اورو مغرب
شهدت حركة “جيل Z” الشبابية (Gen Z 212) على المستوى الوطني تطوراً مفاجئاً ومؤثراً، تمثل في إعلان شباب جهة الشرق، التي تضم مدناً مثل وجدة، بركان، الناظور، جرادة، بوعرفة، وفكيك، انسحابهم الكلي من صفوف الحركة حيث يأتي هذا الانشقاق ليثير تساؤلات جدية حول المسار الحالي للحركة الشبابية البارزة.
وقد أصدرت “لجان التنسيق” بالجهة بلاغاً قوياً إلى الرأي العام الوطني، أكدت فيه أن الانخراط الأولي لشباب الشرق في صفوف “Gen Z 212” كان نابعاً من “رغبة وطنية صادقة في الدفاع عن مطالب مشروعة” تتعلق بقضايا أساسية كالصحة والتعليم والعدالة الاجتماعية والمجالية، وهي المبادئ التي شددوا على أنها مثلت الركيزة الأساسية لتأسيس الحركة في بدايتها.
وفقاً للبيان الصادر عن المنسحبين، بدأ الانحراف عن المبادئ الأساسية للحركة يتضح مع مرور الوقت، حيث سجل المنسحبون أربع نقاط جوهرية كمبرر لقرارهم بالتخلي عن الحركة التي انضموا إليها بدافع وطني.
وفي السياق ذاته، وجه شباب الشرق اتهامات مباشرة للحركة بالخروج عن مبدأ “الإدارة الذاتية والاستقلالية” عبر سعيها للتحالف مع “فصائل متناقضة” وحدد البيان هذه الفصائل بـ “الحركات اليسارية وبعض الحركات الإسلامية المحظورة”، وهو ما اعتبروه “يتعارض مع مبادئهم الأساسية” التي قامت عليها “جيل Z”.
كما أعرب البيان عن قلق الشباب الشديد من “الرفض الدائم والمتكرر” للقادة والمؤسسين والمشرفين على الحركة للظهور العلني أو الكشف عن هوياتهم الحقيقية وقد اعتبر المنسحبون هذا الرفض بمثابة “خوف غير مبرر” يمس بمبدأ “الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة”، مشيرين إلى أن هذا الغموض يطرح تساؤلات عميقة حول “مصداقية وموثوقية الجهات التي تدير الحركة من خلف الستار”.
ويشكل انسحاب هذا التكتل الشبابي من جهة الشرق ضربة قوية لحركة “جيل Z”، ويضع قيادتها أمام تحدي الإجابة عن اتهامات “خيانة المبادئ” وغموض القيادة، وهي اتهامات تهدد بتوسيع نطاق الانشقاقات الداخلية.













عذراً التعليقات مغلقة