اورو مغرب محمد الزبتي
في ظل التحولات الجيوسياسية المتلاحقة التي تعصف بمنطقة شمال إفريقيا، وبروز ملف “جمهورية القبائل” كأحد أكثر القضايا إثارة للجدل دولياً، بدأ الحديث يتجاوز أروقة الأمم المتحدة ليصل إلى ملاعب كرة القدم، ومع إعلان “حكومة القبائل في المنفى” عن خطوات عملية لترسيخ استقلالها منذ أواخر عام 2025، يبرز تساؤل جوهري: هل بات الطريق ممهداً لظهور “القميص القبائلي” في المنافسات القارية والدولية؟
لطالما كانت الرياضة، وخاصة كرة القدم، وسيلة فعالة للشعوب الطامحة لنيل اعتراف دولي، “منتخب القبائل” ليس وليد اليوم، فقد سبق له المشاركة في منافسات “كونيفا” (CONIFA) الخاصة بالمنتخبات غير المنضوية تحت لواء الفيفا، وحقق نتائج لافتة مثل فوزه التاريخي على منتخب التبت بنتيجة 8−1 في عام 2018.
لكن الطموح الحالي يتجاوز البطولات الشرفية،فمع التحركات الدبلوماسية الأخيرة في باريس ولندن والبرلمان الأوروبي، تسعى الهيئات الرياضية القبائلية إلى تقديم ملفات رسمية للانضمام إلى الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (CAF) كخطوة أولى نحو العالمية.
تعتمد طموحات منتخب القبائل على خزان لا ينضب من المواهب، سواء داخل الإقليم أو في المهجر (خاصة في فرنسا)،ويرى المحللون أن انضمام لاعبين من طينة المحترفين في الدوريات الأوروبية لتمثيل “منتخب القبائل” قد يغير قواعد اللعبة، ويفرض واقعاً رياضياً يصعب تجاهله.
بينما تستمر شبيبة القبائل (JSK) في التألق قارياً تحت العلم الجزائري، تظل الأعين شاخصة نحو المستقبل، فهل يكون مونديال 2030، الذي ستحتضنه المنطقة المغاربية، شاهداً على مفاجأة كروية من نوع خاص؟ الأيام القادمة، وما ستسفر عنه أروقة السياسة، هي الكفيلة بالإجابة.













عذراً التعليقات مغلقة