اورو مغرب منير حموتي
احتضن فضاء النسيج الجمعوي بمدينة وجدة، مساء الجمعة 14 نونبر، ندوة فكرية بعنوان “الرياضة رافعة للتنمية والتطور”، نظمتها جمعية رياضة وصداقة لجهة الشرق، في خطوة تهدف إلى إبراز الدور المتصاعد للرياضة في تنشيط الحياة المجتمعية وتعزيز مسارات التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وعرفت الندوة حضور والي جهة الشرق وعامل عمالة وجدة أنكاد محمد عطفاوي، إلى جانب صفاء خربوش نائبة رئيس مجلس الجهة، ومحمد العزاوي رئيس جماعة وجدة، ولخضر حدوش رئيس مجلس عمالة وجدة أنكاد، فضلًا عن ثلة من الخبراء والفاعلين في الشأن الرياضي والإعلامي.
أشرف على تسيير النقاش الكاتب والإعلامي والباحث محمد برادة، الذي وضع إطارا عاما للنقاش، مؤكدا أن الرياضة أصبحت اليوم قوة ومحركا استراتيجيا للتنمية المجالية، بالنظر إلى التحولات التكنولوجية والدور الذي تلعبه الشراكات الدولية والإعلام الرياضي المتخصص.
في كلمته الافتتاحية، شدد رئيس جمعية رياضة وصداقة جمال الدين خلفاوي على أهمية تنظيم مثل هذه اللقاءات التي تروم ترسيخ ثقافة رياضية متقدمة، واعتماد الرياضة كقاطرة حقيقية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية بجهة الشرق.
3:محاور الندوة أرضية النقاش ومساهمات الخبراء
1. الذكاء الاصطناعي وصناعة مستقبل الرياضة
قدّم الوزير السابق والأستاذ الجامعي مولاي إدريس العلوي المدغري رؤية شمولية حول التحول الرقمي في الرياضة، مبرزًا أن الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد تقنية مساعدة، بل أصبح جزءًا من صلب الممارسة الرياضية الحديثة. وأوضح أن تحليل البيانات الضخمة، والنماذج التنبؤية، وأنظمة مراقبة الأداء اللحظي باتت أدوات تُعيد رسم طريقة التدريب وصناعة القرار لدى المدربين والأطر التقنية. وشدّد على ضرورة إدماج هذه التقنيات داخل منظومة التكوين، حتى يتمكن المغرب من مواكبة الطفرة العالمية، داعيًا إلى سياسات عمومية تضع الابتكار الرياضي في صلب أولوياتها.
2. الإعلام الرياضي الوطني… رهان المهنية والجودة
في قراءة معمّقة لواقع الإعلام الرياضي المغربي، اعتبر جمال المحافظ أن القطاع يعيش مرحلة حساسة تُحتّم عليه إعادة بناء آلياته المهنية. وأبرز أنّ غياب التخصص، وسيطرة منطق التغطيات السطحية، والارتباك أمام زحف الإعلام الرقمي، تُعدّ أهم التحديات التي تواجه الصحافة الرياضية. بالمقابل، وقف عند فرص واعدة يتمثل أبرزها في بروز جيل جديد من الإعلاميين وفي تزايد الحاجة المجتمعية لإعلام رياضي تحليلي قادر على الإسهام في فهم السياسات الرياضية، لا مجرد متابعة النتائج والمباريات.
3. البنيات التحتية الرياضية… فرص استثمار واعدة
ركز عبد المالك لهبيل على أهمية البنيات التحتية باعتبارها حجر الزاوية في أي مشروع رياضي طموح. وأوضح أن تطوير المنشآت الحالية وملاءمتها مع المعايير الدولية، إلى جانب إحداث مشاريع رياضية جديدة عبر شراكات مبتكرة، يشكلان أساسًا لجذب الاستثمارات وتنظيم التظاهرات الكبرى. كما اعتبر أن الانفتاح على التعاون الدولي ضروري لتسريع نقل الخبرات والنماذج الناجحة. ودعا إلى رؤية متكاملة تربط بين الحكامة الجيدة، التمويل، والتخطيط الاستراتيجي لضمان نهضة رياضية مستدامة.
وشهدت الندوة نقاشا تفاعلياً بين الحضور، تلتها تلاوة التوصيات من طرف الكاتب العام للجمعية بنيونس حجازي، والتي أكدت ضرورة اعتماد رؤية جهوية مندمجة للنهوض بالرياضة، تقوم على التخطيط المحكم، والتمويل المستدام، والانفتاح على الخبرات الوطنية والدولية.
وتم خلال الحفل تكريم مجموعة من الفعاليات الرياضية تقديراً لإسهاماتها في تطوير الرياضة على مستوى جهة الشرق، قبل اختتام الندوة بقراءة برقية ولاء وإخلاص مرفوعة إلى السدة العالية بالله جلالة الملك محمد السادس نصره الله.






























































عذراً التعليقات مغلقة