استمرار اعتداء المختلين عقليا على المواطنين بالناظور يعيد للواجهة مشكلة نجاعة السلطة

اورو مغرب27 فبراير 2024آخر تحديث :
استمرار اعتداء المختلين عقليا على المواطنين بالناظور يعيد للواجهة مشكلة نجاعة السلطة

أورو مغرب – الناظور

على إثر الاعتداءات المتكررة التي يقوم بها المختلين عقليا ضد المواطنين بإقليم الناظور، ومن بينها تعرض ثلاثة مواطنات للعنف من بينهم قاصر بواسطة حجر على مستوى حي “ اولاد ميمون” مما أدى إلى إدخال الطفلة القاصر في حالة غيبوبة ونقلها للمستشفى الجامعي لتلقي العلاجات الضرورية وإجراء لها عملية جراحية جد معقدة تكللت بالنجاح وانقاذ حياتها.

كما اقدم مختلون على اقتحام عدت محلات تجارية و صيدليات بجماعة بني انصار زرعوا من خلال هذا التصرف الرعب في ساكنة المدينة وزوارها من الاجانب خصوصا القادمين من مليلية.

في سياق متصل، دقت العديد من الفعاليات باقليم الناظور، في وقت سابق، ناقوس الخطر بشأن ظاهرة المختلين عقليا وذوي الأمراض النفسية والعقلية بعدد من الجماعات، حيث نبهت إلى تنامي هذه الظاهرة بهذه المناطق، في وقت أصبحت قنابل موقوتة، وذلك لما يسببونه من خطر في الشارع العام، وتهديدهم لسلامة المواطنين والمواطنات والسياح الاجانب، الشيء الذي يستدعي التفكير الجدي في سبل الحد منها.

محمد الحموتي، فاعل مدني بالمنطقة، قال إن “هذه الظاهرة تنامت بشكل مهول بإقليم الناظور، الشيء الذي يسائل الجهات المسؤولة على القطاع الصحي التي من الواجب عليها الانتباه إليها والعمل على احتوائها، وذلك عبر تسخير كل الظروف الخاصة للإستفادة من التطبيب والعلاج، خاصة وأن الكل يعلم أن الطب الخاص في هذا التخصص مكلف جدا وباهض الثمن، حيث تتراوح كلفته مابين 300 إلى 400 درهم للحصة، وهو الشيء الذي يكون في متناول الطبقة الميسورة فقط”.

وأضاف الحموتي ضمن تصريح للجريدة ، أن إقليم الناظور لا يتوفر على مراكز فعلية للامراض العقلية والنفسية وان مصحة الأمراض النفسية بالعروي قوة استيعابها جد ضعيفة ولا تستطيع احتواء الاعداد الكبيرة من المختلين العقليين الذي يتم نقلهم من جهات وعمالات اخرى والالقاء بهم بإقليم الناظور ، وهو الأمر الذي يعتبر مشكلا عويصا وكبيرا، ليبقى المعول عليه لدى ساكنة الإقليم هو توفير الولوج والعلاج والايواء من قبل المسؤولين.

وفي تصريح للبنى باشاو، قالت انه “يطرح أكثر من سؤال على المسؤولين على القطاع الصحي الاقليمي، فأين هو دور المندوبية الإقليمية بالناظور بخصوص الأمراض النفسية والعلقية والمدمنيين على المخدرات، خاصة مع حالة الانتحار الاخيرة و الاعتداءات وقتل الاصول المؤلمة والمروعة التي عرفها إقليم الناظور في السنوات الأخيرة، حيث ان معضلة عديمي الأهلية من الحمقى اصبحت تؤرق حتى المؤسسات السجنية التي تعاني كذلك من احتوائها لعدد كبير منهم تم اصدار في حقهم قرارات الإيداع بالمصحات العقلية وبدون جدوى لعدم وجود اماكن بمصحة الأمراض العقلية بالناظور .

سعيد شرامطي رئيس جمعية الريف الكبير لحقوق الانسان أكد أنه حان الوقت لفعاليات المجتمع المدني ومسؤولي القطاع الصحي ومنتخبين وبرلمانيين وبرلمانيات لتحمل مسؤوليتهم خصوصا المستفدين من المال العام وهم معروفين لدى العامة والخاصة من أجل التحرك الفوري للضغط على وزارة الصحة لتوسعة الوحدة صحية المختصة للامراض العقلية والنفسية بالعروي لتكون متكاملة وتحضى بقوة استعابية كافية لحجم الكارثة التي يعيشها إقليم الناظور ليتم الحد من معاناة عوائل هذه الفئة من المواطنين والمواطنات بهذه المنطقة.

وطالب الفاعل الحقوقي نفسه، الجهات المسؤولة، بما فيها الحكومة، بـ”ضرورة التدخل العاجل لإحتواء الوضع وذلك عبر تجميع هذه الفئة المجتمعية، وإنتشالها من الشارع، لما قد تشكله، لا قدر الله من خطورة على سلامة المواطنين والسياح الأجانب ”.

كما التمس شرامطي، من برلمانيي الامة، بإحالة سؤال كتابي إلى السيد خالد أيت الطالب وزير الصحة والحماية الاجتماعية، ومسائلته حول “استفحال ظاهرة المرضى المختلين عقليا بإقليم الناظور وما تشكله من مخاطر”. لان “ ظاهرة انتشار المرضى المختلين عقليا وضحايا الامراض النفسية والعقلية، استفحلت مؤخرا بمختلف الجماعات الترابية بإقليم الناظور إلى درجة ازداد معها تخوف الساكنة من ارتفاع نسبة الحوادث والاعتداءات المباغتة والخطيرة لهؤلاء المرضى على حياة المواطنات والمواطنين والسياح والممتلكات الخاصة والعامة بالإقليم، بل في بعض الحالات تؤدي بهم إلى إيذاء ذويهم وأنفسهم إلى درجة الانتحار”.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)
    Translate »