اورو مغرب
في أجواء روحانية مميزة تتزامن مع فعاليات “أسبوع الفرح” احتفاءً بذكرى المولد النبوي الشريف، يواصل الملتقى العالمي للتصوف، الذي تنظمه الطريقة القادرية البودشيشية، تقديم نموذج يجمع بين البعد الروحي والعمل الاجتماعي، من خلال برامج ومبادرات تسعى إلى ترسيخ قيم التضامن والتكافل وخدمة المجتمع.
ولا يقتصر الملتقى على المحاضرات والندوات الفكرية واللقاءات الروحية، بل يترجم مبادئ التصوف إلى مبادرات ميدانية، أبرزها “القرية التضامنية” التي تشكل فضاءا للتعاون بين مختلف الفاعلين، حيث يتم عرض منتجات المجالية ودعم المبادرات الاجتماعية والاقتصادية، بما يعكس ثقافة التكافل والعمل المشترك.
كما تشكل القوافل الطبية والأنشطة الاجتماعية إحدى أبرز محطات الملتقى، إذ تستفيد منها فئات واسعة من الساكنة، في تجسيد عملي لقيم الرحمة والإحسان التي يدعو إليها التصوف، وربط الجانب التعبدي بخدمة الإنسان والعناية باحتياجاته.
ويرى متابعون أن هذه المبادرات تعكس فهما للتصوف باعتباره مسارا يجمع بين تزكية النفس والإسهام في تنمية المجتمع، من خلال ترسيخ ثقافة العطاء والعمل التطوعي، وتعزيز قيم التعايش والتضامن.
ويؤكد الملتقى العالمي للتصوف، من خلال برامجه المتنوعة، أن العمل الروحي لا ينفصل عن المسؤولية الاجتماعية، وأن خدمة الإنسان تظل من أبرز صور تجسيد القيم الإسلامية في الواقع، بما يساهم في نشر ثقافة السلم والتعاون وتعزيز التنمية الإنسانية.













عذراً التعليقات مغلقة