اورو مغرب : بحث : جمال بوطيبي /
تشير المصادر الرومانية القديمة إلى مملكة بوخوس وتمرد القبائل المورية وقادتها ضد سياسات روما واستعبادها لهم وتشير المصادر الجغرافية إلى ممالك ««”يوليا اغوسطا»«” Iulia Augusta’’»وهو إسم المغرب الحالي في العهد القديم
والتي كانت هذه المدن يتضمنها المغرب في إسم «موريزيا» فمن خلال هذا البحث الذي يزدوج اكتشاف نقش حجري«NECERAI» بجبل «تازوضا»أي حدود مملكة النكور والإشارات المصدرية التي تشير إليها كآخر معاقل القائد النوميدي «يوغرطة» التي سردها المؤرخ,الروماني:
«Sallstiusسالوستينيوس»يقتبس من أحاديث المؤرخ سالوست عن المور ومملكتهم
يقول المؤرخ الروماني« سالوست Sallstius» الذي وُلد سنة 86 قبل الميلاد.. والذي تولى حكم ولاية «أفريقيا الجديدة AFRICA NOVA.»والذي شغل قنصلا للإمبراطورية الرومانية في سيرتا. في كتابه الحرب ضد يوغرطة والذي ترجمه إلى اللغة العربية الأستاذ Mohamed Edweb من جامعة بنغازي University of Benghazi عام 2007.
وسرد لنا قوله: يسيطر النوميديون على بقية الأراضي حتى موريتانيا MauretaniaTangina و يكون المافري «الموريون Mauri» الأقرب إلى إسبانيا وذلك بالصفحة 34.
ثم يضيف بالصفحة 35 « وكان الملك «بوكوس «Bocchus» يحكم جميع« الموريين Moori »وقد كان هذا الملك يجهل كل شيء عن الشعب الروماني بٱستثناء إسمه.
ومن هاته الشهادات المصدرية يتضح لنا بأن «مملكة الموريين» اي موريتانية الطنجية،كانت مملكةمحلية تضم شمال المغرب وجزء من جنوبه الغربي الى شالا.. وهي مملكة ذات سيادة وكيان سياسي مستقل ،ولا علاقة لها بالرومان من قريب أو بعيد، بل حتى أن الرومان يجهلون عنها كل شيء..
وكان قائد مملكة «النكور» سنة 110قبل الميلاد «بوكوس امزوار» وهو ملك موري مغربي تزامن في عهد الاجتياح الروماني الأول لموريتانيا الطنگية،التي جزئها إلى وكانت مملكة «بوكوس الأول» يشكل نهر «مولوخا’»أو «مروشت» «ملوية» حدا فاصلا بين مملكتي «بوكوس» و«يوغرطة» شرقا وأشار ابرز المؤرخين القدامى لهذه الممالك المورية القدبمة كما أشار «سالوستينيوس» بكتابه حروب «يوغرطن»الذي وصف ”بوكوس” صهرا ”ليوغرطة” وتحالف ”بوكوس” مع صهره لمقاتلة الروم الذين كانوا يتقدمون لإحتلال أراضيهم وكان هذا التحالف شرطا تعهد به «يوغرطة» ل «بوكوس» لمده بأراضي لتوسعة مملكة النكور الخاضعة لبوكوس إذ تحركت جيوش القائدان المتحالفين لصد جيوش الروم تجاه «نومبديا» وخاضوا معارك في«سيرتا» ”قسنطينة” الجزائر الحالية ويبدو أصابت روما وجيوشها خسارة في الأرواح والمستعمرات وأفرضوا روما بوقف الحرب والجلوس على طاولة المفاوضات وبعد هزيمة الرومان لم يوفي القائد النوميدي عهده المشروط قبل التحالف ما جعل بوكوس يثور ضد «يوغرطة» بوضع مصيدة لصهره في حدود مملكته.
وقد أشار لهذا الحدث الأليم الذي حدث سنة 118 قبل الميلاد طبقا لما سرده «سالوستينيوس»في كتابه «حروب يوغرطة»الفقرة 91 صفحات 120-121.
