في احتفالية تتداخل فيها السينما بالذاكرة: “فتى الحيين” للكاتب عبد السلام الشتواني تجمع المثقفين بالمركز الثقافي إكليل بتطوان

اورو مغربمنذ 56 دقيقةآخر تحديث :
في احتفالية تتداخل فيها السينما بالذاكرة: “فتى الحيين” للكاتب عبد السلام الشتواني تجمع المثقفين بالمركز الثقافي إكليل بتطوان

اورو مغرب ​تطوان – محمد ربيع البجاوي

​في أجواء ثفافية وإبداعية متميزة، احتضنت قاعة السينما بالمركز الثقافي إكليل بتطوان، يوم الأربعاء 28 يوليوز، فعاليات اليوم الأول من برنامج اللقاءات السينمائية في موسمه السابع، والذي تنظمه جمعية قمرة للسينما والفن بشراكة مع المركز الثقافي إكليل وبتعاون مع جمعية النصر للثقافة والمواطنة.
​وجاءت هذه الدورة حافلة بالدلالات والرمزية، حيث تزامنت مع الاحتفال بالذكرى الـ27 للعرش المجيد، وإحياء مئوية تأسيس حي “باريو مالكا” العريق (1926 – 2026)، إضافة إلى الذكرى العاشرة لتأسيس جمعية قمرة للسينما والفن.
​تكريم وقراءة في أبعاد الذاكرة والحي
​شهد اللقاء، الذي قدمت ندوته الأستاذة ابتسام الصروخ، لحظة احتفائية وتكريمية خاصة بالكاتب والأستاذ عبد السلام الشتواني، تلتها قراءة وتوقيع لعمله الصادر ضمن أدب السيرة الروائية بعنوان “فتى الحيين”.
​وعقب التكريم والقراءة الإبداعية، فُتح المجال لمداخلات نقدية وفكرية أثراها نخبة من الباحثين والنقاد، وهم: الدكتور أحمد المطيلبي، الأستاذ الباحث محمد بن سفاج، الأستاذ القاص محمد بن حساين، والأستاذ حسن بن عباس.
كما عُرض خلال اللقاء فيلم “عايشين سينما” للمخرج إخلاص الشتواني.
​”فتى الحيين”.. بين ذاكرة المكان وجماليات الفن
​توقف المتدخلون عند الخصوصية الأسلوبية والتاريخية لسيرة “فتى الحيين”، والتي يستحضر فيها الأستاذ عبد السلام الشتواني (ابن مدينة تطوان والمولود بها سنة 1954) تفاصيل مرحلة حاسمة من تاريخ المنطقة بعيد رحيل الاستعمار الإسباني. وتستعرض السيرة تقاطع الحياة الاجتماعية في حي “البراريك” العفوي البسيط وحي “باريو مالكا”، مسترجعة شغف الشباب بجماليات السينما والمظهر والفن في ذلك الزمن، لا سيما سينما “فكتوريا” بحي “باريو مالكا” العريق.
​وأشار النقاد إلى أن الكاتب استطاع ببراعة تسجيل نبض المجتمع التطواني وتنوع أطيافه وثقافاته، مبرزاً قيم التسامح والطيبة والمثابرة التي طبعت أهالي الحيين رغم التفاوت الاجتماعي.
​تصريحات إعلامية: الذاكرة الإنسانية والرؤية النقدية
​وفي تصريح خاص أدلى به الأستاذ والكاتب عبد السلام الشتواني، أعرب عن سعادته بهذا الاحتفاء :
​”هذا العمل الروائي ليس مجرد استعادة لذكريات شخصية، بل هو وثيقة وجدانية تؤرخ لروح التسامح والتعايش التي كانت تسود أحياء تطوان بعيد الاستقلال. أردت من خلال ‘فتى الحيين’ إبراز كيف كان الفن والسينما منفذاً وشغفاً جميلاً لبناء الوعي الأستطيقي والجمالي لدى شباب ذلك الجيل رغم بساطة الإمكانيات.”
​من جانبه، صرّح الأستاذ الباحث محمد بن سفاج مؤكداً على القيمة التاريخية والنقدية للمنجز:
​”تستمد سيرة ‘فتى الحيين’ أهميتها النقدية من قدرة صاحبها على تحويل الذاكرة المحلية والحي اليومي التطواني إلى متخيل روائي حافل بالتفاصيل السوسيولوجية والجمالية. فالعمل يقدم قراءة تفكيكية عميقة للتداخل بين المكان والفن السينمائي، ويؤرخ تحولات المجتمع التطواني بأسلوب أدبي رفيع يستحق التوقف والتحليل.”
​تأتي هذه اللقاءات لتؤكد من جديد المنسوب الثقافي والفني العالي لمدينة تطوان، وحرص مؤسساتها الجمعوية والثقافية على صون الذاكرة المحلية والاحتفاء بأعلامها وإبداعاتهم الأدبية.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)
    Translate »