آسفي.. الترخيص لمقلع لتهيئة 17,646 كيلومترا من المسالك الطرقية ب3.738.01,20 درهم  

euromagreb15 نوفمبر 2024آخر تحديث :
آسفي.. الترخيص لمقلع لتهيئة 17,646 كيلومترا من المسالك الطرقية ب3.738.01,20 درهم  

أورومغرب – مصباح أ.

رصدت الدولة غلافا ماليا ضخما لتهيئة مسالك طرقية مشمولة بعملية الضم البور بالجماعة الترابية لبخاتي، الخاضعة لإقليم آسفي، بطول 50 كيلومترا. حيث تقرر صرف الاعتمادات المالية، موازاة مع وثيرة تقدم أشغال الإنجاز، على ثلاثة مراحل. إذ تغطي الدفعة الأولى تهيئة حوالي 18 كيلومترا طوليا، خلال ما تبقى من السنة الجارية (2024)؛ فيما تغطي الدفعتان الثانية والثالثة ما تبقى من المسالك الطرقية، المبرمج إنجازها برسم سنتي 2025 ز2026.
هذا، وقد التأم، الخميس 24 أكتوبر 2024، خلال سريان المرحلة الانتقالية للسلطة العاملية، التي كان يدبرها العامل السابق، المنتهية ولايته، الحسين شاينان، بعد تفضل الملك محمد السادس بتعيين العامل الجديد، محمد فطاح، ممثلا لجلالته على إقليم آسفي، (التأم) اجتماع طارئ بعمالة آسفي، منحت على إثره السلطات المعنية والمختصة ترخيصا بفتح واستغلال المقلع “المثير للجدل”، الكائن على أطراف دوار “أولاد فارقو”، بالجماعة الترابية لبخاتي، بنفوذ دائرة عبدة، من أجل استخراج الأتربة من نوع “الرومبلي”، واستعمالها في تهيئة المسالك الطرقية.
*الوضع ماقبل الترخيص:
عندما كانت المقاولة المتعاقد معها تعتزم، مطلع  شهر أكتوبر الماضي، مباشرة عملية الحفر بواسطة آلة “تراكس”، حضر معها بشكل “مثير” مستشار جماعي، لاستخراج الأتربة من قطعة أرضية، هي امتداد لمقبرة على أطراف دوار “مبارك الشايظمي”، تدخل القائد، ممثل السلطة المحلية، صاحبة الاختصاص الترابي، ومنع أشغال الاستغلال. وقد كان بالمناسبة تدخله مبررا من الوجهتين الواقعية والقانونية، بحكم أن انتهاك حرمة المقبرة المخصصة لدفن موتى المسلمين، وحتى إن كانوا من ديانات وعقائد أخرى (acte de profanation)، فعل يحرمه ويجرمه القانون. ناهيك عن أن المقاولة المتعاقد معها، لم تدل وقتئذ بأي ترخيص للقائد.
هذا، وبعد أقل من 10 أيام عن هذه النازلة، اصطدم رجل السلطة بعراقيل مفتعلة، بعد أن سعى جادا وجاهدا إلى تطبيق القانون والمساطر الجاري بها العمل، جراء تدخله ثانية لمنع المقاولة ذاتها من عملية استخراج الأتربة من “حفرة” أقيمت في حقل فلاحي، تناهز مساحته الهكتار، تم اقتناؤه على أطرف دوار “ألولاد فارقو”، على مقربة من مقبرة. حيث إن المقاولة لم تدل، للمرة الثانية على التوالي، للقائد بأي ترخيص، وكانت شرعت، في سباق محموم مع عقارب الساعة، بأيام قليلة قبل تدخل القائد، في المرة الثانية، في خرق صارخ لمقتضيات الظهير الشريف رقم: 1.15.66، الصادر في: 09 يونيو 2015، بتنفيذ القانون رقم: 27.13، المتعلق بالمقالع، سيما في ما يتعلق باحترام أشغال التهيئة وشروط ومعايير السلامة، (كانت شرعت)  في استخراج الأتربة من نوع “الرومبلي” من “الحفرة”،  ونقلها على متن الشاحنات، لاستعمالها في عملية تسوية أرضية المسالك الطرقية (terrassement)، التي تجري تهيئتها، والتي تليها عملية “الدك” (compactage)، بأتربة “التوفنة”، جراء إخضاعها للتحاليل المختبرية، لتحديد مدى مطابقتها للمعايير والشروط المعتمدة.
