اورو مغرب ادريس بنعارف
احتضنت قاعة الاجتماعات التابعة لجماعة الناظور، صباح يوم الاثنين ، اجتماعاً هاماً جمع باشا الناظور بالفعاليات الجمعوية والمدنية الناشطة بالإقليم ليأتي هذا اللقاء في إطار أشغال اللجنة المحلية المختلطة، المكلفة بمسؤولية إعداد وبلورة “الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة”.
ويعكس هذا الاجتماع الدينامية الوطنية الجديدة التي تهدف إلى تحديث وتطوير آليات التنمية المحلية، عبر وضع تصورات جديدة ترتكز على المقاربة التشاركية الشاملة كركيزة أساسية للعمل، وقد شدد باشا الناظور، خلال كلمته الافتتاحية، على الدور المحوري الذي يضطلع به المجتمع المدني كشريك فاعل وأساسي في تحديد الأولويات وبلورة المشاريع التي تلبي الاحتياجات الحقيقية لساكنة الإقليم.
إن المرحلة تتطلب منا جميعاً، سلطات عمومية وفعاليات مجتمع مدني، الانخراط بمسؤولية في صياغة برامج تنموية لا تكون مجرد خطط على ورق، بل خارطة طريق حقيقية ومندمجة، تنبع من قضايا الإقليم وتطلعات أبنائه.
وتناول اللقاء الإطار العام والمنهجية المتبعة لإعداد هذه البرامج الطموحة، والتي تهدف إلى تجاوز المعيقات التنموية السابقة، والتركيز على مشاريع ذات وقع اجتماعي واقتصادي مستدام.
وتهدف اللجنة المحلية المختلطة إلى الاستماع لجميع الآراء واقتراحات الفعاليات الجمعوية لضمان تشخيص دقيق وواقعي لنقاط القوة والضعف في الإقليم والعمل على إعداد برامج تنموية تتسم بالتكامل بين مختلف القطاعات (الاجتماعية، الاقتصادية، البيئية، والثقافية) مع ترسيخ مبدأ الحكامة الرشيدة والتشاركية في تتبع وتقييم المشاريع المزمع إطلاقها.
وقد أثنى ممثلو الجمعيات الحاضرة على هذه المبادرة، معتبرين أنها فرصة حقيقية لدمج جهود المجتمع المدني في المسار التنموي الرسمي، مؤكدين استعدادهم التام لتقديم خبراتهم ومعارفهم الميدانية لإنجاح هذا الورش الوطني الهام.
من المنتظر أن تعقب هذا الاجتماع سلسلة من اللقاءات والورشات المتخصصة، التي ستمكن الفعاليات الجمعوية من تقديم مقترحاتها بشكل مفصل، لتبدأ بعدها عملية فلترة وتصنيف هذه المقترحات ودمجها في الرؤية العامة لبرنامج التنمية الترابية المندمجة.
بهذا اللقاء، يكون إقليم الناظور قد خطى خطوة هامة نحو تفعيل رؤية ملكية سامية تضع التنمية المحلية كقاطرة للنمو الوطني، عبر إشراك كل مكونات النسيج الجمعوي .






































عذراً التعليقات مغلقة