اورو مغرب
في ظرفية دولية دقيقة، تتكاثر فيها الأزمات وتتسع فيها مساحات التوتر وسوء الفهم و تتصاعد أصوات تشكك في جدوى الحوار ومردوديته في تقريب الشعوب والثقافات، يأتي الاحتفاء بكتاب الدكتور نورالدين قراط حوار الآخر: إيضاح مناهج التواصل في المنظور الإسلامي ليؤكد أن الحوار، رغم التحديات، يظل خيارًا حضاريًا واستراتيجيًا لا غنى عنه في بناء التفاهم الإنساني وترسيخ قيم العيش المشترك.
ويندرج هذا اللقاء، الذي تنظمه منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (الإيسيسكو) بشراكة مع المعهد الألماني للحوار والتفاهم “ مواطنة ”، في إطار اتفاقية التعاون التي تجمع المؤسستين، والرامية إلى دعم المبادرات الفكرية والعلمية الهادفة إلى تعزيز ثقافة الحوار والانفتاح وبناء جسور التواصل بين المرجعيات الحضارية والثقافية المختلفة، وذلك يوم الثلاثاء 05 ماي 2026 ، ابتداءً من الساعة السادسة مساءً ، برحاب المعرض الدولي للكتاب بالرباط.
ويكتسي هذا الاحتفاء أهمية خاصة بالنظر إلى القيمة العلمية والفكرية لمؤلف الكتاب، الدكتور نورالدين قراط ، الذي يمثل شخصية أكاديمية وفكرية تجمع بين التأصيل والممارسة في مجال الحوار الحضاري؛ إذ نهل من تكوين إسلامي عريق، وراكم مسارًا أكاديميًا حافلًا امتدت محطاته بين العالم الإسلامي وأوروبا، جامعًا بين عمق المرجعية ورحابة الأفق والخبرة العلمية والعملية في قضايا الحوار والتواصل الحضاري.
كما يضفي على هذا اللقاء بعدًا فكريًا وحواريًا متميزًا حضور عبدالصمد اليزيدي، مدير المعهد الألماني للحوار والتفاهم “ مواطنة ”، ورئيس المجلس الأعلى للمسلمين في ألمانيا، وهو من الشخصيات البارزة في مجال الحوار بين الأديان والثقافات، إذ أسهم في تأسيس والمشاركة في عدد من المنصات والمنتديات الحوارية في ألمانيا وعلى المستوى الدولي، وجعل من الحوار والتفاهم المتبادل محورًا أساسيًا في عمله الفكري والمؤسساتي، دفاعًا عن قيم المواطنة والتعددية والعيش المشترك.
إن الاحتفاء بكتاب “ حوار الآخر ” في رحاب *المعرض الدولي للكتاب بالرباط يمثل مناسبة لتقديم إصدار فكري نوعي و أيضا يشكل رسالة ثقافية قوية مفادها أن الحوار، في زمن الأزمات، ليس ترفًا فكريًا، بل ضرورة حضارية ومسؤولية مشتركة لصناعة مستقبل أكثر فهمًا وإنصافًا وسلامًا.
وبهذا، يُشكّل هذا اللقاء دعوةً مفتوحةً لكلّ المهتمّين بقضايا الفكر والحوار للمشاركة في لحظة ثقافيةٍ تحتفي بالكتاب وبصاحبه، وتُؤكّد أنّ بناء جسور التفاهم بين الحضارات يبدأ من الكلمة الصادقة والفكرة المسؤولة.













عذراً التعليقات مغلقة