اورو مغرب فاطمة الزهراء حجامي
في خطوة تهدف إلى المصالحة بين التنمية الاقتصادية والجذور الثقافية، انطلقت بمدينة بني انصار فعاليات “الخيمة الأمازيغية”، وهي المبادرة التي تنظمها جمعية إخلاص للتنمية المستدامة بسيدي موسى بتعاون وثيق مع جماعة بني انصار، ويأتي هذا النشاط النوعي كأحد أبرز ركائز المنتدى الاقتصادي والثقافي الأول لتسويق جماعة بني انصار المنفتحة، الممتد خلال الفترة ما بين 3 و5 أبريل الجاري.
وقد اختارت الجهات المنظمة دار الشباب (المتواجدة قرب مقهى بالكون) لتكون مقراً لهذا الفضاء الرمزي، بالنظر لموقعها الاستراتيجي ودورها كحاضنة للأنشطة الشبابية والثقافية، وتهدف “الخيمة الأمازيغية” إلى تعميق الوعي بالهوية والثقافة الأمازيغية، باعتبارها رافداً أساسياً من روافد الشخصية المغربية، ومحركاً لا غنى عنه في أي مشروع تنموي محلي.
تندرج هذه المبادرة ضمن الرؤية العامة للمنتدى الذي يسعى إلى “تسويق جماعة بني انصار” كقطب منفتح ومستقطب للاستثمارات، ويرى المنظمون أن إبراز التراث الأمازيغي الغني للمنطقة من خلال هذه الخيمة، يساهم في بناء علامة تجارية (Branding) للمدينة تعتمد على الأصالة والتميز الثقافي، مما يعزز جاذبيتها السياحية والاقتصادية.
وعلى مدار ثلاثة أيام، ستتحول دار الشباب إلى ملتقى لتبادل الأفكار حول سبل صيانة الموروث اللامادي للأمازيغية، عبر عرض مقتنيات تراثية وتنظيم حلقات نقاشية تربط الماضي بالحاضر، وقد أكد فاعلون في جمعية إخلاص للتنمية المستدامة أن هذا التنسيق مع الجماعة الترابية يعكس وعياً مشتركاً بضرورة جعل الثقافة في خدمة التنمية المستدامة، وخلق فضاءات قريبة من المواطن للتعريف بمؤهلات المنطقة.
ومن المنتظر أن تشهد أيام 4 و5 أبريل استمرار توافد الزوار والمهتمين بالشأن الثقافي والاقتصادي على فضاء الخيمة، في ظل دينامية كبيرة تعيشها الجماعة، تروم من خلالها إرساء قواعد جديدة للتواصل المجتمعي والنهوض الاقتصادي المرتكز على الخصوصية المحلية.















عذراً التعليقات مغلقة