هذا، وإلى غاية تدخل ممثل السلطة الترابية، الذي أوقف الأشغال، للمرة الثانية على التوالي، تفعيلا للقانون، وحتى جراء استئناف أشغال الحفر والاستغلال، مباشرة عقب الترخيص للمقاولة، التي حظيت بصفقة تهيئة المسالك الطرقية (marché n 07/2024/SAF)، فإن الحفرة (المقلع) قد أضحى عمقها يناهز، في ظرف وقت قياسي، 10 أمتار، وبارتفاع حاد وكأنها جرف صخري (falaise rocheuse)، وأصبحت مساحتها تتسع لتشييد 3 عمارات ب3 طوابق تحت أرضية؛ ناهيك عن ضيق المسافة بين المقلع  والمسلك الطرقي، الذي أقيم بمحاذاته، والذي أصبح لصيقا بالحدود الترابية الفاصلة بينهما، وحتى مع الحدود الفاصلة مع حقل فلاحي بالجوار. وهذا ما عاينته الجريدة عن كثب، ووثقت له، بهذا التحقيق الاستقصائي (enquête d’investigation)، باستقاء شهادات مواطنين متضررين، والتقاط  صور وفيديو.
*المقلع.. ومعايير السلامة:
إن “المقلع” الكائن بمحاذاة المسلك الطرقي، المؤدي إلى دواري “أولاد موسى” و”أولاد فارقو”، وإلى الطريق الإقليمية 2306، الرابطة بين مدينتي اليوسفية وجمعة سحيم، تنعدم فيه بشكل صارخ وخطير معايير وشروط السلامة والأمان، من قبيل علامات المنع على جنبات  المسلك الطرقي، الذي يؤدي، في الاتجاهين، إلى المقلع، وحتى عدم وجود حارس. ولعل هذا ما يكون أعضاء “اللجنة الإقليمية للمقالع”، قد ضمنوه في تقارير إخبارية،  يكونون رفعوها، لكل غاية مفيدة، عقب الزيارة الميدانية، التي قادتهم بشكل طارئ، الخميس 17 أكتوبر 2024، إلى المقلع المستهدف بالتدخل الاستعجالي.
وبالمناسبة، فإن مواطنين قد فجروا، في خرجة إعلامية بالصورة والصوت على “يوتوب”، غضبهم واستيائهم من الحفرة، التي أقيمت بشكل عشوائي على مقربة من حقولهم الفلاحية، وعلى مقربة من مقبرة، على أطراف التجمع السكني، وكأن زلزالا ضرب المنطقة، أو كأن الأرض هوت أو انشقت بفعل تصدعات جيولوجية؛ إذ أبدوا مخاوفهم وتخوفاتهم من أن ينزلق أو يسقط فيها عرضيا فلذات أكبادهم، وبهائمهم وماشيتهم التي ترعى؛  ناهيك عن الأخطار المحدقة والصعوبات الناجمة عن تلك الحفرة، جراء استغلال أراضيهم الزراعية، عند حرثها وحصادها وجمع المحاصيل.
هذا، وفي غياب معايير السلامة والأمان، وفي ظل المخاطر المحدقة، جراء الحالة التي أضحت عليها هذه الحفرة (المقلع)، “القنبلة موقوتة”، فإن المواطنين دقوا ناقوس الخطر، سيما مع احتمالية وقوع حوادث وكوارث، سيما عندما يخيم الظلام، بحلول الليل، والتي قد يكون ضحاياها لا قدر الله، من مستعملي الطريق، سائقي الشاحنات والجرارات والدراجات النارية والهوائية، والعربات المجرورة بالدواب، وحتى الراجلين.
*ظهائر ونصوص قانونية تنظيمية:
علاقة بالمقلع “المثير للجدل”، فإن الجريدة تستحضر وتعرض عن قصد، ولكل غاية مفيدة، مقتضيات الظهائر الشريفة والنصوص القانونية التنظيمية ذات الصلة، كالتالي:

* الظهير الشريف رقم: 1.62.105، الصادر في: 30 يونيو 1962، بشأن ضم الأراضي الفلاحية بعضها إلى بعض، نص في فصله السابع (7) على أن: “أرباب القطع الأرضية أو مستغليها أو كل شخص آخر يهمه أمرها، يمنع عليهم – ما عدا في حالة الحصول على سابق إذن من لجنة الضم – تغيير حالتها بتنقيتها أو غرسها بأشجار أو تشييد بنايات فيها بمواد صلبة أو حفر آبار أو تخطيط مسالك للوصول إليها أو هدم ما يوجد فيها من الأبناء أو إنجاز عمل آخر من نوع هاته الأعمال، ويجري مفعول هذا المنع ابتداء من نشر القرار المشار إليه في الفصل السابق.”.

