اورو مغرب
قال الفاعل السياسي محمد يويو إن مدينة بني أنصار بإقليم الناظور تواجه عدداً من الملفات الاجتماعية والاقتصادية والتنموية التي تنتظر حلولاً ملموسة، معتبراً أن انتظارات الساكنة تتركز بالأساس على تحسين الطرق والإنارة والتهيئة والخدمات، إلى جانب الاستثمار وملف السوق العصري.
وأوضح يويو، في قراءة له لأشغال دورة أكتوبر العادية لمجلس جماعة بني أنصار، أن النقاش خلال الدورة عرف خلافات وتبادل اتهامات بين بعض أعضاء المجلس، معتبراً أن ذلك يطرح تساؤلات حول مدى تركيز المؤسسة المنتخبة على تدبير مصالح المدينة وأولوياتها.
وأشار الفاعل السياسي إلى أن الدورة تضمنت عدداً من الملفات، من بينها المصادقة على ميزانية سنة 2027، وتحويل بعض فصول ميزانية التجهيز، وتعديل القرار الجبائي وتنظيم السير والجولان، فضلاً عن اقتناء قطعة أرضية وإنجاز خزان للمياه المعالجة لسقي المساحات الخضراء، إلى جانب مشاريع لإعادة هيكلة عدد من الأحياء ببني أنصار وفرخانة.
وفي المقابل، توقف يويو عند احتجاج عدد من تجار بني أنصار أمام مقر الجماعة بالتزامن مع انعقاد الدورة، للمطالبة بإيجاد حل لملف السوق العصري، الذي يقولون إنهم ينتظرونه منذ سنوات، معتبراً أن هذا الوضع يطرح تساؤلات حول الآجال الفعلية لتنزيل المشاريع والبرامج على أرض الواقع.
كما انتقد يويو تحويل النقاش حول المشاريع إلى سجال بشأن الجهة التي يعود إليها الفضل في إنجازها، مشدداً على أن المشروع الجماعي، في نظره، يظل ملكاً للمدينة وساكنتها، وليس لأي منتخب بشكل شخصي.
وأضاف أن المواطن لا يبحث عن معرفة صاحب الفكرة أو من حقق مكسباً سياسياً من مشروع معين، بقدر ما ينتظر نتائج ملموسة، من قبيل إصلاح الطرق وتحسين الإنارة وحل مشكل السوق والارتقاء بالنظافة والتهيئة والخدمات.
وأكد يويو أن الاختلاف داخل المجالس المنتخبة أمر طبيعي وجزء من الممارسة الديمقراطية، غير أنه شدد على ضرورة أن ينصب النقاش على البرامج والحلول، وألا يتحول إلى صراعات شخصية تشتت الانتباه عن الأولويات الحقيقية للمدينة.
ودعا الفاعل السياسي إلى ما وصفه بـ«هدنة سياسية وتنموية» في بني أنصار، يكون فيها صوت المدينة والمصلحة العامة والعمل المؤسساتي مقدماً على الحسابات الانتخابية والخلافات الداخلية.
وختم يويو بالتساؤل حول الاتجاه الذي ستسلكه بني أنصار خلال المرحلة المقبلة، بين خيار تغليب العمل والحكامة والاستثمار والتنمية، أو استمرار الصراعات وتبادل الاتهامات، مؤكداً أن المدينة، في نظره، «تستحق أكثر من الخلافات» وتحتاج إلى مجلس يشتغل من أجلها.












