اورو مغرب
وضع جهاز المخابرات الداخلية الألماني رئيسه السابق، هانس يورغن ماسن، تحت طائلة المراقبةالاستخباراتية بسبب مواقفه، وآرائه اليمينية المتطرفة.
وفي هذا الإطار بعث الجهاز برسالة تتكون من عشرين صفحة إلى محامي ماسن، جمع فيها الأدلة التي اعتمد عليها في قراره.
وقد تولى ماسن رئاسة الجهاز من 2012 إلى غاية 2018 على الرغم من الانتقادات العديدة لعمله داخل وزارة الداخلية لعقدين من الزمن، ظهرت فيها تلك الميول خلال إشرافه على صياغة قانون الهجرة، واللجوء في التسعينات، وخلال تنزيل ذلك القانون في فترة ما بعد الحادي عشر من سبتمبر، فالوزارة برئاسة هانز بيتر فريدريش أصرت على تعيينه في منصب رئاسة الجهاز .
والغريب أن ماسن وعد عند توليه رئاسة الجهاز أنه سوف يسعى إلى اعادة الثقة في الجهاز بعد ما تدنت في عيون المواطنين، ولكن سلوكه المثير للجدل خلال فترة توليه للرئاسة تسبب في إضافة نقاط ضعف جديدة متتابعة، إلى أن فاض الكأس سنة 2018، بسبب تشكيكه في أحداث كيمنيست التي تمت فيها مطاردة لأجانب أمام عدسة الكاميرات، إذ أنكر أن يكون شيء من ذلك قد حصل، مما جعل الضغط على الحكومة، ووزارة الداخليه يقوى ويؤدي إلى إطاحته من منصبه.
ومنذ إقالته من رئاسة الجهاز لم تزل تصريحاته تثير جدلا واسعا باعتبارها تعبر عن الفكر اليميني المتطرف، وتحمل في طياتها معاداة السامية، وتتضمن فكرا تآمريا، مما إدى إلى إدراجه في مربع اليمين المتطرف أواخر شهر يناير من هذه السنة.
وكمعظم اليمينيين المتطرفين تحتوي تصريحات ماسن على التخويف من أسلمة الغرب، واعتبار قدوم اللاجئين المسلمين رافدا أساسيا لهذه الأسلمة، وهو أمر يقوي به موقفه الرافض لفتح الباب أمام قدوم اللأجئين إلى ألمانيا بشكل عام.
ويجدر بالذكر أن ماسن انفصل مؤخرا عن حزب CDU ، وقام بتحويل جمعية اتحاد القيم التي تأسست عام 2017 وأصبح رئيسا لها منذ سنة إلى حزب سياسي.
ويبقى السؤال الذي يطرح نفسه بإلحاح: كيف يمكن لشخص يحمل فكرا يمينيا متطرفا تم تحذير الوزارة والحكومة منه من قبل جهات متعددة، أن يرأس لأكثر من ست سنوات جهازا وظيفته الأساسية حماية البلد من تهديدات اليمين المتطرف.













عذراً التعليقات مغلقة