*وهذا ما ذهب إليه الظهير الشريف رقم: 1-69-25، الصادر في: 25 يوليوز1969، الذي يشكل قانون الاستثمارات الفلاحية؛ حيث نص على أن الأراضي الخاضعة لقانون الاستثمارات الفلاحية، يمنع إقامة أي بناء فيها أو مقالع (..)؛ إذ تخصص إلزاما للاستثمارات الفلاحية.
*ونص الفصل الرابع مكرر (4 مكرر) من الظهير المرجعي، المنظم لعملية الضم،  بشأن منع عملية البيع والشراء والتنازل (..)، على ما يلي: “(أضيف للفصل 2 من الظهير الشريف رقم: 32-69-1، بتاريخ: 10 جمادى الأولى 1389، الموافق ل25 يوليوز 1969): ابتداء من التاريخ الذي ينشر فيه بالجريدة الرسمية الإعلان عن إيداع التصميم والبيان التجزيئين، بمقر السلطة المحلية، وإلى أن ينشر المرسوم الصادر بالمصادقة على ضم الأراضي بعضها إلى بعض، فإن جميع العقود الاختيارية المبرمة بغير عوض أو بعوض، المتعلقة بالتخلي الكلي أو الجزئي عن الأراضي الواقعة داخل منطقة الضم، التي يهمها هذا النشر، أو بمعاوضتها أو قسمتها، تكون ممنوعة، وإلا اعتبرت باطلة.”.

* وهذا ما أقره كذلك القانون رقم: 34-94، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم: 1-95-152، الصادر في: 11 غشت 1996، المتعلق بالحد من تقسيم الأراضي الفلاحية الواقعة داخل دوائر الري ودوائر الاستثمار، بالأراضي الفلاحية غير المسقية، والذي نص في الفقرة 2 من المادة 1، على أن: “هذا القانون يطبق على الأراضي الفلاحية الواقعة داخل دوائر الاستثمار بالأراضي الفلاحية غير المسقية، المحددة وفقا لمقتضيات القانون رقم 33-94، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم: 1-95-10، بتاريخ: 22 فبراير 1995.”، وأنه وفق المادة 9، فإنه: “يحظر على العدول والموثقين ومحصلي التسجيل والمحافظين على الأملاك العقارية، تلقي أو تحرير أو تسجيل أو تقييد أي عقد يتعلق بعملية مخالفة لأحكام هذا القانون. وتعتبر العقود المبرمة خالفا لهذه الأحكام، باطلة ولا عمل بها.”.

هذا، فقد نص الظهير الشريف رقم: 1.15.66، الصادر في: 09 يونيو 2015، بتنفيذ القانون رقم: 27.13، المتعلق بالمقالع، في مواده التالية:
*المادة 9: “يخضع فتح واستغلال المقالع لتصريح مسبق بالاستغلال لدى الإدارة التي تسلم وصل التصريح بشأنه. ويحدد بنص تنظيمي نموذج التصريح، ونموذج كناش التحملات، ولائحة الوثائق المكونة لملف التصريح، وكذا، نموذج وصل التصريح، ومسطرة الحصول عليه (..)”.
*المادة 11: “تخضع لمقتضيات القانون رقم: 12.03، المتعلق بدراسات التأثير على البيئة ونصوصه التنظيمية، جميع أنواع المقالع. تكون هذه المقالع موضوع بحث عمومي تعلن عنه الإدارة، وتحدد كيفيات تنظيمه وإجرائه بمقتضى نص تنظيمي.”.
*المادة 12: “لا يمكن الشروع في استغلال المقالع المكشوفة والباطنية إلا بعد الانتهاء من أشغال تهيئتها، وفق مقتضيات كناش التحملات، المشار إليه في المادة 9 أعلاه، وإيداع تصريح بذلك لدى الإدارة.”.
*المادة 17: “يجب أن تقام أسيجة لمنع دخول كل منطقة خطيرة بالمقلع والمنشآت الملحقة به. ويلزم المستغل زيادة على ذلك بوضع نظام لضبط الدخول إلى المقلع والمنشآت الملحقة به.  يجب أن ينبه إلى الخطر بعلامات توضع بالمسالك المؤدية إلى موقع الاستغلال، من جهة، وعلى مقربة من المناطق المسيجة المشار إليها في الفقرة السابقة، من جهة أخرى (..).”.
