديد من الاتفاقيات والمعاهدات الدولية التي تخص حقوق الإنسان بصفة عامة، وحقوق السجناء بصفة خاصة، فإن الوضع الذي باتت تعيشه المؤسسات السجنية في مجال الحقوق والحريات ، جاء تماشيا مع التزامات المغرب الدولية في مجال حقوق الإنسان.
التي عبر عنها في كل من دستوري سنة 1992و 1996، وأعاد التأكيد عليها في دستور2011 ، بحيث أصدر المشرع المغربي القانون رقم 98/23 المتعلق بتنظيم وتسييرالمؤسسات السجنية لسنة 1999، والذي يمكن القول على أنه يساير التوجه الدولي في مجال حقوق الإنسان إلى حدا ما.

كما أن هذا القانون جاء كثمرة للجهود التي قامت بها العديد من الفعاليات الحقوقية بالمغرب، والمجلس الاستشاري لحقوق الإنسان سابقا الذي تم تغييره إلى المجلس الوطني لحقوق الإنسان حاليا، حيث نص هذا القانون على عدة حقوق للسجناء شملت الشق المادي والمعنوي والاجتماع والتكوين المهني .. والرعاية ما بعد الإفراج، لكن هذه الأهداف لا يمكن الوصول إليها إلا بعد العمل على ضمان وتفعيل حقوق السجناء.
ومن بين هذه الحقوق ظهور ناصر الزفزافي الناشط عن حراك الريف، وهو في حالة صحية جيدة، خلال زيارته لوالده الذي يرقد بإحدى مصحات مدينة طنجة.و كشفت صورة إلتقطت للزفزافي، الناشط المحكوم بـ20 عاماً حبساً ، زيف بعض التقارير (الحقوقية) التي سبق ونقلت أنه في وضع صحي خطير، وفقد الكثير من وزنه.
وكانت تقارير (حقوقية) قد كشفت قبل بضعة أسابيع عن فقدان الزفزافي للكثير من وزنه، عقب خوضه إضرابات متعددة عن الطعام.وإصابته بشلل نصفي وتعريضه لأبشع أشكال التعذيب .ويأتي مضمون هذه التقارير (الحقوقية) هي نفسها التي تبنتها آنذاك جريدة إلباييس والموندو المعادية للوحدة الترابية المغربية، والمصالح العليا للشعب المغربي ،على يد بعض مراسليها المعتمدين ك(إغناثيو ثمبريرو وصونيا مورينو)،مما يطرح تساؤلات وعلامات استفهام عن هذا التنسيق الذي يراه البعض بالغير البريئ.
بعد تقدم الزفزافي بطلب لزيارة والده بالمستشفى، قبلت مندوبية السجون الطلب مادام الملتمس قانوني يستند إلى كل الضمانات القانونية وإلى معاهدات حقوق الإنسان الدولية إلا أن البعض خرج ليعلق على الأمر و كأنه انتصار للضغط الدولي على المغرب في مجال حقوق الإنسان والاصطياد في الماء العكر .
فنجد في تعليقاتهم تتكرر في محاولة منهم الركوب على الموجة مرة أخرى وانهم نفس الأشخاص الذين كانو يروجون لعدم قبول بعض سجناء أحداث الريف العفو الملكي، وهم نفسهم الذين استفادوا من هذا الملف في عدة مجالات .
فالحقيقة تتعلق بحق مكتسب مشروع و دستوري استنادا لهذا الحق سمحت إدارة السجون للسجين ناصر الزفزافي بعيادة والده الذي يرقد بأحد مستشفيات طنجة، حيث سمحت له بالبقاء معه داخل غرفته لساعة كاملة دون قيد.
وينتظر الرأي العام بترقب عفواً ملكياً على الزفزافي وبقية رفاقه، لفتح صفحة جديدة، عقب نهاية كافة المساطر القضائية في إحترام تام لإستقلالية السلطة القضائية، والتي كان آخرها محكمة النقض.












عذراً التعليقات مغلقة