مطرح وجدة استثمار يتجاوز 672 مليون درهم لتأهيل مركز معالجة وتثمين النفايات والحد من الروائح الكريهة

اورو مغربمنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
مطرح وجدة استثمار يتجاوز 672 مليون درهم لتأهيل مركز معالجة وتثمين النفايات والحد من الروائح الكريهة

اورو مغرب منير حموتي

في إطار تعزيز التواصل والانفتاح على وسائل الإعلام نظم مجلس جماعة وجدة صباح اليوم الخميس 15 أكتوبر الجاري زيارة ميدانية إلى المطرح العمومي للمدينة، للوقوف عن قرب على وضعيته ومختلف المشاريع والاستثمارات المنجزة والمبرمجة لتأهيله وتطويره والاطلاع على آفاق الارتقاء بمنظومة تدبير النفايات.
شكلت الزيارة مناسبة لممثلي وسائل الإعلام الوطنية والجهوية والمحلية لمعاينة مختلف مكونات المطرح والتجهيزات المرتبطة به والاستماع إلى شروحات تقنية ومالية حول مشروع توسعته وتأهيله وتحديثه وكذا البرامج الاستثمارية المرتبطة بتطوير المركز وتحسين مردوديته البيئية.
وخلال اللقاء استعرض رئيس جماعة وجدة محمد العزاوي، السياق الذي تندرج فيه هذه الزيارة موضحا أنها تهدف إلى تمكين وسائل الإعلام من الاطلاع المباشر على واقع المطرح ومختلف المشاريع والأوراش التي تعرفها الجماعة.
وكشف العزاوي أن الكلفة الإجمالية للعقد تبلغ 672.65 مليون درهم على مدى 15 سنة ضمن برنامج استثماري يروم تطوير منظومة تدبير النفايات والرفع من مستوى الخدمات المرتبطة بالمطرح.
ويُرتقب أن يمكن مركز معالجة وتثمين النفايات بوجدة من معالجة حوالي 185 ألف طن من النفايات المنزلية سنويا بما يخدم ساكنة تقدر بـ 506 آلاف و 224 نسمة، فيما يمتد المشروع على مساحة تناهز 80 هكتاراً، وقد بلغت كلفة إنشائه حوالي 356.64 مليون درهم.
وأضاف رئيس المجلس أن المطرح يُصنف كمطرح مراقب،ذ ويخضع للمقتضيات القانونية المنظمة لتدبير النفايات ولا سيما القانون رقم 28.00 المتعلق بتدبير النفايات والتخلص منها.
ولا يقتصر المشروع على طمر النفايات إذ تعتمد المنظومة على تقنيات لتثمينها من بينها استخراج غاز الميثان وتحويله إلى طاقة كهربائية بما يساهم في الحد من الآثار البيئية للنفايات وتحويل جزء منها إلى مورد قابل للتثمين.
كما يتضمن المشروع إحداث مركز لفرز النفايات وإعادة تدويرها إلى جانب محطة لمعالجة عصارة النفايات المعروفة بـ( الليكسيفيا ) باعتبارها من أبرز العناصر المرتبطة بالتدبير البيئي للمطارح.
وتهدف هذه التجهيزات إلى الحد من التأثيرات البيئية المحتملة وتقليص الأضرار التي قد تطال الساكنة المجاورة والوسط البيئي من خلال اعتماد تقنيات وتجهيزات تستجيب لمتطلبات التدبير المستدام للنفايات.
وفي سياق الحديث عن الإشكالات المرتبطة بالمطرح، أكدت المديرة الجهوية للبيئة سليمة دمناتي، أن عصارة النفايات ( الليكسيفيا) تعد من أبرز أسباب الروائح الكريهة المنبعثة من مركز تثمين ومعالجة النفايات.
وأشارت دمناتي أن طريقة معالجة العصارة المعتمدة حاليا عن طريق التبخر لم تعد كافية خصوصا في ظل ارتفاع درجات الحرارة والتغيرات المناخية واتجاهات الرياح وهي عوامل تساهم في انتقال الروائح نحو مدينة وجدة.
