تدوينة الدكتور كمال المسعودي تحت عنوان “على مسؤوليتي

admin17 مايو 2020آخر تحديث : منذ سنتين
admin
Geen onderdeel van een categorie
تدوينة الدكتور كمال المسعودي تحت عنوان “على مسؤوليتي

على مسؤوليتي،

في اكتوبر 1986 التحقت بجامعة بروكسيل لاتم دراستي في البيولوجيا الجزئية Biologie moléculaire وكانت كل الاشغال التطبيقية تقام بمركز لمختبرات البيولوجيا الجزئية الموجود على بعد حوالي 25 km خارج مدينة بروكسيل. كنت اجد صعوبة في التنقل خصوصا في المساء وقت العودة. وفي اليوم الثالث عند خروجي من المختبر بمعية بعض الزملاء منهم صديقي الدكتور محمد الشكري الاستاذ بكلية الطب بفاس حاليا… وجدنا شابا في الثلاثينات من عمره انذاك ينتظرنا عند الباب، اقترح علينا ان يوصلنا على متن سيارته للحي الجامعي ومنذ ذللك اليوم كان يتكلف بايصالنا الى الحي الجامعي الموجود ببلدية Ixelles.
بعد تعرفنا اخبرنا ان اسمه منصف السلاوي وانه انهى اطروحته في البيولوجيا الجزئية، تخصص المناعة وكان يقدم لنا النصائح والتشجيعات ..حيث كنا نحن في بداية مسارنا لتحضير الدكتوراه…وكان ذي حماس كبير….وتعززت علاقتنا عندما علمنا انه كذلك مناضل اوطمي ومنشغل بحال الوطن.

واتذكر جيدا لما حكى لنا ما حدث له حين عاد للمغرب حاملا دكتوراته وهو متحمس لخدمته فتوجه نحو كلية الطب بالرباط ليقترح عليهم ان يقدم محاضرة في اختصاصه بشكل تطوعي…وفي البداية استحسنت المسؤولة على الشعبة الفكرة فحددت له تاريخ المحاضرة…غير ان يوما بعدها سيخبر منصف ان المحاضرة الغيت بدون اي تقدم له اي مبرر…فكرر منصف نفس العرض لكلية الطب بالبيضاء وكان الصمت المطبق هو الجواب وهذه الحادثة اردت ان ارويها اليوم لاني اتذكر الحسرة والاسف الذين كان عليه واتذكره يكرر..لا اريد منهم المال ولا اي شيء اريد فقط ان افيد بلدي والبيولوجيا الجزئية علم حديث ومهم للصحة العمومية ويمكنني ان اقدم الكثير…..سنوات بعدها ركن منصف السلاوي للعمل في المهجر بعدما تبخرت كل احلام العودة كما تبخرت عند العديد من الذين تتبعوا مسارا مشابها.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.