*المادة 44: “تحدث، على مستوى كل عمالة أو إقليم، لجنة عمالاتية أو إقليمية للمقالع، برئاسة عامل العمالة أو الإقليم، يعهد إليها بمراقبة وتتبع استغلال المقالع، ولاسيما (1) القيام بزيارات ميدانية لمراقبة وتتبع استغلال المقالع، قبل وخلال وبعد الاستغلال (..).”.
*المادة 56: “يعاقب بغرامة من مائة ألف درهم (100.000 درهم)، إلى مائتي ألف درهم (200.000 درهم)، كل من يستغل مقلعا دون التصريح بالاستغلال المنصوص عليه في المادة 9 من هذا القانون،  وبغرامة من خمسمائة ألف درهم (500.000 درهم)، إلى مليون درهم (1.000.000 درهم)، في حالة العود.”.
*ظرفية وظروف الترخيص:
ثمة  ظرفية وظروف وإجراءات مسطرية وشكلية، واكبت أو ساهمت في اتخاذ قرار الترخيص المرجعي،   تعرضها وتعرض لها الجريدة بالدراسة والتحليل.
فعندما تفجرت نازلة المقلع “المثير للجدل”، عقدت “اللجنة الإقليمية للمقالع”، الخميس 17 أكتوبر 2024، ب7 من أعضائها، اجتماعا طارئا بمقر السلطة الترابية بمركز لبخاتي، عقب الزيارة الميدانية، التي قاموا بها، في اليوم ذاته، للمقلع، حيث أجروا المعاينات اللازمة، التي وقفوا من خلالها عن كثب على كون المقلع المستهدف بالتدخل، لم يكن وقتها محاطا بسياج، وتنعدم فيه معايير وشروط السلامة والأمان.
ونظرا لعدم اكتمال النصاب القانوني (le quorum)، بعد أن حضر، في هذا التاريخ، عن القطاعات المعنية، فقط 7 أعضاء من أصل 15 عضوا، المشكلين للجنة الإقليمية للمقالع، أشغال الاجتماع الذي جرى تحت رئاسة قائد قيادة لبخاتي، فقد تقرر تأجيله إلى مطلع الأسبوع الموالي، بمقر قيادة لبخاتي.. غير أنه طرأ  تغيير مكان الاجتماع، وعقده، الخميس 24 أكتوبر 2024، بمقر عمالة إقليم آسفي، بعد أن نشرت الجريدة تحقيقا صحفيا “فضح المستور”. هذا الاجتماع الذي صادف سريان المرحلة الانتقالية للسلطة  العاملية، التي ظل عامل إقليم آسفي السابق الحسين شاينان، المنتهية ولايته، يؤمنها إلى غاية الثلاثاء 04 نونبر 2024، تاريخ تنصيب العامل الجديد، محمد فطاح، الذي تفضل الملك محمد السادس بتعيينه ممثلا لجلالته على إقليم آسفي، والذي تأمل فيه ساكنة الإقليم والمواطنون إصلاح وعقلنة وتخليق تدبير الشأن العام والحياة العامة.
إلى ذلك، لم يتسن للجريدة معرفة ما إذا كان الاجتماع المنعقد بمقر عمالة آسفي، قد جرت أشغاله تحت رئاسة عامل الإقليم، المنتهية ولايته، بصفته رئيس “اللجنة الإقليمية للمقالع”، طبقا وتطبيقا لمقتضيات المادة 44  من الظهير الشريف رقم: 1.15.66، الصادر في: 09 يونيو 2015، بتنفيذ القانون رقم: 27.13، المتعلق بالمقالع، وما إذا كان النصاب القانوني قد توفر وقتها لعقد وانعقاد الاجتماع، والترخيص بفتح واستغلال المقلع،  وكيف تم قرار الترخيص.. وهل احترمت في اتخاذه مقتضيات الظهائر الشريفة والنصوص القانونية التنظيمية المرجعية.
*”تحت المجهر”:
إن الجريدة تضع “تحت المجهر” قرار الترخيص بفتح واستغلال المقلع “المثير للجدل”،  للوقوف على مدى مطابقة الإجراءات المتخذة، مع ما نصت عليه مقتضيات الظهائر الشريفة والنصوص القانونية التنظيمية المرجعية، المشار إليها تفصيليا أعلاه، الواضحة والصريحة، والتي ليس، في ظل وجودها، مجال للتأويل أو الاجتهاد (la jurisprudence).