إذ يقول ”ليس ببعيد عن نهر «مولوخا»اي «مروشت ملوية» هو أهم المرافد المائية في المصادر الرومانية القديمة لموريتانيا الغربية وربما إسمه الذي لايزال يعبر عن أقدم المعبودات الوثنية التي عبدها الأمازيغ والفراعنة معا بٱعتباره معبود امازيغي «أوشت»كأن اسم النهر يقول ”أمور وشت” أي ”أرض «أوشت»ولازال هذا النهر يحافظ على إسمه الأمازيغي القديم.
وطبقا لمصدر «سالوست»إ هذا النهر كان حدا فاصلا بين مملكة «النكور» الخاضعة لبوكوس ومملكة نوميديا الخاضعة ليوغرطةحيث يضيف «سالوستينيوس» ”حيث على حدود مملكته «بوكوس»««يرتفع جبل صخري وسط سهل واسع وكاف لحصن متوسط الحجم يقوم عليه وهو مرتفع جدا ويمكن الوصول إليه فقط عبر ممر واحد ضيق جدا لان كل الجيل كان بطبيعته شديد الانحدار وكأنه شكل هكذا بتدخل الإنسان.
”سالوستينيوسس” في كتابه ”حروب يوغرطة” الفقرة 91 صفحات 120-121.
وكان فوق هذا الجبل حصن يسمى ”قلعة «جارث’» وهو أيضا إسم أمازيغي كان ولايزال يطلق على الاتجاه الشمالي الغربي وكان الأصل متجليا به في اسم رافد مائي بقلعية قديما وهو «اغزاى انجاث»أو «واد كرت» وهو الحد الفاصل بين الريف الغربي والشرقي «اقلعين»و إسم ”جارث” إسم جغرافي لمنطقة بقفار قلعية «شمورى» حيث نجد بلدة تسمى بهذا الاسم «جارث»وكان قدماء ايت سيدال ينعتون به الرياح التي تأتي من اتجاه الشمال حيت تكون مباركة لتتقيح الحبوب التي تدرس كان يقال«رعوين ذجاثي» وأيضا تكون فألا في المواسم الشتوية بحال السماء إذا أتت الرياح من هذا الموقع يتفاءل بنزول الغيث.وذكر حسن فكيكي بكتابه«أطلس الريف الشرقي» صفحة 16هذه القلعة إسمها «جارت» أو «جارت أو جارة»التي حوصر يها يوغرطة من قبل جيوش القائد الموري المترومن «ماريوس» وكان هذا الجبل يحاذي «ميلا»أو «روسا دير» القديمة وهي «مليلت» الحالية وهي سلاسل جبلية سميت «كوركو»وحسب ما أورده ابن حوقل و«البكري»إن الجغرافية التي يتضمنها هذا الجبل كانت تابعة لمملكة النكور وسماها البكري الأندلسي بقلعة «جارة» وقال عنها هو حصن منيع في أعلى جبل لا متناول له ولا مطمع فيه»»»»
والذي لم يصرح الباحث «كلاوديو» بأسماء تجمعاتهم وأن كانت فصيلة «بنو بطوية» أو «بنو ورتدي» حاضرة في العهدين الروماني والبونيقي وأنهم تعاملوا مع البونيق في هذا التاريخ السحيق منذ القرن الأول الميلادي .
فمدينة روسادير«راس ادر» آو «مليت ظهرت في هذا القرن باسم المرفأ» الكبير والمقصود به ترجيحا سبخة بوعرك أي بحيرة مار تشيكا إن صدق ترجيح الفكيكي حسب الجهة أو المصدر التاريخي .
