اورو مغرب إعداد: محمد الحدوشي
أسدلت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، مساء اليوم الخميس 25 يونيو 2026، الستار على المرحلة الابتدائية من واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل بالمغرب، والمعروفة إعلاميا بملف «إسكوبار الصحراء»، بإصدارها أحكاما قضائية ثقيلة في حق عدد من المتابعين في الملف.
وقضت الهيئة القضائية بإدانة سعيد الناصيري، الرئيس السابق لنادي الوداد الرياضي والقيادي السابق بحزب الأصالة والمعاصرة، بعشر سنوات سجنا نافذا، فيما حكمت على عبد النبي بعيوي، الرئيس السابق لجهة الشرق، باثنتي عشرة سنة سجنا نافذا.
وجاء النطق بهذه الأحكام بعد جلسات طويلة امتدت لأشهر، عرفت مناقشة العديد من الوقائع والاتهامات والدفوعات القانونية، وسط متابعة إعلامية واسعة واهتمام كبير من الرأي العام الوطني بالنظر إلى المكانة السياسية والرياضية التي كان يحتلها المتهمان.
وشهدت الجلسات الأخيرة للمحاكمة تطورات لافتة، حيث ركزت هيئة الدفاع عن سعيد الناصيري على محاولة تفكيك عناصر الاتهام والتشكيك في عدد من التصريحات والمعطيات التي بني عليها ملف المتابعة، معتبرة أن الملف يتضمن تناقضات تستوجب إعادة النظر في بعض الوقائع.
كما اتسمت جلسة النطق بالحكم بظرف استثنائي، تمثل في غياب عدد من المحامين وهيئات الدفاع، بسبب التوقف الشامل عن العمل الذي يخوضه محامو الدار البيضاء احتجاجا على مشروع القانون الجديد المنظم لمهنة المحاماة، وهو ما أضفى على الجلسة أجواء خاصة تزامنت مع استمرار الجدل المهني والقانوني الذي يعيشه قطاع العدالة.
وتبقى هذه الأحكام ابتدائية وقابلة للطعن بالاستئناف، في انتظار ما ستسفر عنه المرحلة المقبلة من التقاضي، والتي ينتظر أن تحظى بدورها بمتابعة واسعة بالنظر إلى حساسية الملف والأسماء البارزة المتابعة فيه.
ويعد ملف «إسكوبار الصحراء» من أبرز الملفات الجنائية التي استأثرت باهتمام الرأي العام خلال السنوات الأخيرة، لما يرتبط به من معطيات تتعلق بشبكات الاتجار الدولي بالمخدرات واتهامات طالت شخصيات سياسية ومنتخبة معروفة












عذراً التعليقات مغلقة