اورو مغرب سيدي علال البحراوي –
تعيش مدينة سيدي علال البحراوي، التابعة لإقليم الخميسات، على وقع حالة من الاستياء المتصاعد في صفوف السكان الجدد، جراء ما وصفوه بـ “الاختلالات” التي ترافق عملية الربط بشبكة الماء الصالح للشرب من طرف “الشركة الجهوية متعددة الخدمات” بجهة الرباط سلا القنيطرة، التي تسلمت زمام التدبير منذ فاتح أبريل 2025.
في تصريحات استقتها جريدة ” اورو مغرب ” الإلكترونية، عبّر عدد من المواطنين الذين اختاروا الاستقرار بالمدينة عن صدمتهم من إجبارهم على شراء “لوازم ومعدات” تقنية من مالهم الخاص لإتمام عملية الربط، رغم توفر العدادات.
وأكد المشتكون أن هذه المعدات تكلفهم مبالغ إضافية تصل أحياناً إلى 600 درهم، وهو ما يعتبرونه إجحافاً، لاسيما وأنهم أدوا مسبقاً مستحقات الربط والتركيب كاملة، والتي حددت في مجموعها بـ 2233.91 درهم (1943.65 درهم كرسوم أشغال و290.26 درهم كرسوم تركيب).
ولم تقف معاناة الساكنة عند الكلفة المادية الإضافية، بل امتدت لتشمل “طول مدة الانتظار” وصعوبة الحصول على هذه المادة الحيوية، وأجمع المتضررون على أن الشركة الجهوية، التي عوضت “المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب”، فشلت حتى الآن في تقديم بديل خدماتي فعال، حيث يضطر الزبناء لقطع مسافات طويلة نحو الإدارة المحلية للاستفسار، ليصطدموا بجواب متكرر: “لا نتوفر على اللوازم والمعدات الكافية لتركيب العدادات”.
وتأتي هذه الأزمة في وقت تشهد فيه مدينة سيدي علال البحراوي توسعاً عمرانياً ملحوظاً، حيث كشف الإحصاء العام للسكان لعام 2024 أن عدد سكانها ناهز 29 ألف نسمة، هذا النمو الديموغرافي السريع يضع الشركة الجهوية أمام مسؤولية ملحة لتطوير آليات التتبع والعمليات الميدانية.
وأمام هذا الوضع، طالب السكان الجهات الوصية والشركة الجهوية بضرورة التدخل العاجل عبر:
1 – توفير كامل معدات الربط دون تحميل المواطن أعباء إضافية غير قانونية.
2 – تعزيز الموارد البشرية الكفيلة بتسريع وتيرة الأشغال الميدانية.
3 – اعتماد حلول رقمية تتيح للزبناء تتبع مآل طلباتهم بشفافية ودقة.
4 – تحديد آجال زمنية معقولة وملزمة لعملية التزويد بالماء.
ويبقى السؤال المطروح بحدة في صالونات المدينة: هل ستنجح الشركة الجهوية في تدارك هذه “الهفوات” التدبيرية في بداياتها، أم أن معاناة سكان سيدي علال البحراوي مع “العطش الإداري” ستطول؟













عذراً التعليقات مغلقة