اورو مغرب
وجهت “العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان” ملتمساً استعجالياً إلى السيد عامل إقليم الناظور، طالبت فيه بالتدخل العاجل والترافع لدى المصالح المركزية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، قصد إحداث مستشفى للقرب بمدينة الناظور، وضمان استمرارية الخدمات الحيوية بـ “المستشفى الحسني”، وذلك تزامناً مع الترتيبات الجارية لنقل الخدمات الإقليمية إلى المقر الجديد بمدينة سلوان.
وفي مراسلتها التي تضمنت تشخيصاً دقيقاً للوضع الصحي بالإقليم، نبهت الهيئة الحقوقية إلى أن حصر الخدمة الاستشفائية الإقليمية في مدينة سلوان سيخلق “فراغاً صحياً ملموساً” داخل المدار الحضري لمدينة الناظور والجماعات المتاخمة لها.
واعتبرت العصبة أن حرمان مدينة بحجم الناظور من مستشفى محلي، في وقت تتوفر فيه مدن أخرى بالإقليم (مثل العروي وزايو والدريوش) على مستشفيات قرب، يعد “حيفاً في توزيع المنشآت الصحية” ومخالفة صريحة لمعايير الخريطة الصحية الوطنية التي تقر بوجوب توفر مستشفى محلي لكل تجمع سكاني يتراوح مابين 45 ألف و120 ألف نسمة.
وهذا نص الملتمس المرسل لعامل الاقليم كما توصلنا به في جريدة اورو مغرب :
*إلى السيد المحترم: عامل إقليم الناظور*
*الموضوع: ملتمس استعجالي من أجل الترافع لإحداث مستشفى للقرب واستمرار الخدمات الصحية بالمستشفى الحسني بمدينة الناظور ضماناً للحق في الولوج إلى العلاج.*
*سلام تام بوجود مولانا الإمام،*
وبعد، في إطار تتبعنا في *العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان* للوضع الصحي بالإقليم، وبالنظر للتحولات البنيوية التي تشهدها الخريطة الصحية مؤخراً، لاسيما مع التوجه نحو نقل خدمات المستشفى الإقليمي إلى مقره الجديد بمدينة سلوان، يشرفنا أن نرفع إلى سيادتكم هذا الملتمس الرامي إلى ضرورة برمجة وإحداث **مستشفى للقرب بمدينة الناظور**، أو تحويل مجمع “المستشفى الحسني” الحالي إلى مؤسسة استشفائية للقرب لضمان استمرارية الخدمات الأساسية.
إننا إذ نثمن المجهودات المبذولة لتأهيل العرض الصحي بالإقليم تحت إشرافكم المباشر، فإننا ننبه إلى أن حصر الخدمة الاستشفائية “الإقليمية” في مدينة سلوان سيخلق *فراغاً صحياً ملموساً* داخل المدار الحضري لمدينة الناظور والجماعات المحيطة بها، وذلك استناداً للاعتبارات الموضوعية التالية:
* *أولاً: * تنص الخريطة الصحية الوطنية على ضرورة إحداث مستشفى محلي (مستشفى قرب) يضم مستعجلات القرب والتخصصات الأساسية الأربعة لكل تجمع سكاني يتراوح بين *45 ألف و120 ألف نسمة*. وإنه لمن غير المقبول منطقياً وحقوقياً أن تتوفر مدن كالعروي وزايو والدريوش على مستشفيات قرب، بينما تُستثنى مدينة الناظور التي يتجاوز عدد سكانها هذا السقف بأضعاف، مما يعد حيفاً في توزيع المنشآت الصحية.
* *ثانياً: * إن إلزام ساكنة الناظور، وبني انصار، وبني شيكر، وبني سيدال، وأزغنغان… بالتنقل إلى مدينة سلوان من أجل استشارة طبية بسيطة أو حالة مستعجلة، يشكل خطراً حقيقياً على *السلامة الجسدية* (عامل الزمن) ويزيد من كاهل مصاريف التنقل، خاصة بالنسبة للفئات الهشة والفقيرة.
* *ثالثاً: * إن تعزيز المراكز الحضرية المجاورة بمستشفيات محليّة خطوة محمودة، لكنها تفرض بالتبعية تزويد مركز الإقليم (مدينة الناظور) بمرفق مماثل لامتصاص الضغط، وضمان توزيع عادل للخدمات الاستشفائية.
*بناءً عليه، نلتمس منكم السيد العامل المحترم التدخل والترافع لدى المصالح المركزية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية من أجل:*
1. *استمرار خدمات المستشفى الحسني* في تقديم خدمات مستعجلات القرب والتخصصات الأساسية بمدينة الناظور.
2. *إحداث مستشفى للقرب* وتجهيزه بالموارد البشرية واللوجستيكية الضرورية لضمان استمرارية المرفق العام الصحي وتقريب العلاج من المواطنات والمواطنين.
وفي انتظار تفاعلكم الإيجابي مع هذا المطلب الحقوقي والمجتمعي الملح، تفضلوا، السيد العامل، بقبول أسمى عبارات التقدير والاحترام.














عذراً التعليقات مغلقة