وكشفت أن وحدة معالجة عصارة النفايات ستستأنف عملها، معربة عن أملها في أن يساهم ذلك في الحد من الروائح الكريهة وإنهاء معاناة ساكنة مدينة وجدة منها في أقرب وقت.
وشددت المسؤولة الجهوية على أن المركز يمثل منشأة نموذجية تنسجم مع الاستراتيجيات الوطنية في مجال تدبير النفايات والاقتصاد الدائري خاصة من خلال فرز النفايات وتثمينها فضلا عن استغلال البيوغاز لإنتاج الكهرباء وحقنها في الشبكة الكهربائية لمدينة وجدة.
وأكدت أن مختلف العمليات المنجزة بالمركز تتم في إطار الدراسات البيئية واحترام المقتضيات القانونية الجاري بها العمل، وفي مقدمتها القانون رقم 28.00.
وعقب تقديم المعطيات التقنية والمالية انتقل الوفد الإعلامي إلى مختلف مرافق المطرح حيث عاين عن قرب التجهيزات والمنشآت المرتبطة بالمركز واطلع على طريقة اشتغال مختلف مكوناته والأوراش المرتبطة بتطويره.
وقدمت خلال الجولة شروحات من طرف رئيس مجلس جماعة وجدة ومسؤولي الشركة المفوض إليها تدبير المطرح، إلى جانب مهندسي الشركة المشرفين على المشروع حول مراحل الإنجاز والتجهيزات الحالية والمشاريع المبرمجة.
كما شكلت الجولة فرصة للاطلاع على مختلف العمليات المرتبطة بمعالجة النفايات وتثمينها وفهم الرهانات التقنية والبيئية التي تحكم تطوير المركز.
وبحسب المعطيات المقدمة خلال الزيارة يحظى المشروع أيضاً باهتمام على المستويين الوطني والدولي، حيث سبق لوفد تابع للبنك الدولي أن حل بمدينة وجدة للاطلاع على مشروع المطرح والوقوف ميدانيا على مختلف مكوناته
كما قامت لجنة ضمت مسؤولين بالجماعة وممثلين عن مصالح وزارة الداخلية إلى جانب مسؤولي الشركة المفوض إليها تدبير المطرح ومهندسيها بزيارة ميدانية للاطلاع على تفاصيل المشروع وتقديم شروحات تقنية ومالية حول مكوناته فضلاً عن مشاريع أخرى مرتبطة بقطاع النظافة.
ووفق المعطيات المقدمة أبدت البعثة عقب اطلاعها على تفاصيل المشروع ومراحل إنجازه اهتماما بمستوى تقدم الأشغال، واعتبرت المشروع نموذجا في مجال تدبير النفايات
وتأتي هذه الزيارة في سياق يتزايد فيه النقاش حول تدبير النفايات بمدينة وجدة، وما يفرضه ذلك من تطوير للبنيات والتجهيزات المرتبطة بجمع النفايات ومعالجتها وتثمينها، إلى جانب الحد من آثارها البيئية.
كما سبق لوزير الداخلية، خلال مناقشة الموضوع بمجلس النواب، أن قدم توضيحات بشأن عقد التدبير المفوض لمطرح النفايات بمدينة وجدة أكد فيها أن المطرح مراقب ويخضع للقانون رقم 28.00، مع الإشارة إلى احترام الجماعة للمساطر القانونية المرتبطة بالعقد.
وبينما تراهن جماعة وجدة على الاستثمارات الجديدة لتحديث المركز والرفع من قدرته على معالجة وتثمين النفايات، تبقى إشكالية الروائح الكريهة المرتبطة بعصارة النفايات أحد أبرز التحديات المطروحة أمام المشروع، وهو ما يجعل استئناف وحدة معالجة العصارة محطة أساسية في تحسين الوضع البيئي والحد من شكايات الساكنة.
وتضع الزيارة بذلك، مشروع المطرح أمام الرأي العام ووسائل الإعلام بشكل مباشر من خلال عرض معطياته المالية والتقنية ومعاينة مكوناته على أرض الواقع، في أفق مواصلة تأهيل هذا المرفق الحيوي وتعزيز تجهيزاته بما ينسجم مع رهانات التدبير المستدام للنفايات وحماية البيئة.

Translate »