بين اتساع الرصيف وضيق الطريق شارع طايرت ينتظر التوسعة

اورو مغرب24 فبراير 2026آخر تحديث :
بين اتساع الرصيف وضيق الطريق شارع طايرت ينتظر التوسعة

اورو مغرب منير حموتي

في إطار الجهود المتواصلة الرامية إلى تحسين البنية التحتية وتجويد الفضاءات الحضرية، شهدت مدينة وجدة خلال الفترة الأخيرة إطلاق أشغال توسعة وتأهيل عدد من المحاور الطرقية الحيوية، في خطوة تهدف إلى إعادة هيكلة النسيج العمراني وتحديث ملامح وسط المدينة بما يواكب النمو الديمغرافي والتوسع العمراني .
وتندرج هذه الأشغال ضمن رؤية شمولية تروم تسهيل حركة السير والجولان، والحد من الاكتظاظ المروري، وتحسين جودة التنقل داخل المجال الحضري خاصة بالمناطق التي تعرف كثافة مرورية مرتفعة وتشكل نقاط عبور رئيسية نحو وسط المدينة.

وفي هذا الإطار، تبرز الحاجة الملحة إلى إدراج شارع المهداوي بن سعيد بن عبد الرحمان، المعروف ( بطريق طايرت)، ضمن برامج التوسعة والتأهيل، بالنظر إلى أهميته الاستراتيجية باعتباره أحد الشرايين الأساسية التي تربط بين عدة محاور طرقية كبرى، من بينها شارع العراق، والطريق المؤدية إلى لازاري، وطريق سيدي يحيى طريق بوقنادل شارع جاكارطا.
ويعرف هذا الشارع حركة مرورية مكثفة بشكل يومي، حيث يُعد ممراً رئيسياً نحو وسط المدينة، ويستعمله عدد كبير من مستعملي الطريق، خصوصا سيارات الأجرة المتجهة نحو سيدي يحيى، ما يجعله نقطة عبور حيوية تستوجب تدخلا لإعادة تنظيمه وتأهيله بما يتناسب مع حجم الاستعمال المتزايد.

ومن أبرز الإشكالات التي يعرفها شارع طايرت، عدم التوازن بين عرض الطريق وحجم الأرصفة، إذ تمتد الأرصفة على الجانبين بمساحات واسعة تفوق عرض الممر الطرقي نفسه، وهو ما يساهم في تضييق حركة السير وخلق اختناقات مرورية متكررة، رغم توفر إمكانية واقعية لإعادة توزيع الفضاء الطرقي بشكل أكثر نجاعة عبر توسيع الطريق وتحسين انسيابية المرور.
كما يعاني الشارع من نقص واضح في الإنارة العمومية، الأمر الذي يؤثر سلبا على السلامة الطرقية وأمن الراجلين ومستعملي الطريق خلال الفترة الليلية، ويقلل من جودة الفضاء الحضري رغم الموقع الحيوي الذي يحتله داخل المدينة.
إن إدراج شارع المهداوي بن سعيد بن عبد الرحمان (طريق طايرت) ضمن مشاريع التوسعة والتأهيل المرتقبة من شأنه أن يساهم بشكل مباشر في تخفيف الضغط المروري، وتحقيق توازن أفضل في توزيع حركة السير، فضلاً عن تحسين جمالية المجال الحضري وتعزيز جاذبية المدينة
ويبقى تأهيل هذا المحور خطوة ضرورية لاستكمال الدينامية التنموية التي تعرفها وجدة، وجعل بنيتها الطرقية أكثر انسجاماً مع حاجيات التنقل الحديثة ومتطلبات مدينة تسعى إلى مستقبل حضري أكثر تنظيما واستدامة.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)
    Translate »