* بقلم الأستاذ الصحفي و الحقوقي ابو نعمة نسيب من البرازيل*
إنه الغباء، إنها الأنانية، نعم… إنه العجز الكامل، يعني كوكتيل من العناصر الثلاث السابقة مركبة فتولدت عنها نتائج كارثية ….
لنتعرف أولا على مفاهيم المصطلحات الثلاث :
1- الغباء وهو عدم القدرة على قراءة صحيحة للواقع من خلال تفكيك وتركيب ثم الانجاز، اي عدم القدرة على هضم دروس الماضي واستيعاب الحاضر واستشراف المستقبل وبالتالي التخطيط الجيد له.
2- الانانية وهي حب الذات واقتصار النظرة فقط على الانا و مصلحة الانا الانية اي اللحظة الراهنة وليكن بعد ذالك مايكون ومن ابناء الشرعيين لهاته الانا هي الغطرسة الى درجة الانتحار.
3- العجز هو عدم القدرة على الاداء والتنفيذ الدقيق ويكون ذالك إما لعجزٍ جسدي او لعجزٍ فكري، عندما يفتقد التكوين الفكري والخبرة والحنكة
كثيراً ما تساءلت مع نفسي الى درجة العجز عن الفهم والاستيعاب وبالتالي القدرة على التفسير، عندما اسمع النظام الجزائري ينشر بين رعيته مصطلحات العزة والكرامة والثورة والتحرر وكعبة الثوار وتحرير الشعوب ومصطلحات كبيرة ضخمة في معانيها.
ولكن لا سند لها في الواقع، فكل مصطلح نجد ان ما يقابله مأساة او كارثة اوطامة كبرى – كعبة الثوار يقابلها بلد مرهون بالكامل لفرنسا – التحرر والاحرار يقابله ديكتاتورية عسكرية مخابراتية، ومؤخرا بوليسة بحيث أن البلد تحولت الى ثكنة مفتوحة تعيش على الفكر الواحد والنظرة الاحادية والرجل الواحد والحزب الواحد والنهج الواحد.
العزة والكرامة والاحرار:
هل العزير الكريم والحر يعيش على مايفلحه غيره وما يصنعه غيره وما يبدعه غيره ان منع عنك طعامه وصناعته وابداعاته فعن اي كرامة وعزة وتحرر نتحدث….? اما القتلى والمختفون بالالاف السؤال يبقى هنا هل فعلا النظام الجزائري كان واعيا بالطريق الذي يسلكه ام لا ؟
أعتقد ان الاثنين صحيحين، انه واعي وغير واعي في نفس الوقت …كيف ذالك ؟ ذات مرة قال بوخروبة (يجب ان نبني دولة لاتزول بزوال الرجال) فالرجل كان يعلم ان الجزائر دولة مستحدثة يمكن ان تزول من الخريطة في اي زمن او لحظة، لانها لم يكن لها وجود كارض وكشعب، هي تجميع للاثنين بفضل الاستعمار الفرنسي الذي ضم الارض والبشر من دول الجوار غصبا وقهرا، فكيف سيحافظ عليها قادة الجزائر؟ الى حدود هنا هم واعون بالواقع لكن كيف السبيل للحفاظ عليه وفرضه كمسلمة تبقى حتى ولو زال الرجال حسب فهمهم.
خيارات النظام الذي حكم الجزائر كانت فاشلة لانها كانت خيارات سهلة وتعتمد على المادة وريع النفط والغاز والعشوائية ورد الفعل وليس فيها اي تفكير عميق او تخطيط وكد يومي وسعي حثيث لتحيق ما طمحوا اليه، فبوخروبة ضن ان قوة الجزائر وبقاءها يمكن ان يتحقق بشراء الصناعات الثقيلة واستيراد المعامل والمركبات الجاهزة مما سيمنحها القوة متشبها بستالين ونسي ان الاخير اقام فلاحة وصناعة اعتمد فيها اساسا على عقول وتكنولوجية سوفياتية محضة.












عذراً التعليقات مغلقة