وبعد قرنين من الزمن أي سنة 215 للميلاد ظهر وصف جغرافي أخر لخريطة إمبراطورية روما المزعومة في شمال إفريقيا المعروفة بسكانه المغاربة بما يفيد «راس روسا دير» الأكبر أي«برومونتاسيون» روسادير »والذي أعتبر من بين أحد المراسي الواقعة بين قرطاج وطنجة وبين الولايتين الرومانيتين موريتانيا القيصرية والطنجية غربا وهذا مايوضح الأهمية البالغة لهذا المرفأ أي «روسا دير» أو «الرأس الأكبر» هو «هرگ» من تأكيد مرتبتهما الهامة ضمن مدن ساحل شمال إفريقيا الغربي .
وفي كتاب«استرابون» الجغرافي يشير إلى راس هرك بشكل صحيح بما يستخلص القول «يقابل مرفأ روسا دير شرقا قرطاج ومن غربها إسم المدينة الغريبة. يعتقد أنها مدينة «غساسة».
وحسب الإشارات المصدرية القديمة واكتشاف نقش صخري في هذا الجيل بمعنى «حدود مملكة النكور«نيكوراي» وأيضاً الناحية الجيولوجية والطبيعية لجبل «تازوضا»الذي يرتفع عن سطح البحر ب 600 متر وهو عبارة عن فوهة بركان خامد قديم لا يمكن الوصول إليه إلا عبر مسلك وممر وحيد يتضح لنا انه هو الجيل الذي ذكره المؤرخين القدامى وان جبل كان يتضمن قلعة «جارث» القديمة في حدود مملكة ‘«بوكوس» وهي آخر معاقل يوغرطة النوميدي هذه الإيضاحات تتوفر في جبل الناضور اركلوجيا ومصدريا وجيولوجيا
وكانت المدن الساحلية للمغرب القديم لها دور فعال في التمدن والحضارة بفعل تمركزها على البحر المتوسط وانفتاحها في التجارة والبحارة وك موريتانيا بشقيها الغربي والشرقي تحت الغزو الروماني وساهم القائد الموري «يوبا الثاني»في تمدن المدن ونشر العلوم المختلفة في جل المدن وتحضرها ومن بين المدن المعروفة بالمصادر الرومانية القديمة المدن المشيدة على المرافد والشواطئ التي تمركزت جغرافيا في «موريتانيا الطنجية»الممتدة من المحيط الأطلسي الى «واد ملوية»بين عامي 25 الى 33 قبل الميلاد اي ”فترة ”شغور العرش”التي تلت وراء وفاة الملك الموري ”يوبا الثاني” وكانت هذه المدن تسير شؤونها وفق النموذج الروماني المحتل رغم ان القائد المور ”يومبا الثاني يعتبر حليف للرومان بين سنتي 25 الى 27 قبل الميلاد وحملت موريتانيا الطنجية اسما جديدا ”باسم «”يوليا اغوسطا»«” Iulia Augusta’’»
واصدرت بعض مدنها ك «تينجي» طنجة و”زيزل”تمودا القديمة” مرتيل نقود مزدوجة «لاتينية رومانية ومورية» تحيل على «أغسطس» عوض «جوبا» وهو الامر الذي ادى الى سيادة الملك الجديد على كامل تراب مملكته ومن ضمن المدن الساحلية لموريتانيا الطنجية التي كانت بها محطة السك النقدي نجد مينة ”تمودا” بطوان ومدينة ”مليلت’ ”روسادير” القديمة على البحر الابيض المتوسط في الريف الأقصى الشرقي كانت بها محطة سكة للنقود المورية وذكر المصدر الروماني أهمية ”روسادير” مليلة الحالية إنها بجوار جبل غني بالمعادن وخاصة الحديد.
ولاشك علينا أن الجبل الذي أشير اليه هو جبل ”وشسان” الذي يعتبر منجم لهذه المادة والمواد المعدنية الأخرى
المصادر التاريخية:
✓Id.Ibid.;p-137
✓د.عبد العزيز أگرير كتاب تاريخ المغرب القديم من الملك يوبا الثاني الى دخول الإسلام صفحة 25.

















عذراً التعليقات مغلقة