هذا، فإن المقلع الذي تم الترخيص بفتحه واستغلاله، يقع في أرض فلاحية، تناهز مساحتها الهكتار، قد تم اقتناؤها.. وهي “مشمولة بعملية الضم البور”، الذي هم 6500 هكتار، بتراب جماعة لبخاتي؛ وعليه:
*فهل تم التقيد، عند اقتناء هذا العقار الفلاحي، بأي شكل من الأشكال، أكان بالشراء أو الكراء أو الرهن.. والذي جرى الترخيص بفتح واستغلال مقلع على أرضيته، بمقتضيات الفصل 4 مكرر من الظهير الشريف رقم: 1.62.105، الصادر في: 30 يونيو 1962، بشأن ضم الأراضي الفلاحية بعضها إلى بعض؟
*وهل جرى احترام أحكام ومقتضيات القانون رقم: 34-94، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم: 1-95-152، الصادر في: 11 غشت 1996، المتعلق بالحد من تقسيم الأراضي الفلاحية (..)، سيما المادة 9؟
*وهل احترمت مقتضيات الفصل 7 من الظهير الشريف المرجعي، المنظم لعملية الضم؟
*وهل احترمت مقتضيات الظهير الشريف رقم: 1-69-25، الصادر في: 25 يوليوز1969، الذي يشكل قانون الاستثمارات الفلاحية، الذي نص على أن الأراضي الخاضعة لقانون الاستثمارات الفلاحية، تخصص إلزاما للاستثمارات الفلاحية، ويمنع من ثمة إقامة أي بناء أو مقالع فيها؟
احكام قانون استغلال المقالع:
كما أشير إلى ذلك أعلاه، فإن قائد قيادة لبخاتي قد تدخل مرتين، في ظرف أقل من 10 أيام، للحيلولة دون استخراج الأتربة؛ المرة الأولي، في دوار “مبارك الشايظمي”، والمرة الثانية،  في دوار “أولاد فارقو” (..). وهذا ما يجر إلى التساؤل بقوة عما يلي:
*هل احترمت مقتضيات المادة 9 من الظهير الشريف رقم: 1.15.66، الصادر في: 09 يونيو 2015، بتنفيذ القانون رقم: 27.13، المتعلق بالمقالع؟
*ما مدى التقيد بتفعيل مقتضيات المادة 11 من هذا القانون المرجعي؟
*وهل احترمت مقتضيات المادتين 12 و17 من قانون المقالع، سيما عندما كانت المقاولة المتعاقد معها، بصدد استخراج الأتربة من “حفرة”، على أطراف دوار “أولاد فارقو”، قبل أن يتدخل القائد ويوقف أشغال الحفر والاستغلال؟
*فهل تم، في حالة عدم التوفر، عند تدخل القائد مرتين متتاليتين، على الترخيص المنصوص عليه بمقتضى المادة 9، تفعيل وتطبيق مقتضيات المادة 56 من قانون المقالع المرجعي؟
صفقة “مربحة”:
أفاد مسؤول مطلع أن الدولة قد رصدت لتهيئة 17,646 كيلومترا طوليا من أصل 50 كيلومترا المبرمجة، بجماعة لبخاتي، في المرحلة الأولى، برسم ما تبقى من السنة الجارية (2024)، غلافا ماليا بقيمة: 3.738.01,20 درهم، أي 2.142.203.33 درهم للكيلومتر الواحد، وفق الصفقة (marché n 07/2024/SAF)، التي رست على المقاولة المتعاقد معها.
حيث أعتبر من ثمة المصدر المسؤول، بحكم تجربته في تدبير الشأن العام، وتعليقا على أشغال التهيئة ب”الأتربة”، تندرج في إطار “صفقة” جرت، حسب العبارة الفرنسية التي استعملها، ب(plein tarif)، مضيفا أن هذه الأشغال ليست بشكل من الاشكال ذات “طبيعة اجتماعية”، أو ذات صبغة “المنفعة العامة”، من قبيل بناء المدارس والمستشفيات.. كما أن المقلع الذي اختيرت له أرض فلاحية، تخضع لأحكام ومقتضيات الظهائر الشريفة والنصوص القانونية التنظيمية المرجعية، تكون، بالنظر إلى موقعها القريب من المسالك الطرقية، المستهدفة، في مرحلة أولية، بالتهيئة، قد وفرت على المقاولة تضييع الوقت، بتقليص وقت الشحن والنقل، ومدة الإنجاز المنصوص عليها بموجب كناش التحملات.. ما يقلص من بعض المصاريف، ومن الكلفة المالية، ويرفع بالتالي من هامش الربح (..).
