الكلية متعددة التخصصات بالناظور على موعد مع تحول تاريخي.. آمال متجددة في المصادقة على مشروع التقسيم والاستقلال الجامعي

اورو مغربمنذ 59 ثانيةآخر تحديث :
الكلية متعددة التخصصات بالناظور على موعد مع تحول تاريخي.. آمال متجددة في المصادقة على مشروع التقسيم والاستقلال الجامعي

اورو مغرب إعداد: محمد الحدوشي

عاد مشروع المرسوم المتعلق بالمؤسسات الجامعية والأحياء الجامعية إلى جدول أعمال المجلس الحكومي من جديد، بعد أن سبق تأجيل البت فيه خلال اجتماع سابق، وهو ما أعاد الأمل إلى الأوساط الجامعية بمدينة الناظور التي تترقب باهتمام كبير مآل هذا المشروع الذي يحمل في طياته تحولات هيكلية مهمة بالنسبة لعدد من المؤسسات الجامعية بالمملكة.
ويكتسي هذا المشروع أهمية خاصة بالنسبة للكلية متعددة التخصصات بالناظور، التي تشير المعطيات المتداولة إلى أنها معنية بعملية إعادة هيكلة من شأنها أن تفضي إلى تقسيمها إلى أربع مؤسسات جامعية مستقلة، ضمن توجه يروم الارتقاء بعدد من المؤسسات الجامعية وتحويلها إلى أقطاب أكاديمية قائمة الذات، قادرة على مواكبة التطور المتسارع الذي يعرفه قطاع التعليم العالي والبحث العلمي بالمغرب.
ومنذ الإعلان عن إدراج المشروع ضمن أشغال المجلس الحكومي، تعيش الأسرة الجامعية بالناظور، بمختلف مكوناتها من أساتذة وطلبة وموظفين، حالة من الترقب الإيجابي، بالنظر إلى ما يمكن أن يترتب عن هذا التحول من آثار مهمة على مستوى تطوير العرض البيداغوجي، وتعزيز البحث العلمي، وتوسيع مجالات التخصص والتكوين، فضلاً عن تحسين الحكامة الجامعية وتقريب الخدمات من الطلبة.
كما يرى العديد من المتتبعين للشأن الجامعي أن استقلال المؤسسات المنبثقة عن الكلية متعددة التخصصات بالناظور سيمكنها من بناء مشاريعها الأكاديمية الخاصة، واستقطاب كفاءات علمية جديدة، وتعزيز إشعاع الجامعة على الصعيدين الجهوي والوطني، بما ينسجم مع الدينامية الاقتصادية والتنموية التي تعرفها جهة الشرق بشكل عام وإقليم الناظور بشكل خاص.
وتزداد أهمية هذا الورش في ظل المشاريع الاستراتيجية الكبرى التي تعرفها المنطقة، وعلى رأسها ميناء الناظور غرب المتوسط، وما يفرضه ذلك من الحاجة إلى مؤسسات جامعية قوية ومتخصصة قادرة على تكوين الموارد البشرية المؤهلة لمواكبة التحولات الاقتصادية والاستثمارية المنتظرة.
وبعدما تم تأجيل الحسم في المشروع خلال الاجتماع الحكومي السابق، تتجدد الآمال مرة أخرى مع انعقاد المجلس الحكومي يوم الخميس 4 يونيو 2026، الموافق لـ18 ذي الحجة 1447 هجرية، حيث تتطلع الأسرة الجامعية وساكنة إقليم الناظور إلى أن يحظى مشروع إعادة هيكلة الكلية متعددة التخصصات بالناظور بالمصادقة النهائية. ويأمل الجميع أن يشكل هذا الاجتماع محطة حاسمة تضع حداً لسنوات من الانتظار، وتفتح الباب أمام ميلاد قطب جامعي مستقل قادر على مواكبة التحولات التنموية الكبرى التي تعرفها المنطقة، وتعزيز مكانة الناظور ضمن الخريطة الجامعية الوطنية.
ويبقى الأمل معقوداً على أن تشكل جلسة يوم الخميس محطة حاسمة في مسار هذا المشروع، وأن تحمل معها بشرى طال انتظارها من قبل آلاف الطلبة والأساتذة والفاعلين المحليين الذين يرون في تحويل الكلية متعددة التخصصات بالناظور إلى قطب جامعي مستقل خطوة استراتيجية نحو تعزيز مكانة المدينة كعاصمة جامعية صاعدة بالجهة الشرقية.
فإذا ما تمت المصادقة على المشروع، فإن الأمر لن يتعلق فقط بتغيير إداري أو تنظيمي، بل بإرساء رؤية جديدة لمستقبل الجامعة بالناظور، قوامها التخصص والاستقلالية والجودة، بما ينسجم مع الطموحات التنموية للمنطقة والتوجهات الوطنية الرامية إلى تحديث منظومة التعليم العالي والبحث العلمي.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)
    Translate »