المكتب التنفيذي للهيئة الوطنية للشباب والديمقراطية بصدر بلاغا الراي العام

اورو مغرب12 سبتمبر 2024آخر تحديث :
المكتب التنفيذي للهيئة الوطنية للشباب والديمقراطية بصدر بلاغا الراي العام

اورو مغرب

بشكل مفاجئ وغير متوقع أقدمت وزارة الشباب والثقافة والتواصل على توقيف البرنامج الوطني للجامعات الصيفية لسنة 2024، وهو البرنامج الذي يعد مكسبا تاريخيا للشباب المغربي منذ انطلاقته صيف 2010. إذ بدأ التنسيق حول هذا البرنامج منذ بداية فبراير من هذه السنة مع مصالح الوزارة، وتم عقد سلسلة من الاجتماعات التنسيقية المشتركة لتحديد وتوزيع الفضاءات، بناء على الاعتمادات المرصودة لذلك. والأدهى من ذلك هو أن البرنامج انطلق فعليا واستفاد منه أزيد من 900 مشارك خلال المرحلة الأولى. وفي الوقت الذي كان يفترض في الوزارة الوصية أن تقدم على إجراءات وخطوات تسهل عملية ولوج الشباب للفضاءات المقرر احتضانها للجامعات الشبابية وتحسين خدماتها وخاصة تلك المتعلقة بالتغذية والإيواء، قامت قبيل أيام من انطلاق المرحلة التخييمية الثانية بسحب التراخيص التي منحتها لبعض المنظمات الشبابية بعد تسجيل المستفيدين واتخاذ جميع الإجراءات القانونية وتدبير جميع العمليات اللوجستية.
وإذ يتابع المكتب التنفيذي للهيئة الوطنية للشباب والديمقراطية بامتعاض وأسف شديدين هذا القرار التعسفي في حق المنظمات الشبابية. فهو يؤكد أن هذا الإجراء سيجهز على المكتسبات التاريخية للمنظمات في تنظيم الجامعات والملتقيات الشبابية، والتي كانت تؤدي فيها هذه المنظمات دورها في تأطير الشباب وتوعيتهم في مجالات اهتمامهم المتعددة والمتنوعة. كما كانت هذه الملتقيات فرصة لتعزيز مشاركة الشباب في الحياة السياسية ويسهم في تحقيق التنشئة السياسية لدى هذه الفئة.
كما أن المكتب التنفيذي للهيئة يستغرب من توالي الخطوات التعسفية في حق المنظمات الشبابية، فبعد حرمان الشبيبات الحزبية من الدعم السنوي الخاص بالتسيير، والإجهاز على مقر المعهد الوطني للشباب والديمقراطية. ها هي اليوم تقوم بالإجهاز على المنح الخاصة بجامعات الشباب بداعي غياب الاعتمادات المالية. والأغرب هو أن هاته المراكز برمجت فيها الصفقات وهي منشورة في البوابة الإلكترونية مما يعتبر استهدافا مباشرا للمنظمات الشبابية الحزبية.
وبناء عليه فإن المكتب التنفيذي للهيئة الوطنية للشباب والديمقراطية:
يحمل وزارة الشباب والثقافة والتواصل المسؤولية الكاملة لتبعات هذا القرار التعسفي والارتجالي ويعتبر أنه يضرب بذلك كل المقتضيات الدستورية المتعلقة بتيسير ولوج الشباب للحياة العامة والمشاركة السياسية.
يعتبر أن مثل هذه القرارات تنتصر لمنطق العدمية القائم على إبعاد الشباب عن الاهتمام بالسياسة وبالشأن العام برمته.
يرفض ويستهجن هاته القرارات الغريبة وغير المفهومة ويدعو الوزارة للتراجع عنها في أقرب الآجال.
يعتبر أن هذا القرار التعسفي لا ينسجم والشعارات المرفوعة من قبل الحكومة حول الاهتمام بقضايا الشباب ويتعارض مع الالتزامات الواردة في البرنامج الحكومي.
يجدد دعوته للسيد رئيس الحكومة للتدخل العاجل لمعالجة هذا الحيف الذي يطال المنظمات الشبابية.
وفي الأخير، يؤكد المكتب التنفيذي للهيئة أن تحقيق الشعارات المرفوعة من لدن الوزارة والرغبة في تنزيل البرامج الموجهة للشباب رهين باحترام المنظمات الشبابية الحزبية والحفاظ على كل المكتسبات التاريخية مع تعزيز وتجويد هذه المكتسبات. لاسيما وأن المنظمات الشبابية الحزبية تقوم بأدوارها التأطيرية خدمة لقضايا الوطن والمواطنين من إمكانياتها الخاصة، كما يهيب المكتب التنفيذي للهيئة بجميع المنظمات الشبابية إلى ضرورة الاصطفاف حول إطارهم التاريخي والاستعداد لتنزيل البرنامج النضالي المسطر.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)
    Translate »