العثور على مركب “لاكلونتين” في جزر الكناري: 14 مغربيًا يطلبون اللجوء وتحقيقات تكشف “استيلاء غير قانوني”

اورو مغرب18 يونيو 2025آخر تحديث :
العثور على مركب “لاكلونتين” في جزر الكناري: 14 مغربيًا يطلبون اللجوء وتحقيقات تكشف “استيلاء غير قانوني”

اورو مغرب

في تطور مفاجئ ومثير للقلق، تم العثور صباح اليوم الخميس على مركب الصيد المغربي “لاكلونتين”، الذي اختفى في ظروف غامضة قبل أيام بعد مغادرته ميناء أكادير فقد رسى المركب على سواحل جزيرة لانزاروت الإسبانية، وعلى متنه 14 مواطنًا مغربيًا، تقدموا جميعًا بطلبات لجوء فور وصولهم.

أفادت مصادر مطلعة أن التحقيقات الأولية التي باشرتها السلطات الإسبانية بالتنسيق مع نظيرتها المغربية، كشفت عن عملية “استيلاء غير قانوني” على المركب يُشتبه في أن المهاجرين قاموا بقيادة المركب خارج المياه الإقليمية المغربية نحو جزر الكناري، في خطوة تُصنّف ضمن الهجرة غير النظامية.

كما أوضحت نفس المصادر أن المركب، الذي يحمل ترخيصًا لمزاولة أنشطة الصيد الساحلي، لم يكن مرخّصًا لمغادرة ميناء أكادير في التاريخ الذي غادر فيه هذا الأمر زاد من الشكوك حول عملية “تهريب منظم” قد يكون وراءها أفراد أو شبكات متخصصة تستغل قوارب الصيد في عمليات الهجرة غير الشرعية.

وفقًا للإعلام المحلي في جزر الكناري، فقد استقبل الحرس المدني الإسباني الركاب، حيث خضعوا للفحص الطبي الأولي، قبل تحويلهم إلى مركز خاص باللاجئين سيتم دراسة طلبات لجوئهم وفقًا للقوانين الإسبانية والأوروبية المتعلقة بالهجرة واللجوء.

وفي هذا السياق، صرّح مصدر أمني إسباني، رفض الكشف عن هويته، بأن “الحادث قيد التحقيق المعمق”، مشيرًا إلى أن “مسألة استخدام مركب صيد مسروق أو مستولى عليه تدخل في نطاق الجرائم العابرة للحدود” قد ينعكس هذا التصنيف على مصير طلبات اللجوء المقدمة من قبل هؤلاء الأفراد.

من جهتها، فتحت السلطات المغربية تحقيقًا موازيًا لتحديد كيفية خروج المركب من الميناء دون إشعار أو تصريح رسمي، وما إذا كان هناك تواطؤ محتمل داخل الميناء أو بين أفراد الطاقم المعتاد للمركب.

يُنتظر أن يجري تنسيق مباشر بين سلطات البلدين، خاصة وأن مثل هذه الحوادث أصبحت تعرف تكرارًا ملحوظًا في السنوات الأخيرة، في ظل تزايد محاولات الهجرة السرية عبر المسالك البحرية، وتحول جزر الكناري إلى بوابة رئيسية للهجرة نحو أوروبا.

يعيد هذا الحادث إلى الواجهة النقاش الدائر حول الأسباب العميقة التي تدفع شبابًا مغاربة إلى ركوب مخاطر البحر، حتى وإن اقتضى الأمر الاستيلاء على وسائل نقل بحرية هذا يُظهر حجم الإحباط الاجتماعي والاقتصادي الذي يدفع البعض إلى البحث عن مستقبل في الضفة الأخرى.

في المقابل، تطرح هذه الواقعة تحديًا قانونيًا أمام السلطات الإسبانية، التي باتت تواجه مطالبات بضرورة التحقق من “النية الجنائية” وراء هذه الرحلات، والتفريق بين طالب اللجوء الحقيقي ومن يحاول استغلال النظام القانوني الأوروبي.

بين القانون والإنسانية، تبقى قضية مركب “لاكلونتين” مثالًا حيًا على تعقيدات ملف الهجرة في المنطقة، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية، والتي قد تكشف خيوط شبكة أكبر من مجرد مغامرة فردية.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)
    Translate »