مدينة سلوان تحت “حصار” الكلاب الضالة: صرخة ساكنة وتاريخ يئن تحت وطأة الإهمال

اورو مغرب17 مارس 2026آخر تحديث :
مدينة سلوان تحت “حصار” الكلاب الضالة: صرخة ساكنة وتاريخ يئن تحت وطأة الإهمال

اورو مغرب محمد الشركي

تعيش ساكنة مدينة بإقليم الناظور حالة من الرعب والقلق المتزايد، جراء الانتشار المهول لقطعان الكلاب الضالة التي باتت تفرض “قانون الغاب” في أزقة وشوارع المنطقة ، هذا الوضع الذي وصفه فاعلون محليون بـ “الحصار”، لم يعد مجرد إزعاج عابر، بل تحول إلى تهديد حقيقي يتربص بسلامة المواطنين، وخاصة الأطفال وكبار السن.

في جولة استطلاعية ، لا تخطئ العين تجمعات كبيرة لهذه الحيوانات التي تتخذ من جنبات المدينة مأوى لها ، وحسب شهادات استقتها الجريدة من عين المكان، فإن هذه “الجيوش” من الكلاب تبدأ نشاطها العدواني مع خيوط الفجر الأولى وبالتزامن مع عودة المصلين والعمال، مما جعل التنقل سيراً على الأقدام مغامرة غير مأمونة العواقب.

يقول أحد القاطنين بالمدينة “لم نعد نأمن على أطفالنا الذهاب إلى المدارس بمفردهم، الكلاب هنا تتصرف بعدوانية، ونخشى أن نستيقظ يوماً على فاجعة لا يحمد عقباها، كما حدث في مناطق أخرى من المملكة.”

وأمام هذا الوضع المتفاقم، رفعت فعاليات مدنية بسلوان سقف مطالبها، موجهة نداءً عاجلاً إلى المجلس الجماعي والسلطات المحلية والمصالح البيطرية للتدخل الفوري، وتتلخص هذه المطالب في تنظيم حملات واسعة لجمع الكلاب الضالة ونقلها إلى مراكز مخصصة أو التعامل معها وفق المقاربات المعمول بها قانونياً (مثل برنامج TNR) مع تحسين خدمات النظافة ورفع النفايات المنزلية التي تعتبر المصدر الأول لجذب هذه القطعان بالاضافة الى إنارة محيط المدينة لتبديد النقاط السوداء التي تستغلها هذه الحيوانات ليلاً.

بينما ينتظر السكان تحركاً ملموساً من الجهات الوصية، يبقى الحذر هو سيد الموقف، وتستمر المخاوف من أن يتحول صمت المسؤولين إلى وقود لكارثة بيئية أو صحية (داء السعار)، مما يضع الجميع أمام مسؤولية أخلاقية وإدارية تستوجب حلولاً جذرية لا ترقيعية.

هل ستستجيب السلطات لنداءات الاستغاثة قبل وقوع المحظور؟ السؤال يبقى معلقاً في انتظار القادم من الأيام.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)
    Translate »