اورو مغرب منير حموتي
أثارت الوضعية التي آلت إليها ساحة باب سيدي عبد الوهاب بمدينة وجدة موجة من الاستياء في أوساط المواطنين بمن فيهم عدد من أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، بعدما بدأت تظهر على هذا الفضاء العمومي، الذي خضع قبل مدة لأشغال التهيئة وإعادة التأهيل، مظاهر تدهور واضحة تمس أرضيته ونظافته، في مشهد لا ينسجم مع مكانته التاريخية والتجارية.
وتكشف أرضية الساحة عن اختلالات بارزة تتمثل في تشقق عدد من البلاطات وتكسرها، إلى جانب اختفاء أجزاء من التبليط ( الزليج ) في عدد من النقاط ما خلف حفرا وفراغات تشكل خطرا على المارة خاصة كبار السن والأطفال. كما تنتشر بقع سوداء وآثار أوساخ وسوائل غطت مساحات واسعة من أرضية ساحة باب سيدي عبد الوهاب ، الأمر الذي أفقد الساحة جزءًا من رونقها وجماليتها التي كان من المنتظر أن يحافظ عليها مشروع إعادة التأهيل.
ولا تقتصر مظاهر التدهور على الأرضية فقط إذ تعرف سلات المهملات امتلاءً متكررا بالنفايات، مع غياب الأكياس البلاستيكية داخل عدد منها، وهو ما يؤدي إلى تناثر الأكواب والقنينات البلاستيكية وبقايا المأكولات بمحيطها وعلى امتداد الساحة، في مشهد يسيء إلى نظافة الفضاء ويشوه صورته أمام المواطنين والزوار.
ويثير بروز هذه الاختلالات بعد مدة من انتهاء أشغال التهيئة تساؤلات بشأن جودة الإنجاز ومدى تتبع المشروع وصيانته، خاصة وأن ساحة باب سيدي عبد الوهاب تعد من أبرز الفضاءات العمومية بمدينة وجدة وتشهد يوميا إقبالًا كبيرًا من المتسوقين والزوار وخاصة في هده الفترة من الصيف.
وعبر عدد من المواطنين خاصة من أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، عن استغرابهم من التدهور الذي طال الساحة، مؤكدين أن الاعتمادات المالية التي خصصت لإعادة تأهيلها كان يفترض أن تضمن فضاءً حضريا يحافظ على جماليته لسنوات لا أن تظهر عليه في وقت وجيز تشققات وتكسرات في الأرضية إلى جانب تراكم الأوساخ والنفايات، بما لا يليق بتاريخ هذا الفضاء العريق ومكانته داخل النسيج الحضري للمدينة.
وأمام هذا الواقع تتزايد الدعوات إلى تدخل عاجل من الجهات المختصة لإصلاح الأجزاء المتضررة من الأرضية، وتعزيز عمليات النظافة والصيانة الدورية، مع الحرص على تتبع المشاريع المنجزة وضمان استدامتها حفاظا على جمالية الفضاءات العمومية بمدينة وجدة وصورة المدينة أمام ساكنتها وزوارها.





















































































عذراً التعليقات مغلقة