ارو مغرب ادريس بنعارف
في أجواء مفعمة بالانضباط والاعتزاز الوطني، خلدت أسرة الوقاية المدنية بإقليم الناظور، يومه امس الاثنين ، اليوم العالمي للوقاية المدنية، ويأتي هذا الاحتفال، الذي يتماشى مع التوجهات الوطنية والمحلية، لتسليط الضوء على الدور المحوري الذي تلعبه هذه المؤسسة في تدبير المخاطر وضمان السلامة العامة.
تميزت الاحتفالات بحضور السيد جمال الشعراني، عامل إقليم الناظور، الذي تقدم وفداً رفيع المستوى يضم مسؤولين أمنيين، ورؤساء الجماعات الترابية، ومنتخبين، بالإضافة إلى فعاليات من المجتمع المدني وممثلي وسائل الإعلام، وقد عكس هذا الحضور الوازن المكانة الاستراتيجية التي يحظى بها جهاز الوقاية المدنية ضمن منظومة التدبير الترابي والتنسيق الأمني بالإقليم.
في خطوة تواصلية هامة، فتحت القيادة الإقليمية أبوابها أمام تلاميذ المؤسسات التعليمية (العمومية والخصوصية) ويهدف هذا الانفتاح إلى:
نشر ثقافة المخاطر: تعريف الأجيال الصاعدة بمبادئ السلامة والوقاية.
العرض الميداني: تمكين التلاميذ من الاطلاع على المعدات اللوجستية المتطورة وأجهزة الإنقاذ.
التوعية المباشرة: تقديم شروحات مبسطة حول طرق إخماد الحرائق، وتقنيات الإسعاف الأولي، ومهام التدخل السريع.
تضمن برنامج الحفل عروضاً وتمارين استعراضية حية، نفذتها عناصر الوقاية المدنية بدقة متناهية. وقد شملت هذه المحاكاة:
سيناريوهات إخماد الحرائق: إبراز سرعة الاستجابة والتحكم في النيران.
عمليات الإنقاذ: محاكاة لإنقاذ مصابين في حوادث سير مفترضة باستخدام تقنيات حديثة.
“عكست هذه التمارين مستوى التنسيق المحكم والاحترافية العالية التي يتمتع بها العناصر، مما لاقى استحساناً كبيراً من الحاضرين الذين أشادوا بروح التفاني والالتزام.”
شكل هذا اليوم محطة سنوية لتجديد الاعتراف بالتضحيات التي يقدمها نساء ورجال الوقاية المدنية في مواجهة الأخطار والكوارث الطبيعية، كما أكدت المداخلات على أهمية المقاربة التشاركية بين السلطات المحلية، الأجهزة الأمنية، والمجتمع المدني لتعزيز فاعلية منظومة الاستجابة للطوارئ.
يظل الاحتفال باليوم العالمي للوقاية المدنية بالناظور أكثر من مجرد بروتوكول سنوي، إنه رسالة طمأنة للمواطنين وتأكيد على أن حماية الأرواح والممتلكات تظل أولوية قصوى تتطلب اليقظة المستمرة والتطوير الدائم للقدرات البشرية والتقنية.







































عذراً التعليقات مغلقة