برلمانيو الناظور في الميزان: تقييم حصيلة منتصف الولاية بين الوعود الانتخابية وإكراهات الواقع

اورو مغرب5 نوفمبر 2025آخر تحديث :
برلمانيو الناظور في الميزان: تقييم حصيلة منتصف الولاية بين الوعود الانتخابية وإكراهات الواقع

اورو مغرب

تتجه الأنظار في إقليم الناظور نحو أداء ممثلي الإقليم في قبة البرلمان خلال الولاية التشريعية الحالية (2021-2026)، حيث باتت التساؤلات تتعاظم بين المواطنين حول مدى تحقيق البرلمانيين للوعود التي قطعوها على أنفسهم خلال حملاتهم الانتخابية ، وفي ظل المشاريع الكبرى التي يشهدها الإقليم، يبقى الهاجس الأساسي للساكنة هو تفعيل الأدوار الرقابية والتشريعية بما ينعكس إيجاباً ومباشرة على الحياة اليومية للمواطنين.

كانت الحملات الانتخابية بإقليم الناظور في شتنبر 2021 قد تميزت بتعهدات طموحة، ركزت بشكل أساسي على النهوض بالبنيات التحتية، محاربة البطالة، تحسين الخدمات الاجتماعية (الصحة والتعليم)، وتثمين المؤهلات الاقتصادية للإقليم، خاصة في ظل انطلاق مشاريع عملاقة مثل ميناء الناظور غرب المتوسط والطريق السيار.

اليوم، وبعد مضي أكثر من منتصف الولاية، يسود شعور بالإحباط في صفوف جزء كبير من الساكنة، يتجلى في الإحساس بأن التمثيلية البرلمانية لم ترقَ بعد إلى مستوى التحديات التي تواجه الإقليم، أو أنها لم تنجح في تفعيل الوعود الانتخابية على أرض الواقع عبر آليات العمل البرلماني.

على صعيد العمل البرلماني المؤسساتي، تشير بعض المعطيات العامة إلى جهود رقابية مبذولة من طرف النواب عموماً، تتمثل في توجيه أسئلة كتابية وشفوية إلى الحكومة حول قضايا تهم الإقليمحيث شهدت الولاية الحالية طرح تساؤلات حول:

توطين المشاريع الصناعية الكبرى بالجهة الشرقية وضرورة إنصاف مناطق الناظور والدريوش.

ملفات مرتبطة بالبنية التحتية كالطريق السيار الرابط بين الناظور وجرسيف والربط السككي لميناء الناظور الجديد.

المشاريع الرياضية مثل مشروع الملعب الكبير بالناظور، الذي أتى بناءً على سؤال نيابي.

ورغم هذه الجهود في وظيفة الرقابة، يرى منتقدو الأداء البرلماني أن التأثير الفعلي لهذه الأسئلة على مسار المشاريع ومستوى الخدمات لا يزال محدوداً، وأن غياب مبادرات تشريعية قوية أو مقترحات قوانين خاصة بالبنية السوسيو-اقتصادية للإقليم يشكل نقطة ضعف واضحة.

ويُطرح التحدي الأكبر على نواب الإقليم في مدى قدرتهم على تحويل الأدوار البرلمانية التقليدية (التشريع والرقابة) إلى أثر ملموس ومحلي يستفيد منه المواطن الناظوري مباشرة ، فالمشاريع الكبرى في الإقليم، على ضخامتها، تبقى ذات طابع مركزي أو جهوي، ويُنتظر من البرلمانيين الضغط الفعال لضمان الاستثمار الاجتماعي والاقتصادي المحلي لهذه المشاريع.

في الختام، تعكس خيبة الأمل السائدة دعوة صريحة ومباشرة للبرلمانيين للقيام بـمراجعة نقدية لحصيلتهم، والعمل بجدية أكبر لتأكيد دورهم كمدافعين حقيقيين عن قضايا الإقليم، ومحاولة استدراك ما فات خلال ما تبقي من الولاية، لضمان استعادة الثقة في المؤسسة التشريعية كممثل فعال للساكنة وتطلعاتها.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)
    Translate »