اورو مغرب
في مناسبة حلول عيد العرش، الذي يتزامن هذا العام مع الذكرى السادسة والعشرين لتربع صاحب الجلالة الملك محمد السادس على عرش أسلافه المنعمين، أشاد اللورد هنري بيلينغهام، الوزير الأسبق بوزارة الخارجية البريطانية المكلف بالشؤون الإفريقية وعضو مجلس الشيوخ البريطاني، بحكمة القيادة الملكية التي دفعت بالمغرب إلى مصاف الدول الرائدة على مستوى القارة الإفريقية.
أكد اللورد بيلينغهام، في حوار خاص مع وكالة المغرب العربي للأنباء، أن جلالة الملك محمد السادس يقود ببراعة مسيرة التنمية الديمقراطية والاقتصادية في المملكة، مما أكسب المغرب مكانة متميزة كنموذج للاستقرار والتقدم في المنطقة وقد أشار إلى أن “من الجدير الإشادة بصاحب الجلالة الملك محمد السادس وبقيادة جلالته التي مكنت المغرب من إحراز تقدم ديمقراطي ملحوظ، مما كرس مكانة المملكة كبلد رائد في القارة الإفريقية”.
وتطرق اللورد بيلينغهام إلى التطور الواعد في العلاقات بين المغرب والمملكة المتحدة، مؤكداً أن هذه العلاقات تعززت بفضل الروابط الوثيقة التي تجمع بين صاحب الجلالة الملك محمد السادس وصاحب الجلالة الملك تشارلز الثالث كما شدد على وجود العديد من الفرص المتاحة لتعزيز المبادلات التجارية بين البلدين، مشيدًا بالمسار الذي رسمه جلالة الملك في هذا الصدد فيما أشار إلى أن المملكتين تتقاسمان العديد من القواسم المشتركة، أبرزها شبكة العلاقات المتميزة مع كبريات الاقتصادات العالمية، مما يفتح آفاقاً واسعة لشراكة استراتيجية رفيعة المستوى في قطاعات متعددة.
ولم يغفل اللورد بيلينغهام الإشارة إلى البعد الثقافي العميق الذي يثري العلاقات المغربية-البريطانية، والتي تمتد لأكثر من 800 سنة من الصداقة واعتبر أن استضافة المغرب لكأس العالم لكرة القدم 2030، إلى جانب إسبانيا والبرتغال، ستمثل فرصة ثمينة لتعزيز التعاون الثنائي بين البلدين.
عبر الوزير البريطاني الأسبق عن ارتياحه العميق لقرار المملكة المتحدة الأخير بدعم مخطط الحكم الذاتي الذي قدمه المغرب لتسوية النزاع الإقليمي المفتعل حول وحدته الترابية.
ووصف هذا الدعم بأنه “قرار هام وحاسم”، مؤكداً أن المملكة المتحدة، من خلال اعتبار مخطط الحكم الذاتي “الأساس الأكثر مصداقية وقابلية للتطبيق وبراغماتية لتسوية النزاع حول الصحراء”، تنضم بذلك إلى حلفائها الرئيسيين مثل الولايات المتحدة وفرنسا وإسبانيا في دعم الوحدة الترابية للمغرب كما نوه بالدول الإفريقية العديدة التي فتحت قنصلياتها في مدينتي العيون والداخلة، داعياً خصوم الوحدة الترابية للمغرب إلى مواجهة الحقائق والاعتراف بالتحول الجيوسياسي لصالح سيادة المغرب على صحرائه.
كما أشاد اللورد بيلينغهام بـالمبادرة الأطلسية التي أطلقها جلالة الملك، والتي تهدف إلى تمكين بلدان الساحل من الولوج إلى المحيط الأطلسي وأكد أن هذه المبادرة ستُسهم بشكل كبير في تعزيز السلام والاستقرار في المنطقة، مع فتح الطريق للتنمية الاقتصادية وازدهار الساكنة وشدد على الأهمية البالغة لهذه المبادرة في نظر الساسة البريطانيين، خاصة في ظل حالة عدم الاستقرار المقلقة التي تواجهها منطقة الساحل.
اختتم اللورد بيلينغهام حديثه بالتأكيد على أن المغرب يقدم نموذجاً لديمقراطية تنعم بالاستقرار التام، وتتوافر فيه هياكل حداثية، وملكية تحظى باحترام كبير وأشار إلى أن الجهود والمبادرات التي يقوم بها المغرب من أجل الاستقرار والتنمية الاقتصادية في المنطقة، كلها عوامل تعزز مصداقية المملكة في قيادة التغيير بمنطقة الساحل وعلى صعيد المنطقة برمتها.











عذراً التعليقات مغلقة