وتغيب الرأي الآخر!:
وفقا لأحكام الدستور، لاسيما المادتان 27 زو28، وعملا وتقيدا بمبادئ وأخلاقيات قانون الصحافة والنشر، وتكريسا لمبدأ “الرأي والرأي الآخر”، وتنويرا للراي العام،  حاولت الجريدة مرار وتكرارا، في أيام وأوقات مختلفة، الاتصال بالمدير الإقليمي للفلاحة لآسفي، ورئيس “مصلحة إنجاز مشاريع سلاسل الإنتاج الفلاحي”، على هاتفيهما النقالين، باعتبار وصفة مديريتهما (DPA)، الجهة التي تعاقدت مع المقاولة، التي تنجز أشغال تهيئة المسالك الطرقية، وكذا، كون إدارتهما ممثلة  في الوقت عينه في “اللجنة المحلية المكلفة بالضم البور لجماعة لبخاتي”،  وفي “اللجنة الإقليمية للمقالع”، وذلك بغية استفسار بشأن المقلع “المثير للجدل”، وقرار الترخيص (..)، لكن هاتفيهما ظلا يرنان ، ولا من يجيب؛ إذ عمدت الجريدة من ثمة إلى موافاة المسؤولين برسالة نصية في الموضوع، عبر تطبيق “SMS”، واحتياطيا عبر تطبيق “WhatsApp”.. بعد أن تعذر الوصول والاتصال بالمقاولة المتعاقد معها.
هذا، فيما تهرب مسؤول عن قطاع  آخر، ممثل بدوره في “اللجنة الإقليمية للمقالع”، تتحفظ الجريدة عن ذكر الإدارة  التي يمثلها با”الصفة”، تفاديا للحرج والإحراج (تهرب) عن  الإجابة بشكل واضح وصريح.
تحديات وأولويات:
إن أمام عامل إقليم آسفي الجديد، محمد فطاح، الذي تفضل الملك محمد السادس، بعد أن حظي بالثقة المولوية، بتعيينه ممثلا لجلالته على إقليم آسفي، والذي بصم مناصب المسؤولية التي تقلدها، خلال مساره المهني المتألق، ملفات ذات أهمية قصوى وطابع استعجالي، من ضمنها “ملف المقلع”، والإجراءات المسطرية والشكلية، التي واكبته، بما فيها الترخيص بفتحه واستغلاله، لإنجاز المسالك الطرقية ب”الأتربة”. هذا الترخيص  الذي بات يستوجب فتح “بحث داخلي”، يكون تحت إشراف ورئاسة ممثل صاحب الجلالة على إقليم آسفي، وذلك بالقيام بزيارة ميدانية للمقلع، موضوع التدخل، وبالاستناد إلى التقارير الإخبارية المرجعية، التي نكون أنجزتها أو تنجزها السلطات الترابية المختصة، ممثلة في قائد قيادة لبخاتي ورئيس دائرة عبدة، وكذا، بالرجوع إلى ما أثير بالواضح والملموس، وإلى ما  أنجزته السلطات المعنية والمختصة، الموكول لها بتدبير الشأن العام، وبتنفيذ الاستراتيجيات الحكومية والسياسات العمومية، للوقوف على المساطر والإجراءات، التي تم سلكها وأجرأتها،  في المرحلة الانتقالية للسلطة العاملية، التي سبقت تنصيب عامل الإقليم الجديد، الاثنين 04 نونبر 2024، وهل خضعت للتعليل، بحكم أن التعليل يعتبر مدخلا رئيسا لترسيخ قيم ومبادئ الشفافية والوضوح والمصداقية، في العمل الإداري، وفي تدبير الشأن العام وشؤون المواطنين، رعايا صاحب الجلالة.
للإشارة، ومن باب التذكير، فإن القطعة الأرضية “الفلاحية”، التي أقيم عليها المقلع “المثير للجدل”،  عقب الترخيص بفتحه واستغلاله، “مشمولة بعملية الضم البور”، التي انطلقت بالمناسبة سنة 2008؛ حيث لم يتم المصادقة (l’homologation) على هذا المشروع الضخم، الذي هم 6500 هكتار، إلا سنة 2023، أي بعد مضي 15 سنة عن انطلاقة إجراءاته وأشغاله، ولم يعرف بعد طريقه إلى الأمانة العامة، وإلى الجريدة الرسمية.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)
    Translate »