اورو مغرب
بحضور ممثلين عن الصحافة الوطنية المكتوبة والإلكترونية والسمعية البصرية، نظمت النقابة الوطنية لأطباء العيون بالقطاع الخاص بالمغرب لقاءا صحفيا يوم 4 يونيو الجاري في الدارالبيضاء،
وقد خصص هذا اللقاء لمناقشة القضايا الكبرى المرتبطة بممارسة طب العيون بالمغرب، كما جرى الحديث عن الإصلاحات المستعجلة والضرورية لضمان جودة الخدمات الطبية المقدمة للمواطنات والمواطنين. 
ومن خلال هذا اللقاء جددت النقابة الوطنية لأطباء العيون بالقطاع الخاص بالمغرب التزامها الثابت بالدفاع عن جودة خدمات طب العيون بالمغرب، بما يضمن خدمات حديثة، أخلاقية، متاحة وآمنة، كما تدعو إلى فتح حوار بناء مع مختلف المؤسسات والجهات المعنية.
وفي لقائها بالدار البيضاء ركزت النقابة على محاربة الحملات غير القانونية لجراحة المياه البيضاء (الجلالة)، وفي هذا الصدد، عبرت ا عن قلقها العميق إزاء بعض الحملات الجراحية، التي تجرى خارج معايير السلامة والجودة المطلوبة، الأمر الذي يعرض المرضى إلى مخاطر العدوى، ولمضاعفات ما بعد الجراحة التي قد تكون غير قابلة للعلاج، كما جرى جرى الحديث ايضا عن تبخيس قيمة عملية جراحية دقيقة ومهمة، وعن الاستهلاك المفرط لموارد التأمين الصحي الإجباري عن المرض (AMO)، وعن خلق منافسة غير شريفة مع المؤسسات التي تحترم المعايير المعمول بها.
وترى النقابة أن كل هذه الممارسات المذكورة، تعد نتيجة غير مباشرة لتجميد التعريفة الوطنية المرجعية، وما يترتب عن ذلك من ضغط اقتصادي متزايد على المرضى من جهة، وعلى المؤسسات الصحية من جهة أخرى.
وتدعو النقابة إلى ضمان منافسة سليمة وعادلة بين جميع مكونات المنظومة الصحية، وتدين كل أشكال المنافسة غير الشريفة التي تضر بجودة العلاج وتمس بأخلاقيات المهنة، كما تشير الى أهمية تعميم زراعة القرنية بالمغرب باعتبار أنها تشكل حالة استعجالية وطنية، إذ تُقدَّر الحاجيات السنوية ما بين 6000 و8000 عملية زرع، في حين لا يتجاوز عدد العمليات المنجزة سنوياً ما بين 500 و600 عملية فقط، وتتمثل أبرز الإشكالات في
الاعتماد شبه الكلي على الاستيراد، وتركّز النشاط في عدد محدود جداً من المؤسسات، والتراجع المقلق لدور القطاع العمومي.
وتدعو النقابة في هذا الاطار إلى
فتح إمكانية استيراد الأنسجة لفائدة المؤسسات المؤهلة، والى إحداث بنوك وطنية للعيون، وكذلك الى
تشجيع التبرع بالأعضاء والأنسجة.
وتطالب النقابة أيضا بالسماح، بشكل مؤقت واستثنائي ومؤطر، باستعمال بعض الأدوية المعتمدة دوليا، والتي تستخدم على نطاق واسع في عدة دول، نظرا لانخفاض تكلفتها مقارنة بالأدوية الحاصلة على ترخيص التسويق، مع اعتمادها في علاج مئات الآلاف من المرضى للحفاظ على صحتهم البصرية.
وتؤكد النقابة على إلزامية الفحص البصري للأطفال قبل الالتحاق بالتعليم الابتدائي بهدف ضمان صحة بصرية سليمة والكشف المبكر عن الأمراض أو الاضطرابات التي قد تؤثر على التعلم والنمو.

وتطالب كذلك بالمراجعة العاجلة للتعريفة الوطنية المرجعية (TNR) التي أصبحت غير ملائمة تماما للواقع الاقتصادي والتكنولوجي والطبي الحالي، فقد شهدت تكاليف التجهيزات الطبية، وأجهزة الليزر، وأجهزة التصوير والتشخيص، والمواد الاستهلاكية، والموارد البشرية ارتفاعا كبيرا، ما يهدد جودة الرعاية الصحية ويدفع بعض المؤسسات إلى ممارسات لا تنسجم مع المعايير الدولية.
كما تؤكد النقابة عن قلقها من بعض الممارسات الإعلامية، التي تأخذ طابع الإشهار الطبي المقنّع، حيث تستفيد بعض المؤسسات من حضور إعلامي متكرر وتفضيلي، بما يخلق اختلالا في تكافؤ الفرص ويمس بأخلاقيات المهنة، كما تدعو الى ضبط الإشهار الطبي غير القانوني، خاصة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، والى تشجيع حملات التوعية الصحية المسؤولة، وايضا الى تطبيق القواعد الأخلاقية بشكل عادل على جميع الفاعلين في القطاع الطبي.
وفي سياق يهم جودة العلاج، تؤكد النقابة الوطنية لأطباء العيون بالقطاع الخاص، أن الجودة غير قابلة للتفاوض، وترى أن صحة البصر لدى المواطن المغربي يجب أن تبقى أولوية وطنية، وبأن الطب منخفض التكلفة قد يهدد سلامة المرضى، وأن الابتكار الطبي يتطلب استثمارات مهمة، وأن سلامة المريض وكرامته يجب أن تكون في صلب كل إصلاح صحي.
وفي الختام، تجدد النقابة التزامها الكامل بالدفاع عن طب عيون مغربي حديث، أخلاقي وآمن، والحفاظ على جودة العلاج وحماية المرضى ومواكبة الإصلاحات الصحية بالمملكة.
كما يدعو الاطار النقابي إلى فتح حوار وطني مسؤول بين السلطات الصحية، والهيئات التدبيرية، والجمعيات العلمية، وممثلي المهنيين، من أجل بناء منظومة صحية قائمة على الجودة والعدالة والكرامة، تليق بطموحات المغرب المستقبلية.













عذراً التعليقات مغلقة