اورو مغرب منير حموتي
احتضنت مدينة الرباط، اليوم الاثنين 24 نوفمبر 2025، أشغال ورشة وطنية مخصصة لتعزيز هيكلة وتدبير شبكة شراكات مدارس الفرصة الثانية في المغرب، وهي الية تهدف إلى منح الشباب غير الملتحقين بأي عمل أو دراسة فرصة جديدة للتكوين والإدماج المهني.
نظمت الورشة وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، بشراكة مع منظمة العمل الدولية وبدعم من الاتحاد الأوروبي، وشارك فيها نحو خمسين ممثلاً عن مؤسسات حكومية ومقاولات وجمعيات، إلى جانب خبراء من الخدمة العمومية للتشغيل في منطقة كاتالونيا بإسبانيا، في إطار برنامج Y-NEET الهادف إلى تحسين وضعية الشباب غير المتمدرسين وغير المشتغلين في دول الجوار الجنوبي.
سلطت المداخلات الضوء على التجارب الميدانية للمؤسسات الشريكة والجمعيات المسيرة لهذه المدارس والتي أبرزت أهمية القرب من الشباب، وقدرة البرامج على التكيف مع حاجياتهم، وتقديم مواكبة بيداغوجية ونفسية متكاملة. وقد أكدت هذه التجارب دور المدارس في استعادة ثقة الشباب بأنفسهم وتحسين قابليتهم للتعلم والانخراط في مسارات مهنية مستدامة.
أكد حساين أوجور، مدير التمدرس الاستدراكي والمدرسة الدامجة، أن التحدي اليوم يكمن في بناء شراكة فعالة بين القطاعين العام والخاص والجمعيات لتوفير مسارات تكوين وتأهيل للشباب المنقطعين عن الدراسة، بما يضمن إدماجهم المهني بشكل مستدام.
وأوضح أن نموذج “”الفرصة الثانية”” أصبح آلية ناجعة لاسترجاع مسار التعلم لفائدة هذه الفئة، مشيراً إلى أن المغرب يضم 222 مركزاً يستفيد منها نحو 17 ألف شاب سنويًا، وتحقق هذه المراكز معدلات إدماج تصل إلى 70 ٪ في التعليم النظامي أو التكوين المهني أو سوق الشغل.
وشدد على أهمية إشراك القطاع الخاص في مختلف مراحل التأهيل، من استقطاب المستفيدين إلى التكوين والتدريب، وصولاً إلى توفير فرص تشغيل حقيقية، معتبراً أن هذا الانخراط يسهم في تطوير أداء المدارس وربط برامجها بحاجيات الاقتصاد الوطني.
من جانبه، أكد حليم حمزاوي، مدير مكتب منظمة العمل الدولية لشمال إفريقيا، أن مدارس الفرصة الثانية تمثل آلية اساسية لإعادة إدماج الشباب المنقطعين عن التعليم والتكوين، مشيرا إلى نجاح هذا النموذج في التوفيق بين احتياجات سوق الشغل وقدرات الشباب عبر برامج تكوينية موجهة. كما شدد على أن اعتماد مقاربة شمولية تجمع بين التأهيل الأكاديمي والدعم النفسي وتنمية المهارات يجعل من هذه المدارس منصة فعالة للاندماج المهني، معتبراً أن تعزيز الشراكات مع القطاع الخاص سيوسع آفاق التدريب والتشغيل ويحد من بطالة الشباب.
وقالت حورية عراض، رئيسة جمعية الشبيبة للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة بوجدة:
جئنا من مدينة وجدة كشريك لمديرية التربية غير النظامية لتقاسم التجارب المرتبطة بإدماج التلاميذ المنقطعين عن الدراسة، والانفتاح على المقاولات لتوفير تدريبات مهنية تؤهل الشباب للحصول على شهادات تمكنهم من الولوج إلى سوق الشغل. كما نثمن الجهود التي تبذلها الجمعيات المحتضنة تحت إشراف مديرية التربية غير النظامية، ونتطلع إلى تبادل التجارب في حضور الاتحاد الأوروبي واليونيسف ووزارة التربية الوطنية.
خرجت الورشة بعدة أولويات لتعزيز أداء مدارس الفرصة الثانية أبرزها
تعزيز انخراط القطاع الخاص في تصميم مسارات التكوين وتوفير فرص التدريب والإدماج.
تحسين خدمات التوجيه والمواكبة لضمان استمرارية المسار التعليمي والمهني للشباب.
إرساء شراكات مؤسساتية دائمة لتعزيز حكامة وتناسق النموذج على المستوى الوطني.
كما شكلت الورشة فرصة لإطلاق حوار موسع بين الفاعلين العموميين والخواص والجمعيات حول سبل هيكلة شراكات مستدامة، وتعزيز دور مدارس الفرصة الثانية كرافعة فعالة لمواجهة البطالة بين الشباب، وضمان إدماجهم الكامل في مسارات التعليم والتكوين والعمل.


























عذراً التعليقات مغلقة