اورو مغرب محمد الشركي
في أجواء مفعمة بالاعتزاز بالهوية والانتماء، نظمت جمعية سلوان الثقافية احتفالية متميزة بمناسبة حلول رأس السنة الأمازيغية الجديدة 2976، وسط حضور وازن لممثلي المجتمع المدني وشخصيات فاعلة من أبناء المنطقة، في محطة ثقافية تروم إحياء الذاكرة الجماعية وتكريس الموروث الأمازيغي الأصيل.
شهد الحفل حضوراً لافتاً ضم رؤساء وأعضاء جمعيات المجتمع المدني بسلوان، إلى جانب جيل الشباب الطامح للحفاظ على هويته، كما سجلت الأمسية حضوراً خاصاً لأعضاء سابقين في جمعية سلوان الثقافية، مما أضفى لمسة من الوفاء والتقدير لمسار الجمعية الطويل.
وقد استُهلت الأمسية بفقرة تعريفية غنية تناولت دلالات السنة الأمازيغية وسياقها التاريخي، مع تسليط الضوء على الطقوس والعادات العريقة التي دأبت الأسر الأمازيغية على إحيائها عبر العصور احتفاءً بـ “إيض ناير”.
تضمن برنامج الحفل طبقاً فنياً متنوعاً، حيث صدحت القاعة بأنغام فرق موسيقية أبت إلا أن تشارك السلوانيين فرحتهم، مقدمةً لوحات فنية ومقاطع غنائية مستوحاة من التراث المحلي، كما كان للشعر الأمازيغي نصيب وافر، حيث ألقى شعراء قصائد بلسان “ثمازيغت” تغنت بالأرض، الهوية، وقيم التضامن الإنساني.
وفي كلمة مؤثرة، استعرض مدير المصالح بجماعة سلوان شريط الذكريات المرتبط بـ “الزمن الجميل” لجمعية سلوان الثقافية، مستحضراً حقبة التسعينات التي شهدت تأسيس الجمعية، وأشاد بالدور الريادي الذي لعبته الجمعية منذ عقود في تنشيط الساحة الثقافية بالمنطقة، معتبراً أن استمرار هذه الأنشطة هو امتداد لروح العطاء التي وضع لبنتها الرعيل الأول.
وكعادة الاحتفالات الأمازيغية التي تولي أهمية كبرى لـ “بركة الأرض”، تخللت الأمسية حفلة شاي تخللها تقديم أطباق “ثاغيوين” (المكسرات والفواكه الجافة) التي ترمز للوفرة والنماء، واختتم الحفل بوجبة عشاء جماعية على طبق “الكسكس” التقليدي، في أجواء عائلية تعكس قيم الكرم والترابط الاجتماعي التي تميز سكان مدينة سلوان.
https://youtu.be/VUmyCXaXHV4?si=R–LQFScSPUNCe2M
























































عذراً التعليقات مغلقة