اورو مغرب منير حموتي
نظّم متضررو جمعية أزهار السكنية اليوم الخميس 8 أكتوبر 2026، وقفة احتجاجية أمام قصر العدالة بوجدة هي الثانية من نوعها للمطالبة بكشف ملابسات ملف المشروع السكني واسترجاع الأموال التي دفعوها بعدما وجدوا أنفسهم بحسب تصريحاتهم، أمام مشروع لم تتحقق الوعود المرتبطة به والتي عولوا عليها لتحقيق حلم امتلاك سكن لائق.
وتأتي هذه الخطوة في سياق متابعة المتضررين للمساطر القانونية والمؤسساتية المرتبطة بالقضية، بعدما أفادوا بتوصلهم برد رسمي يشير إلى عدم توفر المشروع على التراخيص القانونية اللازمة وأكد المحتجون تشبثهم بحقهم في كشف حقيقة الملف وتحديد المسؤوليات وفق ما ستسفر عنه الإجراءات القضائية مع التعبير عن ثقتهم في القضاء والمؤسسات المختصة.
وفي تصريح له لموقع اورو مغرب Euromagreb أكد سفيان محمد أحد المتضررين من الجمعية أن عدداً من المنخرطين وجدوا أنفسهم بحسب روايته، أمام وعود سكنية لم تتحقق موضحا أنهم اقتنوا أربعة منازل بناءً على وعود بإنجاز المشروع قبل أن ينتظروا نحو سنتين دون أن يروا تلك الوعود تتحول إلى واقع في ظل ما وصفه بتكرار التأجيلات .
وأضاف المتحدث أن طول فترة الانتظار دفع المتضررين إلى التشكيك في طريقة تدبير الجمعية مشيرا إلى وجود اختلالات قال إنها تستدعي الكشف عن حقيقة الجهات التي تتولى فعليا تدبير الملف واتخاذ القرارات المرتبطة به.
وأشار سفيان محمد أن المتضررين استنفدوا وفق تصريحه، محاولات الحل الودي قبل اللجوء إلى الأشكال الاحتجاجية والمساطر القضائية للمطالبة بحقوقهم كما عبّر عن ارتياحه لما اعتبره مؤشرات إيجابية في مسار القضية في أعقاب الاعتقالات التي شهدها الملف مؤكدا تشبثه بمواصلة المسار القانوني إلى حين إنصاف المتضررين واسترجاع أموالهم، مع ترتيب المسؤوليات وفق ما ستثبته الإجراءات القضائية.
و أعرب المتضرر عن أمله في أن تعزز التنسيقية التي تجمع المتضررين في توحيد جهودهم والدفاع عن حقوقهم، بما يشمل أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج الذين تكبد بعضهم عناء السفر للمشاركة في الوقفة الاحتجاجية وإيصال صوتهم إلى الجهات المعنية.
كما أكد تضامنه مع المتضررين من ملفات أخرى يرى أنها تتشابه مع قضيتهم، معرباً عن استعداده لمساندة أصحابها في مساعيهم الرامية إلى استرجاع حقوقهم و بالتأكيد على ثقته في نزاهة القضاء، مشيداً بتجاوب عدد من المؤسسات والإدارات، بما فيها ولاية جهة الشرق والمصالح الأمنية والقضائية، مع مطالب المتضررين منذ انطلاق تحركاتهم الاحتجاجية.
من جانبه أكد مجود عبد العزيز، المقيم بفرنسا، أن انخراطه في المشروع السكني جاء بهدف الاستفادة من سكن اقتصادي يتيح له امتلاك مسكن لائق، قبل أن يفاجأ، بحسب تصريحه، بعدم تحقق المشروع وعدم حصول المتضررين على مساكنهم، مشيرا إلى أنهم أُدرجوا في جمعية دون إخبارهم وفق روايته، بطبيعة هذا الإطار.
وأضاف المتحدث أن عدد المتضررين يناهز بحسب تقديره، 360 شخصاً من بينهم أرامل وأيتام وأسر تعيش أوضاعا اجتماعية صعبة مضيفا أن المبالغ التي دفعها المنخرطون تمثل مدخرات سنوات من العمل، فيما اضطر بعضهم إلى الاقتراض والاستدانة لتوفيرها، الأمر الذي زاد من صعوبة أوضاعهم المالية.
وأشار مجود عبد العزيز إلى أن الوقفة الاحتجاجية الثانية تروم إيصال مطالب المتضررين إلى السلطات المختصة والجهات المعنية والقضاء أملاً في إنصافهم واسترجاع أموالهم كما شدد على ضرورة تفعيل المساءلة القانونية وتحديد المسؤوليات، ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته وفقاً للقانون، تفادياً لتكرار مثل هذه الوقائع مع مواطنين آخرين.
ويواصل متضررو جمعية أزهار السكنية تحركاتهم للمطالبة بكشف ملابسات الملف واسترجاع الأموال التي دفعوها، في انتظار ما ستسفر عنه المساطر القضائية والإجراءات التي تباشرها الجهات المختصة.



















































