وفاءً لفرسان التبشير بالنور.. ثانوية “الشريف الإدريسي التقنية” بآسفي تحتفي بروادها الأحالة على التقاعد في ليلة امزجت فيها لوعة الفراق ببهجة العطاء المؤسس

اورو مغربمنذ 50 دقيقةآخر تحديث :
وفاءً لفرسان التبشير بالنور.. ثانوية “الشريف الإدريسي التقنية” بآسفي تحتفي بروادها الأحالة على التقاعد في ليلة امزجت فيها لوعة الفراق ببهجة العطاء المؤسس

اورو مغرب آسفي —

صعبٌ جداً أن تُودّع القلوبُ أعزّاءَ رافقوها على درب النضال التربوي لسنين طويلة.. لم يكونوا مجرد زملاء مهنة داخل أسوار واحدة، بل كانوا إخوةً حقيقيين تُقُوسِمَت معهم مسرّات الحياة ومغارمها، وتُشُورِكَ معهم الحلو والمرّ، والحرص الصادق على بذر الأمل في عقول أجيال متعاقبة.

في هذا الجو المفعم بالمشاعر المتناقضة، حيث تلتقي حرقة الوداع بفرحة الإنجاز والنهاية السعيدة لمسار حافل بالعطاء السخي داخل حجرات الدرس، شهدت الثانوية التأهيلية الشريف الإدريسي التقنية بآسفي احتفالية تكريمية بهيجة، تنبض بأسنى معاني الوفاء للرعيل الأول.

جاءت هذه المبادرة الاستثنائية بفضل جهود تنظيمية حثيثة قادتها خلية من أطر المؤسسة الأوفياء، وعلى رأسهم الأستاذان الفاضلان عدنان المكاوي وميلود العوام، احتفاءً بصفوة من الأساتذة الكرام الذين أحيلوا على التقاعد الموحد، وهم:

الأستاذ حسن دحدوح

الأستاذ رشيد بن حدوش

الأستاذ توفيق تاهتاه

الأستاذ رشيد موريد

الأستاذ عبد الحق اصنايكي

ولأن المناسبة تستحق الأفضل، فقد أُقيم الحفل برعاية مشتركة وتضامن ملحوظ، حيث ساهمت في تغطية مصاريفه جمعية آباء وأولياء التلاميذ إلى جانب الأساتذة المزاولين بالمؤسسة، كما أُسندت مهمة التنظيم والضيافة إلى أحد أشهر مموني الحفلات بحاضرة المحيط (مدينة آسفي)، مما أضفى على الأمسية ألقاً ورونقاً يليقان بقيمة المحتفى بهم.

والتأم الحفل في أجواء أسرية بديعة جمعت أطر المؤسسة وأفراد عائلاتهم وأبنائهم، حيث استُهلّت الأمسية بنفحات إيمانية عذبة تُلِيَت فيها آيات بيّنات من الذكر الحكيم.

وعلى نغمات الكلمة الطيبة والوفاء الصادق، اعتلى المنصة الأستاذ محمد حجار، ليلقي قصائد شعرية عصماء فاضت بجميل الثناء والتقدير، مبرزاً الخصال الحميدة والروح المهنية العالية التي أثثت مسيرة الأساتذة المكرمين، ومقدماً لهم الشكر الجزيل على كل ما قدموه من تفانٍ وإخلاص في أداء رسالتهم النبيلة.

ولأن الوفاء لا تحده الحدود الجغرافية، فقد حرص القائمون على الحفل على إشراك الأستاذ توفيق تاهتاه في تفاصيل هذه اللحظات التاريخية، حيث تم نقل أطوار الحفل كاملة له مباشرة عبر تطبيق “واتساب” إلى مقر إقامته بـ كندا، ليمتزج الشوق بالعرفان رغم بعد المسافات.

وفي لحظات مؤثرة، تُوّج الحفل بتوزيع هدايا تذكارية قيمة على الأساتذة المتقاعدين، واَلتُقِطت صور تذكارية جامعة أعادت إلى الأذهان الطابع الاستثنائي والعريق لـ ثانوية الشريف الإدريسي التقنية، هذا الصرح التربوي والتاريخي الشامخ الذي يمتد جذوره وتاريخه الحافل بالتميز منذ بداياته الأولى في أكتوبر من سنة 1911م.

لتبقى هذه الاحتفالية وساماً على صدر المؤسسة، وشاهدةً على أن أثر المعلم المخلص يبقى محفوراً في القلوب والأفئدة، مهما دارت الأيام وتعاقبت الأعوام.

Translate »