في صباح كان يفترض أن يفيض سكينة ونقاء، ومع أولى ساعات يوم عيد الفطر، استيقظ سكان حي عاريض بجماعة الناظور على مشهد لا يمت لروح المناسبة بصلة.
فبجوار مسجد بدر بعاريض، حيث تقاطرت جموع المصلين لأداء صلاة العيد، بدت الطريق المؤدية إليه مثقلة بأكوام من النفايات، في صورة مؤلمة تناقض قدسية اللحظة وفرحة العيد.
الشركة المفوض لها تدبير قطاع النظافة تركت خلفها وضعا بيئيا مترديا، حيث تراكمت مخلفات السوق العشوائي الذي لم تتم إزالته بعد، واختلطت بنفايات الساكنة التي تزايدت مع كثافة النشاط البشري في الحي. وبين هذا وذاك، لم تصمد الحاوية الوحيدة الصغيرة أمام هذا الضغط، فامتلأت عن آخرها قبل أن تنقلب، لتزيد المشهد قتامة وتثير استياء المارة.
هذا الوضع لم يمر مرور الكرام، إذ عبر عدد من المواطنين عن سخطهم واستغرابهم من الحالة التي آل إليها حي يقع في قلب جماعة الناظور، خاصة في يوم يفترض أن تتجلى فيه أبهى صور النظافة والتنظيم، انسجاماً مع رمزية العيد وقيمه الروحية.
وبين انتظارات الساكنة وتطلعاتها لبيئة تليق بكرامة الإنسان، يبقى السؤال قائما، متى تتحمل الجهات المعنية مسؤوليتها في ضمان حد أدنى من شروط العيش الكريم، خصوصا في مناسبات تحمل من المعاني ما يستحق أن يُصان؟













عذراً التعليقات مغلقة