اورو مغرب منير حموتي
احتضنت القاعة الكبرى للاجتماعات بمقر عمالة إقليم الدريوش يوم ،الجمعة، 24 يناير 2026 فعاليات القافلة الجهوية للتعريف بنظام الدعم الخاص بالمقاولات الصغيرة جداً والصغرى والمتوسطة بجهة الشرق، وذلك في إطار محطتها الثامنة والأخيرة، الرامية إلى تقريب المعلومة من حاملي المشاريع وتعزيز مواكبة النسيج المقاولاتي على المستوى المحلي.
وترأس هذا اللقاء الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، كريم زيدان، إلى جانب عامل إقليم الدريوش، السيد عبد السلام فريندو، وبحضور المدير العام للمركز الجهوي للاستثمار لجهة الشرق، ورئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب بجهة الشرق، ونائبة رئيس مجلس جهة الشرق، رئيس المجلس الإقليمي، ورؤساء وأعضاء الجماعات الترابية، إضافة إلى ممثلي المؤسسات البنكية وهيئات التمويل، وفعاليات المجتمع المدني والفاعلين الاقتصاديين.
وتندرج هذه القافلة، المنظمة بمبادرة من المركز الجهوي للاستثمار لجهة الشرق، في سياق التعريف بالنظام الجديد لدعم المقاولات الذي أطلقته وزارة الاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، تفعيلاً لمقتضيات الميثاق الجديد للاستثمار، تحت شعار «دعم المقاولات في قلب دينامية الاستثمار الوطني»، وذلك بهدف النهوض بالاستثمار المنتج وتعزيز مساهمته في الإقلاع الاقتصادي الوطني وتحقيق تنمية جهوية متوازنة.
في كلمته أكد كريم زيدان أن هذا اللقاء يندرج في إطار تفعيل ميثاق الاستثمار الجديد الذي أراده صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله رافعة أساسية لتحفيز الاستثمار المنتج وتسريع وتيرة التنمية الجهوية، مشيراً إلى أن نظام الدعم الخاص بالمقاولات الصغيرة جداً والصغرى والمتوسطة يشكل محطة استراتيجية في مسار الإصلاحات الهيكلية التي تعرفها سياسة الاستثمار بالمملكة.
وأكد الوزير أن تفعيل هذه الآلية الجديدة سيمكن من تحريك عجلة الاقتصاد الترابي، عبر استهداف دقيق للقطاعات ذات الأولوية بمختلف العمالات والأقاليم، مبرزاً أن إقليم الدريوش يتوفر على مؤهلات اقتصادية مهمة، خاصة في مجالات الفلاحة، والصيد البحري، والصناعة، والسياحة، فضلاً عن موقعه الاستراتيجي القريب من ميناء الناظور غرب المتوسط، ما يجعله قطباً واعداً للاستثمار
المسؤول الحكومي شدد على ضرورة تعبئة جميع الفاعلين الجهويين والمحليين لمواكبة المقاولات وتشجيع المبادرات الاستثمارية، و أن هذا النظام الجديد للدعم يجسد التزام الدولة بمساندة المقاولة الوطنية عبر تحفيزات مباشرة وفعالة، قائمة على مساطر مبسطة ورقمية بالكامل، بما يضمن أثراً ملموساً على التشغيل والتنمية الاقتصادية.
و أبرز عامل إقليم الدريوش، السيد عبد السلام فريندو، أن النهوض بالمقاولات الصغيرة جداً والصغرى والمتوسطة يعد خياراً استراتيجياً لتحقيق التنمية المستدامة وخلق فرص الشغل، مستحضراً مضامين الخطاب الملكي ليوم 10 أكتوبر 2025، الذي أكد على أولوية إنعاش الاقتصاد الوطني ودعم النسيج المقاولاتي في إطار تعاقد وطني يضمن تلازم الحقوق والواجبات.
وأكد أن إقليم الدريوش يزخر بمؤهلات طبيعية وبشرية واقتصادية واعدة، خاصة في المجال الفلاحي والصناعي والسياحي، إضافة إلى توفره على كفاءات شابة قادرة على المساهمة في تنزيل المشاريع الاستثمارية، مشيراً إلى أن الإقليم يعرف دينامية اقتصادية متنامية تجعله من بين الأقاليم المؤهلة لخلق قيمة مضافة حقيقية داخل تراب جهة الشرق.
بدوره، قدم المدير العام للمركز الجهوي للاستثمار لجهة الشرق عرضاً مفصلاً حول نظام الدعم الجديد، استعرض من خلاله أهداف البرنامج وشروط الاستفادة منه، وكذا مختلف التحفيزات التي يتضمنها، والتي تشمل منحة مرتبطة بنسبة التشغيل لتحفيز خلق مناصب شغل قارة، ومنحة موجهة للقطاعات الواعدة على مستوى الجهة، بالإضافة إلى منحة ترابية تشمل كافة أقاليم جهة الشرق، بما يضمن عدالة مجالية في توزيع الاستثمارات.
وشهد هذا اللقاء عرض شريط مؤسساتي يبرز فرص الاستثمار ومؤهلات جهة الشرق، إلى جانب فتح باب النقاش أمام الفاعلين الاقتصاديين والمقاولين وحاملي المشاريع، حيث تم التطرق إلى سبل تبسيط إجراءات الولوج إلى نظام الدعم، وضرورة مراعاة الخصوصيات السوسيو-اقتصادية للإقليم، وتسهيل الشروط المالية لضمان. انخراط واسع في هذه الدينامية الاستثمارية الوطنية.
ويأتي تنظيم هذه القافلة الجهوية في إطار رؤية شمولية تروم جعل المقاولات الصغيرة جداً والصغرى والمتوسطة ركيزة أساسية للنسيج الاقتصادي الوطني، ومحركا رئيسيا لخلق فرص الشغل وتعزيز التنمية الاقتصادية المحلية، بما ينسجم مع التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى تحقيق إقلاع اقتصادي شامل ومستدام.











































































عذراً التعليقات مغلقة